أمير الرياض يستقبل وكلاء الإمارة ومديري العموم والموظفين    فعاليات جماهيرية لمحاكاة ترشيد الطاقة بمعرض الرياض    جائزة المدينة للأداء الحكومي تنظم ورشة في خدمة المستفيد    "الصحة" تنقل طفلاً سعودياً من الكويت للعلاج في المملكة    إيداع 871 مليون ريال في حسابات مُستفيدي «سكني» لشهر سبتمبر    وزير الخارجية الباكستاني يلتقي نظيره السريلانكي    تعليم نجران يحتفي باليوم الوطني ال92    «العدل»: 54 ألف متدرب ومتدربة في مركز التدريب العدلي خلال العام الحالي 2022    المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تحتفي باليوم الوطني ال 92    ( إثراء ) يحتفل باليوم الوطني بحضور أكثر من 90 ألف زائر    مدير تعليم مكة المكرمة يفتتح معرض اليوم الوطني    انطلاق أعمال ندوة الإنتربول ال 23 لتدريب أفراد الشرطة غدًا في الرياض    وصول الطائرتين الإغاثيتين الرابعة والخامسة ضمن الجسر الإغاثي السعودي لجمهورية باكستان الإسلامية    ندوة دولية حول استهداف الحوثيين للصحفيين في اليمن    المركز الوطني للأرصاد أمطار رعدية على منطقة عسير    سمو أمير منطقة الجوف يشارك منسوبي الإمارة الاحتفال باليوم الوطني 92    المملكة تشارك في مؤتمر مندوبي الاتحاد الدولي للاتصالات "ITU"    "هيئة الأمر بالمعروف" بالقصيم تشارك في فعاليات اليوم الوطني    اهتمامات الصحف المصرية    الصين تطلق قمرين اصطناعيين    أحدث ابتكارات وتقنيات المختبرات الطبية في ملتقى الصحة العالمي    "الصحة": تسجيل زيادة في نسبة المفحوصين والمفحوصات عن سرطان القولون والثدي    المستشار الألماني يقول إنه يسعى لتعميق شراكة الطاقة مع السعودية    استشهاد فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين بالضفة الغربية    مجالات الشراكة في مباحثات ولي العهد ومستشار المانيا    صورة تاريخية للملك سلمان مع أخيه الملك فهد في ألمانيا قبل 43 عاماً    الصحف السعودية    وزير التعليم يبحث مع مجموعة الأمريكية(MM) زيادة التعاون في توفير مناهج اللغة الإنجليزية    "التعليم" تعلن جداول الحصص اليومية لجميع المراحل للأسبوع الخامس    كوريا الجنوبية تسجل أكثر من 25 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد    العباد يعتزل دولياً    الفالح: انخفاض تكلفة الاستثمار مميز لدينا    5 ملايين ريال عقوبة مخالفة نظام مكافحة الإرهاب    مختصان: %18 من متدربي «دورات تطوير الذات» زاروا الطبيب النفسي !    92 عاماً من الإنجازات والرقي الاقتصادي والمشاريع التنموية العملاقة    الهلال يواجه القادسية الكويتي في اعتزال الخالدي.. اليوم    61 % من ضحايا السرطان كان بإمكانهم النجاة لو تركوا هذا الأمر    شكوك التأثير.. ويقين الوطن    مواطن يرتقي بالقيم    كلهم أحبوا «الست»..!    المستشار الألماني يغادر جدة    المشاركون في جلسات اليوم الأول لمؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يناقشون أهمية الاجتهاد في الواقع المعاصر    ثلاثة أيام من الفخر والاعتزاز    في يوم الوطن.. أجمل 24 دقيقة    رياضتنا بعيدة عن رؤية السعودية 2030    هيئة تطوير جدة وعرّاب الرؤية    مبادرة الكلية التقنية بسراة عبيدة بمناسبة اليوم الوطني92    منتخب البرتغال يكتسح مضيفه التشيك برباعية    الجيل يحتفل باليوم الوطني السعودي 92 تحت عنوان "جيل ورا جيل"    الفحوص تظهر إصابة الرئيس التنفيذي لفايزر بكورونا «مجدداً»                    وزير الشؤون الإسلامية يلتقي بوزير الأوقاف المصري    وزير الشؤون الإسلامية: محاربة الإرهاب والتطرف واجب شرعي    وزير الشؤون الإسلامية يلتقي بمفتي مقدونيا الشمالية بالقاهرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«تخيّل الحياة من دون كهرباء» في سورية
نشر في الحياة يوم 21 - 02 - 2012

لم يجد بعض السوريين بُدّاً من العودة إلى استخدام «بابور» الكاز لطهو الطعام أو إلى فانوس الكاز الذي كان يستخدم قديماً للإضاءة، إذ أجبرهم انقطاع الكهرباء إلى نفض الغبار عن هذه الأدوات التي عفا الزمن عنها، بل حسبوا أنها انقرضت. وعمد كثيرون إلى شراء تلك المعدّات القديمة مجدداً، بعد أن دبت الحياة في صناعتها، فصارت متوافرة في الأسواق وعلى الأرصفة.
وعد لم يُنفّذ
في السياق عينه، سجّلت أسعار مولّدات الكهرباء ارتفاعات متوالية وكبيرة، وبقول آخر، باتت فترات تقنين كهربائي تشكّل عبئاً على المواطن السوري وعائقاً أمام أعماله. ويستمر هذا الوضع، على رغم وعد وزير الكهرباء عماد خميس في بداية العام، بتقليل فترات تقنين الكهرباء.
وبلغت هذه الانقطاعات في بعض مناطق ريف دمشق ست ساعات يومياً، وفي مدينة دمشق ثلاث ساعات.
في تصريحات إعلامية عدّة، أعاد خميس مشاكل الكهرباء الأخيرة إلى «الأعمال التخريبية التي تستهدف البنى التحتية لمؤسسات الدولة». وواقع الحال أن مشاكل الكهرباء في سورية قديمة، وتعود إلى أسباب كثيرة تشمل تقادم الشبكات، وفقدان نسبة كبيرة الكهرباء لأسباب تقنية، والاستجرار غير المشروع للطاقة وغيرها. وضبطت «شركة كهرباء دمشق» 1800 حال اعتداء على شبكة الكهرباء العامة، في 2011، تبلغ مجموع غراماتها 72 مليون ليرة سورية (أكثر من مليون دولار أميركي). إضافة إلى تأخر استخدام الطاقات المتجدّدة، على رغم عقد مؤتمرات كثيرة تحدثت عن أهمية هذه الطاقة، دُعي إليها كثير من الخبراء في هذا المجال.
في هذا الإطار، اعترفت وزارة الكهرباء السورية أخيراً بحدوث زيادة غير مسبوقة في استهلاك الكهرباء، بما يتراوح بين 33 و40 في المئة، ففي2011، بلغ الطلب يومياً على الطاقة 113 بليون كيلوواط ساعة.
وفي السنة الجارية، وصل الرقم عينه إلى 166 بليون كيلوواط ساعة. وترجع هذه الزيادة إلى اعتماد المواطن على التدفئة بالكهرباء، وبسبب أزمة غاز جرت محاولة لحلها عبر رفع سعر إسطوانة الغاز، إضافة إلى وجود أزمة مازوت تتمثّل في عدم قدرة المواطن على تأمين هذه المادة بسهولة. ووفق أرقام رسمية، تستخدم قرابة 2600 ميغاواط ساعة من طاقة الكهرباء المنتجة سورياً (8600 ميغاواط ساعة) في التدفئة.
ولعل أهم أسباب أزمة الكهرباء في سورية هو تأخر توطين مستلزمات إنتاج الطاقة البديلة غير التقليدية. ونسبت وزارة الكهرباء أسباب ذلك إلى بقاء تعرفة الكهرباء منخفضة، الأمر الذي أدى إلى عدم تفكير المستثمر (وكذا الحال بالنسبة الى المواطن)، بالتوظيف في الطاقة البديلة. وبحسب إحصاءات «المركز الوطني لبحوث الطاقة» يتراوح عدد مستخدمي طاقة الشمس في سورية بين 125 و150 ألف عائلة. وتملك الطاقة البديلة ميّزات واضحة، فمثلاً يوازي عمل سخّان الشمس ما يوازي 300 ليتر مازوت (أو قرابة 1800 كيلو واط ساعة) سنوياً. كما يخفّف انبعاث غازات التلوّث المرتبطة بالاحتباس الحراري (خصوصاً ثاني أوكسيد الكربون)، بمقدار 1.3 طن. وتتمتع سورية بميّزة قوية بالنسبة الى طاقة الشمس، إذ يصل عدد الأيام المشمسة فيها إلى قرابة 300 يوم.
وفي مؤتمر صحافي عُقِد أخيراً، أشار وزير الكهرباء إلى تخوّف المعنيين في الوزارة من الفارق الكبير بين تكلفة تنفيذ مشاريع الطاقات المتجددة، بمقارنة بالطاقات التقليدية. ويتراوح الفارق بين 200 و400 في المئة. وأدرج الوزير هذا الأمر ضمن أسباب تأخّر الحكومة في دخول مشاريع الطاقة البديلة. وأوضح أيضاً أن وزارة الكهرباء وضعت خطة تمتد حتى 2030، لتنفيذ ما بين 8 إلى 12 في المئة من مشاريع الطاقات المتجددة البديلة.
ترشيد
وأطلقت وزارة الكهرباء أخيراً حملة وطنية لترشيد استهلاك الكهرباء، حملت عنوان «معاً للحفاظ على الطاقة» يفترض أن تشمل كل مستهلكي الطاقة (منزلي، تجاري، صناعي...).
وأشارت الوزارة الى أن فرص الترشيد في منازل السوريين لا تقل عن 30 في المئة، وفي قطاع الخدمات 70 في المئة. وأكّدت الوزارة أن الحملة لا تقترن بأوضاع الطاقة، مشيرة إلى أنها تعمل على تأمين الطلب على الطاقة، ومعالجة واقع الشبكات القديمة، بهدف الحفاظ على الطاقة. في المقابل، ترافقت الحملة مع تقنين كهربائي كبير، وعدت الوزارة بالتخلص منه في حال انخفاض الطلب.
واعترفت الوزارة بأنها تحتاج ما يتراوح بين 500 و700 مليون ليرة سورية لإنشاء محطات جديدة، و25 بليون ليرة سورية تكلفة مشاريع تكاليف شبكات وخطوط نقل، و50 بليون ليرة تكاليف تشغيل وقود وغيرها. وليس من السهل تأمين هذه المبالغ.
في هذا السياق، صار شعار»تخيل الحياة من دون كهرباء» الذي رفعته حملة ترشيد الطاقة، ووُزِّع على الطرق، مُظهراً غسالة كهربائية وأمامها أكوام من الثياب، أمراً واقعاً يحس به جميع السوريين وليس مجرد صورة على لوحات الطُّرُق!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.