الموافقة على السياستين الوطنيتين لتعزيز النمط التغذوي الصحي وحماية الطفل في المؤسسات التعليمية    احتفاء سعودي باليوم العالمي للحياة الفطرية 2026    مذكرة تفاهم لإنتاج منتجات عطرية مستوحاة من الطبيعة    ارتفاع مخزونات النفط الأميركية يخفق في خفض أسعار الخام    الأسهم الأمريكية تواصل خسائرها عند الإغلاق    مجموعة stc تمدد المكالمات المجانية الصادرة للمواطنين والخليجيين المتجولين على شبكتها لثلاثة أيام    المملكة تدين الهجوم الإيراني على السفارة الأميركية في الرياض    جهاز أمن الدولة القطري يعلن عن القبض على خليتين تتبعان للحرس الثوري الإيراني    السعودية: سنتّخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمننا وحماية أراضينا والمواطنين والمقيمين    الكويت تدين الهجوم الإيراني على مبنى السفارة الأمريكية في الرياض    النصر يعلن غياب رونالدو لأجل غير مسمى    أخضر التايكوندو يطوي صفحة الإعداد ويستعد لتحدي سلوفينيا وهولندا    مباريات حماسية في بطولة أكاديمية قمم الرياضية بخميس مشيط برعاية "الرأي"    ستة فرق تتنافس على رمال شاطئ نيوم في بطولة هوكي الشاطئ 2026    «الآسيوي» يؤجل إياب النخبة وآسيا 2    نونيز على مفترق طرق داخل الهلال    استضافة المسافرين العالقين يعكس نهج المملكة في أولوية سلامة الإنسان    1100 كشاف يقدّمون خدماتهم للمعتمرين والزوار بالحرمين الشريفين ضمن منظومة مؤسسية متكاملة في رمضان    العطاء يصنع الحياة!    أمطار خير على الرياض والشرقية    "ليالي الدرعية" تقدم تجربة رمضانية ثرية    "رواق الكُتب" يضيء ليالي رمضان في جدة التاريخية    "الحداية" موروث يتغنى ل"القيم" ويصنع بهجة الاحتفال    نفحات رمضانية    وهل أتاك آخِر أنبائهم    "الأرصاد" ينبه من أمطار على منطقة الرياض    بتوجيه وزير الشؤون الإسلامية… خطبة الجمعة عن شكر نعمة الأمن والتحذير من الشائعات    أمريكا وإيران على خط النار والخليج يوازن بين الردع والأمن    25 ألف مخالفة نقل وحجز 854 مركبة    52.7% نموا بالتجارة غير النفطية مع دول مجلس التعاون الخليجي    الاستشراف فن الطرح العميق للأسئلة    5 أهداف إستراتيجية لتعزيز منظومة الأمن الغذائي    أدوات التقييم اللحظي لأداء الطلبة داخل الفصول    أمطار على الرياض    الذوق خلق الرقي وميزان الإنسانية    18 إطارا تنظيميا لتعزيز حقوق الموقوف عليهم    عم يبحث الرجل في الطعام قبل النكهة؟    إدارة الدفاع المدني بمحافظة الدرب تشارك في اليوم العالمي للدفاع المدني    الهلال يختبر تمبكتي    النصر يعلن تفاصيل إصابة رونالدو    الأمير فواز بن سلطان يشهد فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني بالطائف    السعودية تعرب عن رفضها وإدانتها للهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأمريكية في الرياض    جراحة نادرة بالعمود الفقري تُعيد القدرة على المشي ل«سبعينية» بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان    مقترحات قابلة للتنفيذ    «طبية» جامعة الملك سعود: شرب الماء والمشي يعززان صحة القلب    وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة    أدانت الهجمات الإيرانية.. السعودية نيابة عن الدول العربية: الهجمات تقوض الوساطة ومساعي تحقيق الاستقرار    لا إصابات أو تأثير على الإمدادات.. «الطاقة»: السيطرة على حريق محدود بمصفاة رأس تنورة    موجز    1.26 مليار ريال إيرادات «تداول»    السعودية بيت الدبلوماسية والحلول السليمة.. استضافة الخليجيين العالقين.. وحدة المصير وروح التضامن    التنظيم الانفعالي    مصطفى غريب ينهي تصوير«هي كيميا»    «وِرث» الرمضانية.. تجربة ثقافية بالمدينة المنورة    أبرز الإخفاقات الطبية «2»    الجيش الكويتي ينعى أحد منتسبي القوة البحرية    موريتانيا: نتضامن مع الدول الشقيقة ضد العدوان    أمير منطقة تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين ومديري الإدارات الحكومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تمنيتُ أن تمتدّ يدُ الأفق
نشر في الحياة يوم 25 - 07 - 2009

النهار في صيف بيروت طويل... طويل
أقصر من سكة الحديد بين يثرب واسطنبول
بقليل
والقمر استعار وجه الكنْدي
والحياة فيها حياتان
الأولى إجبارية
والأخرى استثنائية
بيروت يا ست الغواني
وقِبلة الأماني
في شرقٍ فوضوي
تمزقُه الأنانية
كنت أنت دائماً الضحية
رأيتك وأنا أمتطي تلفريك "حريصا"
بهية الطلعة
حزينة الملامح
وأرقى الملامح كما تعلمين أحزنها
وأشهى الثمار أبعدها
وأزهى الألوان بفعل الشمس كالح
رأيتك متشوقةً للمستقبل
مثل طفلٍ مطيع في يومه الدراسي الأول
قلبه ينبض بشدة
فرحاً وارتباكاً وطفولية
وعيون الناس في الأزقة والشرفات القديمة
تبحث عن اللون الرمادي بلهفة
سئمت من الدموع التي لوّنها الرماد
على مر السنين الطويلة
شاهدتُ من الأعلى
تلالاً بلون الجنة
وشواطئ صَنعت التاريخ
ثملةً بالتناقض اللانهائي
وأنا في تلك العلبة الخضراء الصدئة
تمنيت أمنية
مثل طفل صغير أنهكه الحرمان
أو آخر أفسده الدلال
كلاهما يمتلكان المشاعر ذاتها
توأمان نفسيان استعمرهما النقص
انتابتني قشعريرة
أحسست بشعري واقفاً كأصابع الصنوبر الصفراء:
ماذا لو تحققت الأمنية قبل أن أصل إلى تمثال العذراء؟
ماذا لو ساعدني الأفق
وامتد ... وامتد ... وامتد...
في هذا النهار الطويل
ليمكنني من رؤية سفوح الجليل
أو لمعة العشب في مرج ابن عامر
أو تلك القبلة الأولى
أملت من الأفق ولو مرة
أن يعمل لدي بوظيفة دليل
أخطأ من قال أن الأمنية والأمل متشابهان
السماء والأرض أكثر تشابهاً
حاولت التحديق أكثر
خصوصاً باتجاه الجنوب المحرر
لعل وعسى
أن يخجل الأفق مني
ويحقق ما أتمنى
لكن البحر كان يسيطر على غالبية الصورة
إنه يخنق الأفق
ويضلّل عيني
يئست من يد الأفق أن تمتد إليّ
في تلك الحجرة المعلقة
بحبل الأمل
وتمني الوصول
عيناي عاجزتان عن رؤية الأشياء
سوى ...
سجادة خضراء سميكة
ويافطة زرقاء قديمة
وأحجار منظمة بطريقة غبية
أسفل مني
تحت القمة الوهمية المتحركة التي أركبها
تجتمع أشكال الطبيعة كافة
إن كان ولابد...
فسأتحدى الأفق العاجز واليافطة المستبدة
سأتحدى النور
وأراهن الظلام على أن يستطيع منعي من تنشق
رائحة الأرض العظيمة
رائحة الحضارات
رائحة التراب ممزوجاً بقمح الفينيقيين
وجبروت الكنعانيين
وزيتون الرومان
وبارود الأتراك
لا أحد يمنعني من أن أشم فلسطين من ربى لبنان
لن يمنعني سايكس وبيكو أو سواهما
لن تمنعني القلوب العريقة المتعالية عن التفاهة
من أن أرى
بلوط ولوز وتين فلسطين
متحداً في أرز لبنان
هو الصنوبر ذاته
والأقحوان ذاته
والبحر ذاته
والوجوه والعقول نفسها
التي تفوقت على الظروف اللئيمة
وعلى ضباع الأحقاب المتوالية
وعلى الفرص اليتيمة
عظيمٌ أنت يا لبنان
وما أعظم جارتك
على رغم عجزي عن رؤيتها
من نافذة الصندوق الحديدي الفوقي
الذي أرتديه سُلماً
إلا أن عدم إدراكي لها
بعد أن خيبني الأفق
وشوشتني مرآة البحر
ليس كافياً لنفي وجودها
فلا يعني عدم وجود مقبرة في الحي
أن الناس في ذات المكان
لا يلعبون في مرحلة ما دور الموتى
* من أسرة الحياة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.