بعد كل هذا الصمت ألم يحن الوقت للإفصاح عن الأسباب الحقيقية لتوقف مسرحية "قشطة وعسل" من إنتاج جلال الشرقاوي واخراجه؟ - أي عمل مسرحي مهدد بالتوقف بين لحظة وأخرى. ويجب أن يكون معلوماً أن استمرار أي عمل مسرحي لسنوات عدة لا بد أن يكون على حساب أعصاب أبطاله وتغاضيهم عن أمور كثيرة، تتعلق بصميم حياتهم. وقد ضحيت بالكثير من أجل استمرار مسرحيتي السابقة "حزمني يا بابا" كل تلك السنوات التي أمضتها على خشبة المسرح. لكنني لم أكن على استعداد لتكرار الأمر مع "قشطة وعسل". وكل ما استطيع قوله هو ان المسرحية توقفت بسبب مرض والدتي ودخولها المستشفى، وشعوري بضرورة بقائي بجوارها، خصوصاً بعدما اصبحت وانا على خشبة المسرح غير قادرة على إسعاد الناس لانشغالي بالتفكير في أمي وهي فوق سرير المرض على بُعد مئات الامتار، وهذا كل ما عندي. تردد ان توقف المسرحية في ذروة الموسم الصيفي عائد الى اصابتك في قدمك، والبعض قال إنها اشاعة للتغطية على خلافاتك مع المخرج جلال الشرقاوي، فما حقيقة ذلك؟ - لقد سمعت هذا الكلام عن مرضي، والشخص الذي سعى الى ترديده له مصلحة مباشرة في ذلك. أنا بالفعل تعرضت لإصابة عادية في رجلي منذ أشهر، وسافرت من اجلها الى أوروبا، وعدت لاستئناف نشاطي الفني بما في ذلك عرض مسرحية "قشطة وعسل". ولو كانت المسرحية توقفت بسبب مرضي لكنت اوقفت معها كل أعمالي الفنية الأخرى، ويكفيني ان الناس يعرفون الآن كذب هذه الاشاعة وكذب من اطلقها. وهل أنت راضية عن تجربتك بالمسرح حتى الآن خصوصاً في ظل ما يقال عن أن ما يقدم هو مجرد تابلوهات راقصة؟ - الجميع يعرف من هي فيفي عبده على خشبة المسرح. والمسرحيات الثلاث التي قدمتها حتى الآن: "شباب امرأة"، "حزمني يا بابا"، و"قشطة وعسل"، كانت ناجحة فنياً وجماهيرياً، ولو كانت عكس ذلك، لما تهافتت علي العروض كل عام. واذا كانت غالبية المسرحيات الاخرى تقدم ما يتصوره أصحابها انه استعراض، فإنني اقدم في مسرحياتي، الاستعراضات الراقية والحقيقية في إطار عمل درامي محترم، لأنني في النهاية لا اتعامل إلا مع مخرجين محترمين لهم اسماؤهم من أمثال سمير العصفوري وجلال الشرقاوي.