يبلغ الرئيس الاثيوبي مليس زيناوي من العمر 42 سنة وتفرغ للعمل السياسي بعد ان ترك الدراسة الجامعية وكان يدرس في السنة الثانية بكلية الطب في جامعة اديس ابابا، وخرج للساحة النضالية، كما يقول، بعد ان احس ببطش الامبراطور هيلاسيلاسي بشعبه وخصوصاً شعب التيغراي. يشاع في اثيوبيا ان اسم "مليس" ليس الاسم الحقيقي للرئيس وان هذا الاسم كان لأحد اصدقائه ورفاق دربه ممن قتلهم حرس الامبراطور هيلاسيلاسي في الجامعة وانه قام باستبدال اسمه الحقيقي باسم مليس تقديراً لصديقه، وقد اكد المقربون منه هذه الواقعة التي يرفض الحديث عنها. يقول الرئيس زيناوي انه تسلم جائزة تقديرية قيمة من الامبراطور هيلاسيلاسي نظراً الى تفوقه في الدراسة في المرحلة الثانوية. في عام 74 - 75 أسس مليس زيناوي مع زملائه جبهة التحرير الثورية لشعب التيغراي وكان رئيس الجبهة صبحات نقا وكان مدرساً لزيناوي وقد انتخب مؤتمر الجبهة عام 1985 مليس زيناوي خلفا لاستاذه الذي يعمل بحماس الآن في قيادة الجبهة مديراً للمكتب الاقتصادي. ومن زملاء زيناوي في الجبهة رفيق دربه سيوم مسيفين وزير الخارجية. يدين اعضاء الجبهة الثورية الديموقراطية الحاكمة بالولاء الشديد للرئيس زناوي وقد قاموا بتفتيشنا بدقة متناهية، وعندما داعبتهم ومرافقي بأننا سنبلغ الرئيس بذلك قالوا الرئيس يحبنا ونحبه لأننا نقوم بواجبنا خير قيام وكذلك هو في اثيوبيا. زوجة الرئيس زيناوي واسمها عزب تعمل في قيادة الجبهة في مكتب الاعلام وتحيا حياة عادية للغاية، وكانت في السابق تعمل في مكتب الجبهة في الخرطوم وتتحدث اللغة العربية بطلاقة بلهجة سودانية محلية وتقول ان والدتها تعيش في الخرطوم حياة اللاجئين الاثيوبيين في حي الديم وسط الخرطوم وتعيش من كدها واجتهادها وتزور زوجة الرئيس السوداني مرات عدة بصورة عادية غير ملفتة للانظار ولا تحب ان تعلم السلطات السودانية بزياراتها. للرئيس مليس زيناوي طفلة واحدة فقط يقول للمقربين منه بانها ولدت بالخطأ، حيث ان قيادة تنظيم الجبهة الثورية قررت عدم زواج أعضائها. لقد اشترطوا عدم الانجاب ولا يزال كل القادة ملتزمين بالقرار. تنظيم الجبهة الحاكمة بدأ بستة اشخاص فقط وواصل عمله وسط شعب وقومية التيغراي حتى اصبح يعم الملايين الذين ينفذون قرارات قيادة الجبهة بطاعة نادرة، ويقال ان كل شعب التيغراي لجأ الى السودان في عام الجفاف والقحط وانهم جميعاً عادوا بعد زوال الازمة من دون استثناء. يروي السفير السوداني السيد عثمان السيد بأنه شهد مع غيره من السفراء الاحتفال بعيد تأسيس جبهة تحرير التيغراي في مدينة مكلي في اقليم التيغراي وان الرئيس زيناوي كان يخطب في الاحتفال وخلال الكلمة حدث صمت رهيب وسط الناس تلاه بكاء ودموع متساقطة. وبعد السؤال عن السبب تبين ان ذلك بسبب عبارة قالها زيناوي لجماهير شعب التيغراي وتعني "كنتم وراء نمونا وبناء الجبهة حين تخليتم عن الاكل وقدمتموه للثوار واليوم صرنا مثل الشجرة الكبيرة التي عليها ان تظللكم وتعوضكم العذاب والتشريد وإهانة السنين".