التقت "الوسط" زعيم المعارضة العراقية الناشطة في الأهوار آية الله محمد باقر الحكيم، في مكتبه وسط طهران، وتجاوز الحديث معه موضوع الأهوار الى العلاقة مع ايران وما يقال عن تطبيع متوقع للعلاقات الايرانية - العراقية وتأثير ذلك في أوضاع المعارضة العراقية. كيف كان عمل فريق المفتشين الدوليين المكلف تقصي الحقائق عن استخدام العراق الأسلحة الكيماوية في الأهوار، وما هي النتائج النهائية لعمله، بعدما زار المعارضة ومخيمات اللاجئين في ايران؟ - عاد الفريق الدولي وهو راض تماماً عن مهمته في ايران على رغم مرور فترة زمنية طويلة نسبياً وكافية الى حد لازالة آثار استخدام النظام السلاح الكيماوي، خصوصا ان المادة الكيماوية التي استخدمت لا يبقى لها أثر الا لفترة قصيرة جداً، بسبب طبيعتها كما ان النظام سيطر على المنطقة - الهدف الكيماوي لفترة طويلة مكنته من ازالة آثار الكيماوي. وكانت للفريق تجربة طويلة مع النظام وأساليبه في التهرب ومسح آثار جرائمه التي يرتكبها. ولكن من خلال لقاء الفريق مع المسؤولين عن المركز الوثائقي لحقوق الانسان والشواهد والأدلة التي قدمت اليه، كان يبدو واضحاً لاعضائه انهم اصبحوا مقتنعين بأن شيئاً ما حدث في المنطقة، خصوصاً ان شهود عيان كثيرين أكدوا حصول شيء يشبه استخدام السلاح الكيماوي. وما هي الوثائق التي حصل عليها الفريق؟ - هناك وثيقة مهمة جداً قدمت الى فريق المفتشين هي دفتر مذكرات لضابط كبير قتل في المنطقة. وقال رئيس الفريق جون سكوت ان الدفتر موضع اهتمام، وقال لي في رسالة ان المعلومات التي تم الحصول عليها مكنت الفريق من اجراء تفتي ميداني في المنطقة وقدم الحكيم نص الرسالة الى مندوب "الوسط". هل يمكن نشر هذه الوثيقة؟ - طلب رئيس الفريق عدم نشر هذه الوثيقة لئلا يفيد النظام منها وانجاح مشروعه في تضليل الأممالمتحدة. فشل طارق عزيز إذن انت مقتنع بأن الفريق عاد بانطباع ان العراق استخدم السلاح الكيماوي؟ - هذا ما أبرزه اعضاء الفريق الذين أكدوا انهم حصلوا على درجة عالية من الظنون باحتمال استخدام النظام السلاح الكيماوي. الأمر الذي يعني ان الفريق أدرك ان عمليات التفتيش السابقة في العراق لم تكن كافية للاحاطة بكل المعلومات والمواقع التي يخفي فيها النظام السلاح الكيماوي. ونحن نعتقد بأن النتائج الأولية لعمل الفريق هي التي ادت الى فشل طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي في محادثاته مع الامم التحدة حيث كان رئيس اللجنة الدولية الخاصة بإزالة أسلحة الدمار الشامل في العراق السيد رولف ايكيوس اعطى الحكومة العراقية - قبل عمل الفريق - وعداً برفع الحظر الاقتصادي المفروض على العراق. ولكن بسبب حصول هذه الشكوك لدى الفريق الدولي فشلت محادثات طارق عزيز الأخيرة في نيويورك، كما أشارت الى ذلك تصريحات ايكيوس وعدد من اعضاء مجلس الأمن عن الحاجة الى وقت طويل للتثبت من استجابة النظام قرارات الأممالمتحدة وبخاصة القرار 687. لا نريد تقسيم العراق لكن العراق يعتقد بأن محادثاته في نيويورك كانت ناجحة على الاقل في اقناع اعضاء مجلس الأمن بالتزامه الرقابة الطويلة الأمد على برنامجه التسليحي كمقدمة لرفع الحظر النفطي عنه، وهناك دلائل الى احتمال عودة العراق الى السوق النفطية كنتيجة لهذه المقدمة؟ - كلا، كان النظام يتوقع اكثر من ذلك بكثير، اذ أكدت المعلومات ان طارق عزيز كان موعوداً بلقاءات رسمية مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لمعرفة هل يمكن الحصول على موقف رسمي برفع العقوبات عن العراق اذا وافقت حكومته على القرار 715. لكنه أصيب بصدمة عندما فاجأه بطرس غالي، بدلاً من ترتيب لقاءاته مع اعضاء مجلس الأمن، بالقول: "عليك ان توافق على القرارين 706 و712". وهذا يعني ان رفع العقوبات لن يكون قريباً. وكذلك اصيب بالدهشة عندما طلب منه توضيح الحقائق عن انتهاكات حقوق الانسان في جنوبالعراق. كل ذلك يرجع الى ما حصلت عليه الاممالمتحدة من عمل فريق المفتشين الدوليين. ولماذا أخرت اللجنة المكلفة تقصي الحقائق اعلان نتائجها في الأهوار الى شهرين او ثلاثة على الاقل؟ الا تعتقد بأن هناك ربطاً زمنياً بين هذا التأخير وتمديد فترة الحظر المفروض على العراق لمذة شهرين اضافيين؟ حصل التمديد قبل بضعة أيام من اعلان النتائج الأولية لفريق المفتشين. - كما ذكرت في بداية الحديث في الفترة الزمنية من استخدام النظام السلاح الكيماوي أواخر ايلول سبتمبر وحتى عمل الفريق الدولي أواخر تشرين الثاني نوفمبر كانت كافية الى حد ما لجعل مهمة الفريق صعبة. وعلى رغم ان اعضاءه يدركون هذه الحقيقة فانهم زاروا ايرانوالعراق مرتين لتقصين الحقائق والأمر يحتاج الى وقت ريثما تتضح الحقائق. تعيش منطقة الأهوار موتاً بطيئاً مستمراً. وقد دعوت سابقاً الى جعل الجنوبالعراقي ملاذاً آمناً للشيعة، وتركز المعارضة العراقية حالياً على تحويل منطقة الأهوار ملاذاً آمنا خارج نطاق سيطرة بغداد فهل يعكس التراجع في حجم المنطقة الآمنة خيبة أمل المعارضة من الدعم الدولي؟ - أنا شخصياً لاأركز على الدعوة الى جعل الجنوب وحتى الأهوار منطقة آمنة لأني أكرر باستمرار وجوب تحويل العراق كله منطقة آمنة بمعنى ان يمنع المجتمع الدولي النظام من استخدام الأسلحة الفتاكة ضد المدنيين سواء في المناطق الجنوبية او الوسط وحتى في بغداد. ويكون هذا الطلب أكثر الحاحاً اذا علمنا ان الوسط كما الجنوب يشهد مواجهات عسكرية مستمرة بين النظام والشعب. نحن لا نريد ان نقسم العراق الى مناطق وبالتالي قد يفهم بعضهم لسبب أو لآخر او يحاول النظام تأكيد ذلك لأغراض معينة ان الغرض من ايجاد مناطق آمنة هو تقسيم العراق. اننا نطالب بايجاد مراكز مراقبة لأمم المتحدة في كل انحاء العراق سواء في مناطق الجنوب حيث القمع بوسائل عسكرية واسعة، او في الوسط وأماكن أخرى حيث يتعرض الشعب للاعتقال والموت والتعذيب بأشكال مختلفة. ما المقصود بمراكز المراقبة الدولية وكيف يمكن تحقيق ذلك في ضوء تجارب بغداد مع لجان التفتيش الدولية ومضايقتها اياها؟ - المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية كبيرة عن انقاذ الشعب العراقي خصوصاً انه ساهم في ايجاد حالات القمع، اذا أخذنا في الاعتبار ان الأسلحة التي يستخدمها النظام ضد الشعب زودته اياها الدول الفاعلة في المجتمع الدولي. كما ان بدايات هذا القمع الجماعي الواسع خصوصاً في الأهوار ظهرت عندما سمح المجتمع الدولي للنظام باستخدام الأسلحة الثقيلة والمروحيات ضد الانتفاضة التي اشتعلت في العراق اثر حرب تحرير الكويت. وللشعب العراقي حق في ان يطالب المجتمع الدولي بمنع النظام من استخدام الأسلحة الثقيلة ضده. ويمكن مجلس الأمن ان يصدر قراراً بحدد فيه مراكز معينة لمراقبة حقوق الانسان في كل انحاء العراق. وأنا أرى ان المجتمع الدولي قادر على ايجاد مثل هذه المراكز، وعلى ان يتم الربط بين رعاية النظام حقوق الانسان في العراق وموضوع الرقابة الطويلة الأمد على برنامجه التسليحي. هل تعتقد بأن المجتمع الدولي لم يتعامل بطريقة عادلة في موضوع المنطقة الآمنة حيث وافق على ايجادها في الشمال بينما تعرقل ذلك في الجنوب؟ - لا شك في ان هناك فرقاً إذا أردنا ان ننظر من زاوية الرأي العام الدولي. ففي الشمال كانت قضية الأكراد مطروحة منذ فترة طويلة، وأخذت موقعاً مناسباً لها في أذهان الرأى العام خصوصاً بعد حرب تحرير الكويت وفشل الانتفاضة. اما قضية الجنوب فلم تحظ باهتمام اعلامي مثل قضية الشمال .... ويمكن الدول الغربية معرفة ما يجري في الجنوب وفي الأهوار تحديداً بما لديها من أجهزة اتصال مختلفة. ونحن هنا نعتبر وجود تمييز واضح، اذ ان الاقمار الاصطناعية تلتقط بوضوح ما يجري داخل قبضة النظام ونشرت صور في بريطانيا عن تجفيف الأهوار وعمليات التدمير الواسعة التي طاولتها، في الوقت الذي اعلنا استخدام النظام الأسلحة الكيماوية. وهكذا ان لدى الأجهزة الاستخباراتية المختلفة معلومات تفصيلية عن كل ذلك. ما هو السبب في هذا التمييز، هل هو الخوف مثلاً من الأصولية الشيعية المتعاطفة مع ايران؟ - لهذا التمييز أسباب عدة لسنا هنا في موقف يسمح بكشفها. وأما الخوف من التعاطف مع ايران فهو حديث تبريري مرفوض لأن الشيعة في العراق لا يريدون اقامة دولة مستقلة تلحق بايران مثلاً، وأعلنوا في مناسبات مختلفة رأيهم في طبيعة الحكم المقبل في العراق. وأنت ماذا تريد؟ - أريد ما يتفق عليه الشعب ويقره بعد سقوط النظام وأعتقد ان الحديث الآن يجب ان يتركز على طريقة اسقاط النظام وانقاذ الشعب قبل كل شيء. ونحن لا نريد من المجتمع الدولي ان يدعم المعارضة في اسقاط النظام. ما نسعى اليه ينطبق تماماً مع تقارير الاممالمتحدة عن انتهاكات حقوق الانسان خصوصاً التقرير الاخير الذي اصدره المقرر الخاص لحقوق الانسان في المنظمة الدولية السيد ماكس فان دير شتويل عن القمع في الجنوب ومخاطر التجفيف والتهجير في الاهوار. ان ما تريده المعارضة هو ايجاد مراكز مراقبة دولية لحقوق الانسان ومنع النظام من استخدام الاسلحة الفتاكة. وهل يكفي هذا لاسقاط النظام؟ - ان مهمة اسقاط النظام يجب ان تكون على عاتق الشعب الذي سيجد فرصاً جيدة عندما يقف المجتمع الدولي الى جانب حقوقه المشروعة في الحياة والبقاء ومنع النظام من ان يستخدم ضده الاسلحة المحرمة دولياً والاسلحة الثقيلة، اذ ليس من المعقول ان يترك النظام يحل خلافه مع الشعب بهذه الطريقة الهمجية فيما الاساليب الحضارية الاخرى متوافرة. هل تقصد انكم مستعدون للحوار مع النظام؟ - بالطبع لا فالخلاف بيننا متجذر ونحن لن نرضى بأقل من سقوطه بعد الجرائم التي ارتكبها. حقوق الانسان وأين تقترح انتشار هذه المراكز الدولية للمراقبة، في ايران مثلاً؟ - من الضروري جداً ان تكون في داخل العراق والى جانب مراكز المراقبة الطويلة الامد على برنامج النظام التسليحي ويطلب من النظام ان يقبل برقابة مشابهة لحقوق الانسان في العراق. وأعتقد ان هذا يمكن ان يكون الاسلوب الافضل لحل مأساة الفارين واللاجئين في الاهوار. ولي ان اتساءل هنا هل كان المقصود بوقف برنامج العراق التسليحي هو حماية الانسان في الدول المجاورة كالكويت مثلاً التي اعتدى عليها وكذلك اسرائيل. على المجتمع الدولي وقف النزف المستمر والانتهاك الصارخ لحقوق الانسان في العراق. واذ لم يتحقق ذلك كيف تتصور الوضع في الاهوار؟ - لا شك في ان النظام كلما تعززت قوته سيستخدم القمع ضد الشعب الذي يرفضه ولك ان تتذكر عمليات الانفال في الشمال العراقي يوم استخدم النظام الاسلحة الكيماوية على نطاق واسع ضد الاكراد بعد ايام قلائل من وقف حربه مع ايران، وعملياته العسكرية العنيفة ضد الجنوب ومعهم ابناء الشمال بعد هزيمته في حرب تحرير الكويت. وأعتقد ان القمع سيستمر في الاهوار لأن النظام يريد السيطرة عليها بأي ثمن. ودعني اقولها صراحة: حتى هذه الرقابة الدولية او المراكز التي نقترحها لا تستطيع الوقوف امام الاعيب النظام وما يريد تنفيذه ضد الشعب. لذلك سيفيد من الظروف اذا فرضت على النظام المراكز الدولية لحقوق الانسان. ترحيل وتجفيف وماذا يجري بالتحديد في منطقة الاهوار؟ - مارس النظام خطوات عدة للسيطرة على الاهوار التي اصبحت معقلاً رئيسياً للمقاومة الشعبية من عمليات عسكرية واسعة الى تجفيف المياه فاحراقها بواسطة الطائرات والمدفعية الثقيلة البعيدة المدى. ويبقى مشروع التجفيف هو الاخطر لأن المياه تمثل مصدر الحياة الرئيسي في هذه المنطقة وما فيها من ثروات حيوانية يعتمد عليها السكان. ويواصل النظام سياسة تهجير السكان الى خارج قراهم ،نقل بعضهم الى الشمال بينم فر كثيرون مضطرين الى ايران ومناطق الحدود حيث يحاصر الآلاف في ظروف سيئة لم يتمكنوا من الوصول الى الاراضي الايرانية. وسن النظام قوانين وتشريعات جديدة لتغيير وجه المنطقة وديموغرافيتها ... والقضاء على المقاومة. طبعا ان النظام فشل في القضاء على المقاومة لأنها نابعة من ابناء هذا الشعب. وعندما عمل النظام في مشروع التجفيف وفر من دون ان يعلم حرية العمل للمقاومة من منطقة الى اخرى. وهنا حاول استخدام اسلوب فتح المياه على بعض المناطق وعرقلة عمل المقاومة الامر الذي استفاد منه ابناء الشعب في تعزيز اوضاعهم المعيشية وهكذا للتأثير ايجابياً لمصلحة المقاومة، ولذلك استخدم الاسلحة الكيماوية بغية القضاء على المقاومة واخافة الناس. من اين تحصل المقاومة في الاهوار على الاسلحة؟ - من العمليات التي تخوضها مع النظام وينتهي معظمها لمصلحة المقاومة بسبب الظروف الطبيعية للاهوار. وكثيرون من الفارين الى الاهوار هم من العسكريين السابقين الذين عادوا من الكويت. ايران والاسلحة وهل تقدم اليكم ايران الاسلحة؟ - ايران لا تدعم المعارضة بالاسلحة. وهل يمكن تصديق ذلك وايران على مرمى حجر من الاهوار؟ - هذا الامر يعود اليك، وأعتقد انك شاهدت المقاتلين واطلعت عن قرب على اوضاعهم ونوعية الاسلحة التي في حوزتهم. لم اجد لديهم الا اسلحة خفيفة وبعض المضادات ومدافع الهاون التي قالوا انهم غنموها من الجيش العراقي. ولاحظت ان مقاتلين نفذوا عملية عسكرية مستخدمين اسلحة صدئة تعمل بصعوبة. فهل نفدت الاسلحة التي زودتكم اياها ايران اثناء حربها مع العراق؟ - هذه الاسلحة متطورة في الغالب وموجودة داخل الاراضي الايرانية عند فيلق بدر. وايران لا تسمح بالقيام بعمليات عسكرية انطلاقاً من اراضيها. وهل حصل هذا اثناء الانتفاضة في آذار مارس 1990؟ - الامر هناك يختلف فالحدود في تلك الفترة كانت مفتوحة، ما سمح بنقل بعض الاسلحة الى الداخل ولكن ليس كما ينبغي ومن دون موافقة ايران. ننتقل الى العلاقات الايرانية - العراقية. هل سيؤثر التطبيع المقترح على المعارضة العراقية الموجودة في ايران وعلى الفارين الى الاهوار؟ - لا اعتقد ذلك. انتم تلاحظون التركيز الايراني الرسمي على المعارضة الايرانية الموجودة في العراق. الا يعني هذا ان التخلص الايراني من هذه المعارضة لا بد من ان يكون على حسابكم؟ - بالنسبة للجمهورية الاسلامية فهي تستند في موقفها تجاه الشعب العراقي الى منطلقات ثابتة اكبر من هذا الحديث عن المعارضة الايرانية. هناك منطلقات دستورية من واقع المظلومية الحقيقية للشعب العراقي. ليست حال العراق حال معارضة تسندها ايران ام تتخلى عنها. ففي العراق حال شعبية والدليل الاكبر على ذلك هو هذا العدد الكبير من المهاجرين الى ايران وفي العالم. ونحن لا نتوقع ان تقف ايران من مأساة الشعب العراقي اللامبالاة. اذن انتم لا تعترضون على التطبيع الايراني - العراقي؟ - موضوع العلاقات بين البلدين امر طبيعي جداً وهي لم تقطع الا في الفترة الاخيرة من الحرب ثم عادت. بين فترة وأخرى تتعرض قواعد "مجاهدين خلق" الايرانية في العراق لهجمات عسكرية، فهل تتبنى المعارضة مثل هذه العمليات؟ الا يعني هذا ان الحرب العراقية - الايرانية مستمرة بالوكالة؟ - المعارضة الايرانية من جماعة "مجاهدين خلق" مارست القمع الى جانب النظام ضد الشعب في الجنوب وفي الشمال. ومن الطبيعي ان تتعرض لعمليات انتقامية شعبية. والمعارضة ليست لها علاقة مباشرة بهذه العمليات ولا يمكن احداً السيطرة عليها. وكما قلت لك فالعراق لا يشهد معارضة معينة بل ما يجري فيه هو حال شعبية لا يمكن السيطرة عليها بسهولة.