تعرض المسلسل التلفزيوني المصري "الحفار" الذي بثته معظم محطات التلفزيون العربية أخيرا الى هجوم شديد لم يكفِ لوقف ردود الافعال عن العملية المخابراتية نفسها التي ادت الى تفجير حفّار كانت اسرائيل ترغب في استخدامه للتنقيب عن البترول في خليج العقبة. ونفذت العملية بنجاح في غرب افريقيا عام 1970. وتركزت اهم التعليقات على شخصية الممثلة المصرية التي شاركت بدور محدود في العملية، واطلق عليها مؤلف العمل صالح مرسي اسم دلال شوقي وهي المرأة التي تقمصتها لبلبة في المسلسل التلفزيوني. وآخر المعلومات عن هذه العملية جاءت من اسرائيل، حيث اعلن قبل اسبوع مسؤول سابق في "الموساد" في مقابلة اذاعية ان استخبارات بلاده تأكدت بعد تعطيل الحفار ان فنانة مصرية معروفة شاركت في العملية، لكنه رفض ذكر اسمها قائلاً انها لم تكن "النجمة" المصرية الوحيدة التي استفادت من خدماتها استخبارات القاهرة في الستينات والسبعينات!. وكان مؤلف الرواية صالح مرسي ومخرج المسلسل وفيق وجدي أكدا وجود ممثلة معروفة ضمن الفريق الذي نفذ العملية، ورفضا الافصاح عن هويتها الحقيقية نزولاً عند رغبة اجهزة الاستخبارات المصرية. وبينما ألمح كاتب السيناريو بشير الديك الذي أعد رواية "الحفار" للتلفزيون الى ان دلال شوقي الحقيقية هي نادية لطفي، فان البعض اعتبر تصريحاته نوعا من التمويه خصوصاً ان الفنانة رفضت التعليق متجاهلة امر هذه "المزاعم" تماماً. ومن جهة اخرى أُشيع ان الفنانة نبيلة عبيد هي دلال شوقي، اذ سافرت الممثلة الى غرب افريقيا في شباط فبراير 1970 لتصوير فيلم مصري - نيجيري مشترك اسمه "ابن افريقيا" ساهم فيه ممثلون من نيجيريا واخرجه حلمي رفلة فيما مولته مجموعة من رجال الاعمال اللبنانيين. ورغم ان نبيلة عبيد لم تنف صحة المعلومات حول رحلتها تلك فإنها تحفظت حول مشاركتها في عملية الحفار، وقالت ل "الوسط" إنها وجدت في مكان وزمان العملية من اجل تصوير فيلم "ابن افريقيا" ولم تعلم شيئا عن الحفار سواء قبل الذهاب الى نيجيريا او بعد العودة من الرحلة الفنية الخالصة. ويُذكر ان شخصيات على صلة بجهاز الاستخبارات المصرية شككت في وجود ممثلة ضمن الفريق الذي نفذ عملية الحفار.