اختتم المتنافسان على رئاسة جيبوتي الرئيس الحالي إسماعيل عمر غيله والمرشح المستقل الذي تؤيده قوى المعارضة محمد علي ورسمة حملتهما الانتخابية أمس الأربعاء بعقد اجتماعين حاشدين تفقدهما المراقبون الأجانب من الاتحاد الأوروبي والأفريقي والجامعة العربية وتعهد كل من المرشحين تنفيذ برنامجه الانتخابي وإحداث تغيير جذري في السياسيات وتطبيق إصلاحات تتيح إحراز تقدم ملموس في مكافحة الفقر. ومن المقرر أن يدلي أكثر من 051 ألف ناخب بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية في جيبوتي غداً الجمعة، ويتوقع على نطاق واسع أن يحصل الرئيس غيلة على أكبر عدد من الأصوات، معتمداً على الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية التي حققها على مدى 21 عاماً تولى خلالها الرئاسة خلفاً للرئيس الراحل حسن جوليد ابتيدون. وكان منافسه ورسمة قرر خوض السباق الرئاسي مستقلاً بعدما أعلنت المعارضة نيتها مقاطعة الانتخابات، غير أنها عدلت عن "الحياة" رأيها وقررت مساندته. وقال ورسمة لإنه أفاد فقط من قرار لجنة الانتخابات منح كل من المرشحين ساعة يومياً لبث دعايتهما الانتخابية عبر الإذاعة والتلفزيون اللذين تملكهما الحكومة. وقال الرئيس غيلة للناخبين أمس إنه عاقد العزم على تنفيذ إصلاحات تعهد بها في حملته الانتخابية، مؤكداً أن بلاده مقبلة على استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والمضي في استكمال مشاريع البنية التحتية الأساسية والتوسع في برامج مكافحة الفقر. وأكد مراقبون أفارقة أنهم راضون عن ترتيبات" الحياة "وعرب الحملات الانتخابية التي خلت من أي أعمال عنف، وذكروا أنهم سينشرون عدداً كافياً من المراقبين في مراكز الاقتراع الجمعة وفيما شدد ناخبون موالون للرئيس غيلة على أنهم مارسوا ضغوطاً شعبية مكثفة عليه لإثنائه عن قراره السابق بعدم الترشح هذا العام، وقال ناخبون موالون لمنافسه ورسمة إنهم يخوضون حملتهم بجهود ذاتية ضئيلة مقابل غيلة الذي يفيد من إمكانات الدولة، وهو ما سارع أنصار الآخر إلى نفيه، مؤكدين أن رجال أعمال ومواطنين عاديين هم الذين وفروا التمويل لحملة الرئيس. يذكر أن جيبوتي التي يعمرها نحو 800 ألف نسمة تنعم بالاستقرار على رغم الاضطرابات التي تسود جارتيها اليمن والصومال، ويعتقد أن تحديث ميناء جيبوتي وتوسعته أديا إلى نمو ملموس في قطاع الخدمات الذي يعتمد عليه اقتصاد هذه الدولة ذات الموقع الاستراتيجي في القرن الأفريقي، كما أفادت جيبوتي من وجود قاعدتين كبيرتين لكل من فرنسا والولايات المتحدة، فضلاً عن استخدام قوات حلف شمال الأطلسي الناتو ميناء جيبوتي قاعدة لدورياتها لمكافحة القرصنة على البحر الأحمر.