التاسعة تفصل بين العجوز والشاب    الهلال يضيق الخناق    الخليج يستعيد الثقة    الحزم يتعادل إيجابياً مع نيوم في دوري روشن للمحترفين    فشل الوقاية رغم معرفتنا كل شيء عنها    قمة جدة التشاورية تبحث التطورات الإقليمية وتنسيق جهود دول الخليج    أمانة نجران تدشن مكتب التشجير لتعزيز الغطاء النباتي    "الجوازات": جهاز "الكاونتر المتنقل" يسهل إنهاء إجراءات ضيوف الرحمن القادمين لأداء فريضة الحج    السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الأمين العام للأمم المتحدة    وزارة الحج: تصريح الحج شرط أساسي لأداء النسك    في حدث نادر منذ 1991... الملك تشارلز يخاطب الكونغرس الأميركي    في اختبار التوازنات العراق يختار مرشح تسوية    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية بالمنطقة    اهتمام أوروبي متصاعد.. هل يخسر الأهلي نجمه المميز؟    القبض على 6 باكستانيين حاولوا الدخول لمكة بشكل غير نظامي    حسابات البقاء في دوري روشن.. صراع "الرمق الأخير" بين 9 فرق    معالي رئيس الشؤون الدينية يشيد بتأكيد ولي العهد على ما أحدثته الرؤية من نقلة تنموية شاملة    الموافقة على قواعد التعاقد مع السعوديين في الخارج    أمير القصيم: وادي الرمة قيمة جغرافية وبيئية بارزة تستوجب تطويره    أمانة الشرقية تطلق مبادرة توعوية لكبار السن في ديوانية مشراق بالدمام    لغرس القيم وتحصين الناشئة.. الشؤون الإسلامية بجازان تُنفّذ برنامجين دعويين لطلاب وطالبات محافظة صبيا    أمير الشرقية يستقبل منسوبي جامعة الأمير محمد بن فهد و مدير البريد    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 1.026 سلة غذائية في محافظة ريف دمشق بسوريا    تجمع القصيم الصحي يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    الصحة النفسية في بيئة العمل تنتج بيئة عمل أكثر أمانًا وإنتاجية    وزراء موريشيوس يشيدون بمشروع "سلطان الخيرية" لدعم تعليم العربية لغير الناطقين بها    مساعد وزير الثقافة يلتقي وزير الدولة للصناعات الإبداعية والإعلام والفنون البريطاني    القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) ترشح مشاريع سعودية لنيل جائزتها لعام 2026    روسيا توسّع قائمة حظر الدخول لمسؤولي الاتحاد الأوروبي ردًا على العقوبات    مصرع 14 شخصًا وإصابة 84 آخرين في تصادم قطارين بإندونيسيا    نُبل الثقافي يحتفي بالشعر : قصائد وطنية تنسج الكرم والقيم في مساء نبطي أصيل    أول دواء ضمن فئة علاجية جديدة ينجح في خفض كبير في نوبات انسداد الأوعية الدموية وتحسين استجابة الهيموجلوبين لدى مرضى فقر الدم المنجلي    مركز الغطاء النباتي يناقش تعزيز دور الجمعيات في استدامة الغابات    الرئيس الموريتاني يُغادر المدينة المنورة    محافظ الأحساء يدشّن جمعية بصمات ويطلق تطبيق لقمان لتمكين الأيتام    أمير منطقة جازان يتسلّم تقرير وكالة الشؤون التنموية لعام 2025    أمير نجران يرعى انطلاقة ملتقى "جسور التواصل" ويدشّن قافلته بالمنطقة    أسعار النفط تواصل الارتفاع    هيئة المتاحف تنظّم لقاءً مفتوحًا حول إرث "التابلاين" ومتحف الحدود الشمالية    أمير الشمالية يبحث مع وزير الحج والعمرة خدمات ضيوف الرحمن عبر منفذ الجديدة    عطلت الدراسة وتضررت منها المنازل.. مواجهات مسلحة في غرب ليبيا    رعى حفل الجائزة.. الخريف: 683 مليار ريال إنفاق المحتوى المحلي بالمشتريات الحكومية    رئيس موريتانيا يزور المسجد النبوي    أسرة «العندليب» تطالب بعمل يوثق حياته    «وِرث» يعرض عملاً فنياً في مطار خليج نيوم    7 خطوات للتحقق من صحة فواتير «فرجت» عبر «ناجز»    أستاذ مناخ: أمطار أبريل تتجاوز المعدلات المعتادة    دعت لتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة.. وزارة الحج تحذر من أداء "الفريضة" دون تصريح    تفقد الاستعدادات الجارية بجديدة عرعر.. الربيعة: جهود متكاملة من الجميع لتعزيز جودة استقبال الحجاج    وزير الحج والعمرة يتفقد استعدادات منفذ جديدة عرعر لاستقبال ضيوف الرحمن    شقيقة وزير التجارة ماجد القصبي في ذمة الله    التشجيع الرياضي الواعي.. والتعصب    أمير الرياض يرعى حفل تخريج 1800 طالب من الجامعة السعودية الإلكترونية    مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي يبدأ أعماله في نيويورك    الرياضة وصحة المسنين    تهديد ترمب.. ساعات على تفجير إيران والمفاوضات تهز أسواق العالم    نائب أمير تبوك يترأس اجتماع لجنة الحج بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محضر التحقيق مع السوداني المتهم بالتخطيط لاغتيال أفورقي . كارلوس دربنا على الارهاب ونافع لا يزال مديراً للأمن
نشر في الحياة يوم 30 - 06 - 1997

حصلت "الوسط" على نسخة من محضر التحقيق الذي اجرته السلطات الامنية الاريترية مع النقيب نصر الدين بابكر أبا الخيرات الذي اتهمته اسمرا بتدبير مخطط لاغتيال الرئيس اسياس أفورقي لحساب جهاز الأمن السوداني. وقد نفت الحكومة السودانية الاتهامات الاريترية.
وفي ما يأتي أهم النقاط الواردة في محضر التحقيق:
ما اسمك الكامل؟
- نصر الدين بابكر أبا الخيرات بوش
عمرك؟
- 32 سنة
مهنتك؟
- نقيب بجهاز الأمن العام
مهنتك السابقة؟
- مساعد لقوات الشعب المسلحة
مكان ميلادك؟
- ولدت بمحافظة زالنجي في عام 1965
عندما تقاعدت من الجيش ماذا كانت رتبتك العسكرية؟
- مساعد، وزاولت مهام العمدة، وفتحت في المنطقة معسكراً كبيراً للدفاع الشعبي.
أين؟
- منطقة دهب شرو، وشرعت في ممارسة نشاطي في هذا المعسكر. وفي شهر 7 عام 1991 اتت تعليمات من الوالي أبو فاطمة عبدالله، وكان معه الطيب سيخة، والطيب ابراهيم محمد خير، والقيادات، الادارة الاهلية في المنطقة. وكلفت مع سريتين للقيام بعمليات عسكرية في جبال النوبة. وبالفعل وفي مطلع شهر 7 عام 1991 تحركت قواتنا الى جبال النوبة الى ان وصلنا منطقة كادقلي ومنها اتجهنا الى حيث يوجد المتمردون في تلوشي. وفي اليوم الثاني الذي تحركنا فيه جرحت في خدي الأيمن، وتم نقلي الى الخرطوم للعلاج حيث زارني افراد اسرتي، والطيب ابراهيم محمد خير، والوالي أبو فاطمة عبدالله، وبعض الشخصيات القيادية الاخرى.
كم مكثت بالمستشفى؟
- حكاية 18 يوماً، ثم اخذت فترة نقاهة دامت ثلاثة أيام قبل استدعائي الى مقر الجهاز.
من هو الذي استدعاك؟
- أتو الي بعمي الأمير الدلنقاوي السيسي، وذهبنا الى الجهاز حيث كان يوجد الطيب ابراهيم محمد خير، وعبدالله أبو فاطمة، وصلاح بوش، والدكتور نافع علي نافع، والدكتور غازي صلاح الدين، وكلهم اشادوا بنشاطي في بناء معسكر الدفاع الشعبي، وقوتي واصلت عملياتها، ولازالت تقاتل مع القوات المسلحة في تلوشي ضد المتمردين. وبناء على ذلك ارتأوا ان اكون معهم في الجهاز. واعطوني هذا الخيار وقبلت اقتراحهم، وذهبت الى معسكر اندُرابا في غرب ام درمان.
متى كان ذلك؟
- في العاشر من اغسطس عام 1991 أنا وصلت اندرابا ولقيت القوة في التدريب، الناس كانت في التدريب، واصلت تدريبي هناك وتخرجت 1/1/1992.
من كان يوجد في معسكر اندرابا؟ هل هم سودانيون فقط أم كان بينهم اجانب؟
- كانت قواتنا تتألف من 38 مجاهداً، 18 منهم سودانيون، البقية اي العشرون اجانب من بينهم مصريون، جزائريون، وفلسطينيون، وايرانيون، واريتريون.
أسامة الترابي
هل تكشف لنا بعض اسماء هؤلاء الاجانب؟
- اذكر من المصريين حمزة مصطفى وهو من منفذي عملية محاولة اغتيال الرئيس محمد حسني مبارك في اديس ابابا وعلي مصطفى، وطارق محمدين هم من ابناء الجيزة شارع الملك فيصل، ومن الفلسطينيين اذكر ميسرة سليمان واسلام سلامة وحسن عارف. ومن الجزائريين اذكر محسن صالح وربيع حسن، وحبيب رابح. ومن التشاديين محمد علي، وعزالدين حسين، وآدم عبدالهادي، واحمد شيا. ومن الايرانيين صلاح الدين الحسين، وعبدالإله، لا يحضرني اسم والده ومن الارتريين عبدالسلام ويتولى الآن رئاسة جهاز أمن المجاهدين الارتريين.
السودانيون الذين كانوا معك هل كلهم من الضباط؟
- أجل كلهم ضباط.
هل ذكرت لنا اسماءهم؟
- دفعتي النقيب ماهر الطيب احمد، وهذا جاء معاي العملية دي، نقيب، كلهم نقباء، التيجاني عمر، عمر سعد، معاوية المغيض، ياسر جعفر، أنور اسحاق، أبو القاسم حسن، خالد أبوبكر، يوسف حسين، ود العمدة، اسامة الترابي، طه محمد طه، احمد آدم احمد، الامين يوسف، الحاج عيسى شريف.
اسامة الترابي هل هو ابن حسن الترابي؟
- نعم، انه ابن الشيخ حسن الترابي، ولكنه فصل ابان التدريب على مقاومة التعذيب.
ماذا كان عملك في داخل الجهاز على أثر تخرجك؟
- عملت بادارة أمن الجهاز، وفي ادارة أمن العمليات الخاصة.
من كان يترأس أمن الجهاز؟
- العقيد صلاح بوش.
ومن كان يترأس أمن العمليات الخاصة؟
- العقيد احمد المصطفى، وعملت في ادارة الأمن الخارجي تحت قيادة العقيد ابوبكر شرف الدين عثمان. وعملت ايضاً في ادارة أمن المعتقلات.
اين كان عملك الأولي؟
- في ادارة أمن الجهاز، وبعدها في ادارة العمليات الخاصة، ثم نقلت الى الأمن الخارجي.
ماذا كانت طبيعة عملك في كل فرع؟
- تتولى ادارة أمن الجهاز تأمين العاصمة والدفاع عنها، وشخصياً كنت اعمل في منطقة الحاج يوسف في الدائرة الثالثة فوج ردع المرتدين.
ذكرت انك اخذت دورة ارهاب، متى كان ذلك؟
- في عام 1994 بعد عودتي من تشاد.
ما مدة استمرار هذه الدورة؟
- تستغرق هذه الدورة ثلاثة أشهر فقط.
هل هذه الدورة كانت داخل الجهاز أم خارجه؟
- انها كانت داخل الجهاز، الا اننا كنا نخرج للخلاء للتدريب في التصويب سواء كان ذلك في النهار أو اثناء الليل.
الشيخ حسين
من الذي اشرف على هذه الدورة؟
- الشيخ الحسين، مدير عمليات المركز الاقتصاد والاعلام، حماس، الخرطوم. وفي الحقيقة اني عرفت بأن الشيخ حسين لم يكن في حقيقة الأمر الا كارلوس وذلك بعد ما قبض عليه في نهاية 1994، أو بداية 1995، واذكر اني ذهبت الى ادارة العمليات الخاصة ووجدت الشيخ الحسين وتأكد انه حقاً كارلوس.
هل هو الذي كان يلقي المحاضرات في دورتك باسم الشيخ حسين؟
- كل الناس كانت تعرفه باسم الشيخ حسين. وعندما اتيت ذلك اليوم وجدت هناك كل الضباط ممنوع عليهم الدخول، وهذا أمر غير عادي، لاننا نحن الضباط كانت لنا الحصانة باعتبارنا منظمين، وندخل من دون مساءلة، وعندما وصلت الى ادارة العمليات الخاصة في طريقي الى دورة المياه، وجدت دورة مياه المكتب متعطلة وتحت الصيانة موقفين الاستعمال فيها. اضطريت اسير في المعتقلات. هناك اثنين معتقل، الواحدة فاضية والثانية فيها شخص، وهذا الشخص اللي شفته، الشيخ حسين، وسلمت عليه قائلاً سلامات، طوالي غطى على رأسه بالبشكير. "إزيك، غفارة"، فرد علي بالقول "والله عملية بسيطة. وفي طريق عودتي من دورة المياه وجدت احمد المصطفى يصرخ في وجهي، ماذا تفعل وماذا دفع بك للذهاب الى هناك. قلت اني اتيت الى هناك بحثاً عن دورة المياه. وسألني ماذا عرفت هناك؟ قلت لم اعرف شيء. وسألته ماذا هناك؟ فرد عليّ بالقول، اذهب لا دخل لك في هذه الاشياء. واقتنعت بأن هذا الشخص كارلوس، ومن هذا اليوم اختفى الشيخ حسين.
ما هي الأمور التي تعلمتها في دورة الارهاب؟
- أولاً اعطونا تعريف عن الارهاب، نبذة عن الارهاب. ثم شرحوا لنا ان الارهاب يمارس ضد الانظمة القائمة اما للضغط عليها أو لكي تلبي شروط أو مطالب ما. استخدم الارهاب منذ أمد طويل، على سبيل المثال استخدمه الهنود الحمر ضد الاميركيين والايرلنديين ضد بريطانيا، واستخدم الاسلاميون الارهاب ايضاً ونجح الارهاب عند الاسلاميين وذلك لتمسك الاسلاميين بالآية في سورة الانفال "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم" وبناء على ذلك فان المسلمين نجحوا في الارهاب بدليل اعمال الفلسطينيين، والايرانيين والمصريين، لأن دينهم الحنيف يدعوهم الى ذلك. ثم اخذنا محاضرات عن الارهاب وانواعه، وهي التفجير، والاغتيال، والاختطاف، وحوادث المرور، وتخصصنا في هذه الانواع الاربعة. وأخيراً جاءنا المشروع الختامي.
ذكرت بعد نهاية الدورة، كان هناك مشروع ختامي، هذا المشروع كان عبارة عن شنو؟
- هذا المشروع عبارة عن اختبار لتقويم المستوى، وعلى ضوئه توزع الشهادات بمعنى ان أي شخص ينفذ عملية على ضوء ما تلقاه من دروس في الارهاب. بمعنى يعتمد كل فرد على مهارته الفردية ويحدد الشخص ذاته ماذا يريد ان يفعل. هناك من ذهب الى الشيخ حسن الترابي ذاته، وأنا قررت مسك الفريق عمر البشير نفسه.
ماذا تقصد بمسك الفريق البشير؟
- تنفيذ عملية اغتيال وهمية ضد الفريق عمر البشير كعملية ختامية.
اذن، اشرح لنا الخطوات التي نفذتها لاغتيال الفريق عمر البشير على ضوء ما حصلت عليه من دروس ودورات؟
- حقيقة بعدما اخذنا محاضرة عن المشروع الختامي فكونا واعطونا نثرية. كان يقدم لنا كل ما نريد، لتنفيذ الهدف المحدد. لقد اخترت الفريق البشير لانه كان اسهل هدف لي بحكم وجودي في ادارة جهاز الأمن، ومعرفتي لتحركاته وساعات تنقلاته. والسؤال المطروح كان من أي مكان يا ترى اصطاده؟ فوقع اختياري على الشركة العربية للاستثمار لوجودها في مواجهة القيادة العامة، وهي عمارة من أربعة طوابق. فذهبت الى العمارة، وبواسطة شخص يدعى تاج السر الهادي، واستدرجته بموضوع التجارة وما ادراك ما التجارة، هذا علاوة على كونه صديقي، وكنت في بعض الاحيان في الكافتيريا اثناء ساعة الفطار ادعوه لكي يفطر معي. وبمساعدته تمكنت من التسلل الى آخر طابق في العمارة، أي الطابق الرابع. وكان الموقع مناسباً لأنه كشف لي منزل الرئيس البشير الذي كان تحتي مباشرة، ووجدت المسافة تقديرياً 925 متراً فقط.
كيف حددت المسافة؟
- بصورة تقريبية. بعد ذلك شلْتَ تصوري وقابلت العقيد ابوبكر شرف الدين، واخبرته بانهائي لمشروعي، وقلت كل ما اريده هو مبلغ 20 ألف جنيه وبندقية ج 3 بدبشك مطبق تليسكوب. مشيت الخزنة صرفت قروش، ومشيت الادارة وأخذت جهاز التليسكوب، وانهيت كل الاجراء. وفي اليوم الثاني، اليوم الختامي ابلغتهم باني جاهز، واريد المراقبين. وعين نقيب كان معي في الجهاز، وآخر من الأمن الايجابي برتبة رائد اسمه عادل حمد النيل. وذهبنا معاً الى العمارة وناولتهما التلسكوب.
كان ذلك في الشركة؟
- نعم في الشركة العربية للاستثمار. كنا هناك من الساعة 55.7 وفي الساعة 35.8 صباحاً خرج الرئيس. فالفريق يخرج بين 25.8 و30.8 و35.8 فخرج الرئيس البشير 35.8 وتأبط عصاه، وسار صوب سيارته، وتقدم سائقه لكي يفتح له الباب، وسلم عليه، وبعد ذاك ضبطت عدسة التلسكوب وقلت لهما هذا هو الهدف. وسألوني هذا هو البشير، قلت نعم هذا هو البشير. قالا: مضبوط، ثم قلنا. مبروك مبروك. ثم رفعا تقريريهما الى المكتب. وفي الساعة ثلاثة كارلوس ذاته إتبنى الموضوع بأنه يجي يشوف. الساعة الثانية والنصف تحركنا للعمارة، رجعنا الى العمارة، والناس كانوا عايزين يقفلوا، وناس الأمن اخبروهم بأنهم جهاز أمن وعندهم عمل، وعليهم انتظارنا حتى الساعة الثالثة. وبعد الساعة الثالثة دخل الفريق البشير الى منزله وكان كارلوس في الطابق الرابع من العمارة.
اذن انت حددت موعد الذهاب والعودة للفريق البشير؟
- نعم حددت الموعدين، وبالفعل الشيخ حسين كارلوس نظر اليه، ووجده نظرياً منتهي. الشيخ حسين ذاته قابله وشرح له الحاصل بأنه كا ن في عداد الموت. وهكذا نلت الشهادة بدرجة أ أي الأول من دفعتي، واعطوني بيتاً في المزاد بجوار اجزخانة صيدلية حي الشعبية، ومبلغ 200 ألف جنيه سوداني.
من الذي اعطي أمر التكليف بالدخول إلى اريتريا؟
- إدارة أمن الجهاز هي التي قررت ذلك، لا استطيع أن أحدد من الذي اعطى التعليمات. شخصياً اتتني التعليمات من محمد أحمد الدابي.
التعليمات كانت عبارة عن شنو؟
- قبل أن أمسك إدارة أمن المعتقلات، قال لي هناك مهمة لك وستذهب إلى اريتريا. قلت له كيف أذهب إلى اريتريا وأنا أتيت حديثاً من افريقيا الوسطى، وذهبت مرتين إلى تشاد، والجهاز ده ما فيهُ ناسْ كُتَار. فردَّ عليّ: لا، اذهب الآن وتعال غداً الصباح. فقلت له حاضر. وأذكر اني كنت في ذلك الوقت في إدارة أمن الجهاز عند ماهر الطيب، فاتصل تلفونياً بماهر الطيب وطلب مني الذهاب إليه. وهناك أخذت منه التعليمات بالذهاب إلى اريتريا مع مجموعة من 34 فرداً وأنا الخامس والثلاثين، ومهمتها هي اختراق قوات المعارضة، وأنتَ مهمتك العلوم التي تلقيتها. فقلت له: خير، ما في مشكلة.
فسِّر ما معنى العلوم التي تلقيتها؟
- أي الارهاب. وبعد ذلك وضحوا مهمتي هي أن أصفِّي لهم أفورقي. فقلت: خير. إن شاء الله ما في مشكلة.
من خلال المعلومات التي تجمعت لديك لماذا وقع اختيارك للذهاب إلى قوات التحالف؟
- اخترت الذهاب إلى قوات التحالف بناء على المعلومات التي وجدتها من لقمان بدوي محمد، بأن الرئيس الاريتري أسياس أفورقي أكثر تقرباً إلى فصيل قوات التحالف في التجمع. وذكر لي بأن أسياس أفورقي يزور باستمرار مقر قوات التحالف في أسمرا. وبناء على ذلك قررت الانضمام إلى قوات التحالف.
في حالة نجاحك ووصولك أسمرا خطتك كانت شنو بالنسبة لتنفيذ اغتيال الرئيس أفورقي؟
- أبدأ في تنفيذ مهمتي بمتابعة تحركات الرئيس الاريتري أسياس أفورقي، وأشوف ما حوالينه، وأقدر أدقق أزمانه وأدقق مواعيده، وتحركاته واجتماعاته الزمنية. مثلاً تكون اجتماعات الوزراء أكيد يعلن عنها يوم كذا ويوم كذا في الاسبوع، ودي كانت من الأشياء اللي أنا ارصدها. أصلُو في التصفية مستحيل يُصَفَّى متحرِّك من البيت للمكتب ما حَيِتْصّفَّى، حَيِتْصَفَّى يا نازل من عربية ماشي البيت، يا نازل من العربية خَاشّي المكتب، يا نازل من العربية ليخطب من منصة في جمهور أو في ندوة أو ماشي حِتَّة كبيرة. في العربية لا يمكن يصطاد.
الفكرة كانت شنو ان انت تصطاده؟
- أنا توقعاتي كثيرة. ودققت في قوات التحالف، لأنه قالو بِيِجِي البيت. كلام لقمان البدوي، قال لي اسياس بيجي إلى البيت طوالي. وقال لي صديق عبدالعزيز خالد قائد قوات التحالف، الكلام ده أنا ناقشته فيهُ كثير وأكد ليْ الكلام ده. وأنا فرحت جداً جداً بموجب الكلام دَهْ. ساعة ثمانية بالليل دوَّرت معاه، واتعشينا بره وأخذنا لَفَّه، وطلَّعت ليهُ سرير في السطوح ونام بَرَّه، وبموجب هذا الكلام أنه أي الرئيس الاريتري صديق عبدالعزيز خالد.
طيب هم ليه اختاروا الاغتيال الفردي بالنسبة لاسياس؟
- لان الناس استفادت، وحتى الكلام ده انا ناقشته مع غازي صلاح الدين. غازي صلاح الدين قال لي، نحن ما ممكن نغلط زي ما ودينا حادثة الرئيس المصري حسني مبارك في اديس ابابا. لأن اسمرا بتكون حالياً اخذت احتياطاتها تماماً واسمرا حالياً خلت من المنظمات الاسلامية ، وهي نظيفة. واسمرا خالية من اي اتجاه كده يقول لدينا معاه علاقة، وهنا اصبحت المهارة فردية. وانا ما بقول ليك كده، وانت تلقيت العلوم وانا ما تلقيتها.
وين كان الكلام ده مع غازي صلاح الدين، وين لقيته؟
- في الجهاز، غازي صلاح الدين يخش رئاسة الجهاز طوالي.
وين لكن؟
- في رئاسة امن الجهاز، في مكتب اللواء محمد احمد الدابي، جُوَّه.
الكلام ده كان بحضور الدابي؟
- بحضور الدابي، بحضور غازي صلاح الدين، ابراهيم شمس الدين.
المدى الزمني الذي حددوه لكم من الجهاز لتنفيذ مهماتكم كم؟
- والله التعليمات اللي اخذناها لحدّ نهاية ابريل 1997 الناس تجي راجعة، ولحد تاريخ 10 مايو وبعدها الناس تبقى في حسبان الفقدان. اي 10/5/97، الناس تبقى في حسبان الفقدان.
ذكرت ان فيه معسكرات لمجموعات مختلفة من الجهاد في السودان، ورينا تفاصيل المعسكرات دي ومواقعها وين؟
- بالنسبة للجهاد الارتري متمركز في شرق السودان ومعسكراته في القربة والفاو والمحطة 11، اما بالنسبة لپ"لورد" المعارضة الاوغندية مكاتبهم في الخرطوم والتجنيد يتم في الخرطوم لكن تدريبهم في جوبا.
ناس الجبهة الاسلامية فتحوا البلد لاستقبال الارهاب، المسألة دي بيشرفوا عليها كيف في حدود معرفتك؟
- شخصيات معينة مكلفة بمتابعة الاحوال دي، كأمثال غازي صلاح الدين، دكتور نافع علي نافع وأمثال ابراهيم شمس الدين، الفريق عمر البشير شخصياً، وأمثال الشيخ حسن، هم اللي يتابعوا المهمات دي.
نافع علي نافع كان في جهاز الأمن وتم تعيينه وزيراً للزراعة. ما هي علاقة نافع علي نافع بالاجهزة الأمنية؟
- والله، الدكتور نافع علي نافع هو شخصياً لا يزال باعتباره مديرنا في الأمن العام. وما زال ما انقطعت خطاه من الجهاز، خاشّ الصباح، خاشّ المساء، خاش بالليل، فكونه يمشي وزارة الزراعة دي كنت انا ما بأعرفها.
بيتواجد في الجهاز بصفة مستديمة؟
- مستديمة، تعليماته ماشية ويتابع الشغل.
ليه النظام استهدف اغتيال الرئيس إسياس افورقي؟
- والله، النظام قلق جداً من وجود اسياس افورقي في السلطة لأن النظام الاريتري او الحكومة الاريترية هي التي اوت المعارضة السودانية، ومنحتهم أرض ومدتهم بالدعم والخبرة العسكرية الاضافية، لذلك الحكومة قررت تصفية إسياس افورقي لربما ينجم خلل في السياسة الاريترية وتصبح لصالح الجبهة الاسلامية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.