تشهد الدوحة نشاطاً مكثفاً في اطار الترتيبات والاستعدادات لعقد "المؤتمر الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال افريقيا" في الفترة من 16 - 18 الشهر الجاري. ويلاحظ ان التركيز ينصب على استنفار وحشد طاقات رجال الأعمال القطريين، عن طريق عقد ندوات متواصلة. وكان وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني افتتح أخيراً ندوتين نظمت الأولى جامعة هارفرد بالتعاون مع السيد مازن جيدة خريج الجامعة تحت عنوان "التطور الاقتصادي في الشرق الأوسط ودور القطاع الخاص". اما الندوة الثانية التي انعقدت في اطار الاستعدادات للمؤتمر وحض رجال الأعمال القطريين على الاستفادة منه فنظمتها غرفة التجارة والصناعة وخاطبها وزير الخارجية، مؤكداً ان مشاركة الدول في المؤتمر ستكون "كبيرة"، و"أكثر مما توقعناه في هذه المرحلة". وكان الوزير أعلن في احدى الندوات ان الدوحة ستصدر قريباً تشريعات جديدة في اطار دعم المناخ الاستثماري. وفي الوقت الذي تنشط الجهود على صعيد القطاع الخاص القطري يتوقع ان يبدأ اعلان المزيد من الدول مواقفها تجاه المشاركة في المؤتمر. ويتوقع مراقبون ان تشارك نحو 12 دولة عربية في المؤتمر. وكانت قطر وجهت دعوات الى 15 دولة عربية هي السعودية ومصر وتونس والجزائر والمغرب والأردن والكويت والبحرين والامارات وسلطنة عمان واليمن وفلسطين وموريتانيا وجيبوتي وجزر القمر. وتمثلت أحدث خطوة، وهي الأولى من نوعها منذ بدء انعقاد المؤتمرات الاقتصادية، في توجيه قطر دعوة رسمية للسودان للمشاركة في المؤتمر، ويتوقع مراقبون ان يشارك السودان في المؤتمر ما يشكل تطويراً جديداً. وبلغ عدد الدعوات التي وجهتها قطر للدول 91 دعوة كما وجه وزير المال والاقتصاد والتجارة القطري الشيخ محمد بن خليفة آل ثاني دعوات مماثلة الى نظرائه في هذه الدول. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري المنسق العام لپ"المؤتمر الاقتصادي" السيد أحمد بن عبدالله آل محمود ان اقبال رجال الأعمال "من دول المنطقة وخارجها للمشاركة في المؤتمر في تزايد مستمر"، مشيراً الى ان عدد رجال الأعمال الذين سجلوا أسماءهم للمشاركة بلغ حتى الأسبوع الماضي 584 رجل أعمال اضافة الى 208 من رجال الأعمال القطريين. واللافت ان قطر أكملت استعداداتها لاستقبال المشاركين في المؤتمر، إذ تم تجهيز الفنادق، فيما ستصل قبل بدء المؤتمر بأيام قليلة 3 فنادق عائمة بواخر ترسو في ميناء الدوحة. وعلم ان الاتفاق بين قطر والمنتدى الاقتصادي الذي ينظم المؤتمر نص على ان يشارك في المؤتمر 800 موفد حكومي و800 من رجال الأعمال و300 من المنظمات الدولية والاقليمية و100 من الخبراء والأكاديميين و200 من رجال الاعلام و300 صحافي، ويبلغ العدد الاجمالي للمشاركين حوالى 3000 شخص. يذكر ان المؤتمر ينعقد برئاسة أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تحت شعار "نحو شراكة عامة وخاصة لنمو تجاري واقتصادي لما بعد العام 2000"، برعاية مشتركة من الرئيسين الأميركي والروسي، ودعم ومساهمة من كندا والاتحاد الأوروبي واليابان، وباستضافة من حكومة دولة قطر "بوابة الشرق والغرب" وبدعوة من "المنتدى الاقتصادي العالمي" و"مساعدة" مجلس العلاقات الخارجية في أميركا.