أكد متعاملون ان الأسهم والعملة الإسرائيلية تراجعت في معاملات هادئة صباح أمس مع استمرار الهجمات المتبادلة بين إسرائيل ومقاتلي"حزب الله". وانخفض مؤشر"تل أبيب 100"بنسبة 0.7 في المئة إلى 794.42 نقطة بعد ارتفاعه 2.5 في المئة أول من أمس، بينما هبط مؤشر"تل أبيب 25"لأسهم الشركات الكبرى بنسبة 0.8 في المئة. وتراجعت العملة الإسرائيلية إلى 4.46 شيكل في مقابل الدولار من السعر الرسمي أول من أمس الذي بلغ 4.4550 شيكل. وقال جيل شيلو المتعامل لدى"أي بي أي انفستمت هاوس"في تل أبيب:"حصلت عمليات جني أرباح أول من أمس. فلم يكن هناك فعلاً سبب يدعو لتعزيز السوق". وأضاف أن نشاط المستثمرين الأجانب محدود. ولا يبدو اقتصاد الدولة العبرية متيناً، على رغم التكتم التام المفروض على معلومات مثل هذه، بحسب ما أفاد الموقع الإلكتروني لشبكة التلفزيون الأميركية"سي إن إن". وجاء إعلان إسرائيل الاثنين إغلاق ميناء مدينة حيفا الشمالية بعد هجمات صاروخية أطلقها"حزب الله"، ليكمل تأزم الاقتصاد الإسرائيلي بتعطيل منفذ شحن رئيسي، يعد أكبر المرافئ وأقدمها في البلاد. وحاول وزير المال الإسرائيلي أبراهام هيرشزون الجمعة التقليل من حجم الخسائر الحادة التي بدأت تؤثر في الاقتصاد الإسرائيلي جراء العمليات العسكرية، مشدداً على أن الأسواق الإسرائيلية واجهت أوقاتاً أصعب. وقال هيرشزون في بيان مشترك بعد اجتماع طارئ مع مسؤولين بارزين من وزارة المال ومكتب رئيس الوزراء ومحافظ بنك إسرائيل المركزي ستانلي فيشر، إن"الاقتصاد الإسرائيلي مستقر، وبالتالي فان رد فعل السوق على الأحداث في الأيام القليلة الماضية طبيعي". إلا ان محللين اقتصاديين خالفوا وزير المال الإسرائيلي الرأي، إذ قالوا إن الاقتصاد الإسرائيلي لا يبدو بالمتانة التي يعتقدها البعض، فهو يتأثر في شكل كبير بالأحداث الداخلية والخارجية، كما حصل في الانتفاضة الفلسطينية عام 2001. وسجل الاقتصاد الإسرائيلي عام 2001 نمواً سالباً بنسبة 0.5 في المئة، وهي السنة الثانية في تاريخ الدولة العبرية التي يشهد خلالها الاقتصاد نمواً سالباً منذ عام 1953، وفقاً لمكتب الإحصاء الإسرائيلي. وقال جمال عاشور، من مؤسسة أبحاث مالية، إن"الأسهم الإسرائيلية تراجعت خلال الأيام التي أعقبت الهجوم على لبنان لأكثر من 13 في المئة، وسط خسائر سجلتها أسهم أبرز الشركات المدرجة في بورصة تل أبيب". وأضاف:"الخسارة الأسوأ التي سيعاني منها الاقتصاد الإسرائيلي ستكون في قطاع السياحة. فإلى جانب الصورة غير المستقرة عن إسرائيل لدى السائح العالمي، فإن أحداثاً كهذه ربما تقوض أي خطط سياحية للنهوض بالقطاع". وفي عام 2001 الذي أعقب الانتفاضة الفلسطينية، تراجعت عوائد السياحة في إسرائيل حوالى 47 في المئة، علماً ان الحكومة الإسرائيلية لم تكن تتوقع أكثر من أربعة ملايين سائح هذه السنة، وفقاً لما أعلنته هيئة السياحة مطلع عام 2006.