استؤنفت عملية تسجيل الاشخاص المؤهلين للمشاركة في استفتاء تقرير مصير الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة بوليساريو اثر الجهود التي بذلها ايريدك جنسن الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة المكلف بالصحراء وادت الى اعادة فتح ستة من مراكز تحديد الهوية لدى الجانبين بعد توقف دام اكثر من شهر. وفيما اعلن في الرباط عن الانتهاء من تحديد هوية 48 الف صحراوي حتى الآن، توقع مراقبون ان يحسم قرار بوليساريو باستمرار مشاركتها في لجان تحديد الهوية الخلاف بينها وبين المغرب على معايير تحديد الهوية ويفسح في المجال امام توسيع قاعدة المشاركين الذين ينحدرون من اصول صحراوية في الاستفتاء المزمع اجراؤه في كانون الثاني يناير 1996. وكانت بوليساريو انسحبت في حزيران يونيو الماضي من عملية تحديد الهوية وعلّقت نشاطها في مراكز التسجيل التي تشرف عليها قوات الاممالمتحدة في الصحراء ما هدد بالغاء خطة التسوية. والجدير بالذكر ان قرار بوليساريو تجميد نشاطها في لجان تحديد الهوية جاء في اعقاب جولة على المنطقة قامت بها بعثة لمجلس الامن ضمت ممثلين عن الولاياتالمتحدة وفرنسا والارجنتين وسلطنة عمان وهندوراس برئاسة سفير بوتسوانا في الاممالمتحدة لاقناع اطراف النزاع بضرورة التعاون التام مع "مينورسو" حيث اظهر تقريرها المقدم للمجلس مخاوف بوليساريو من الا تكون نتائج الاستفتاء لمصلحتها في حال اضافة صحراويين ينتمون للمغرب تربو اعدادهم على 100 ألف صحراوي كانوا قد هاجروا الى مدنه الشمالية في فترة تاريخية معينة. واشارت في حينها مصادر ديبلوماسية الى مساع للبوليساريو في الكونغرس الاميركي لانهاء مهام "مينورسو" واستغلال الاتجاه السائد لدى الكثير من الاعضاء بخفض نفقات القوات الدولية التي تتحملها الولاياتالمتحدة. وينظر الى عدول بوليساريو عن قرارها على انه اعتراف منها بعدم وجود خيار آخر غير الالتزام بالمضي قدماً نحو تنظيم الاستفتاء خصوصاً ان تحذيرات شديدة صدرت عن الاممالمتحدة من احتمال انهيار مخطط لتسوية النزاع، كما ان الولاياتالمتحدة كانت قد عبرت عن استيائها من التباطؤ الحاصل في تطبيق المخطط في وقت تتراجع فيه قدرة المنظمة الدولية عن الايفاء بالتزاماتها المالية تجاه قوات حفظ السلام الموجودة في الصحراء منذ ايلول سبتمبر 1990. وعلى رغم الاعتقاد السائد بأن الاعداد النهائية لقوائم الناخبين هي التي سترجح موقف احد الطرفين فان التقديرات تشير الى ان اعداد الصحراويين في مراكز تجمع بوليساريو في تندوف جنوب غرب الجزائر لا تتجاز 40 ألفاً، بمن فيهم الاطفال والنساء والشيوخ.