تفردت"أحدية"أسرة الوادي المبارك في نادي المدينة الأدبي أخيراً بالجمع بين الشعر والموسيقى والفن والأدب، في إحياء لذكرى الشاعر الراحل حسن مصطفى الصيرفي، إذ حضر عدد من رواد الصالون الثقافي الذي كان يقيمه الراحل وعُرف باسم"الفيروزية". وجاءت المناسبة استعراضاً ممن عاصروا وشاهدوا الصيرفي، فأحيوا ذكراه فناً وأدباً. افتتح الأمسية الفنية أمين الأسرة محمد الشريف بالحديث والتعريف عن الشاعر الصيرفي، عارضاً بعض ما قيل فيه وما حُكي عنه، لا سيما ما جاء في كتاب"حكاية حسن صيرفي"للناقد محمد الدبيسي، مضيفاً عليه ما عرفه عنه شخصياً. واستعرض المشرف على الصالون عضو مجلس إدارة النادي نايف فلاح أول لقاء جمعه بالشاعر الراحل. وتطرق عائض القرني، الذي كان حصل على درجة الماجستير في دراسته لشعر الصيرفي، للظروف التي مر بها خلال كتابة بحثه، ابتداءً من اللقاء الأول الذي جمعه بالشاعر، وانتهاءً بحصوله على الدرجة. ولكن ذكرى الفنان المديني صالح عمر، كانت الأكثر، ما ترك أثره في نفوس ضيوف الصالون، إذ قصّ علاقته بالصيرفي التي ربت على الأربعين عاماً، فكان أول من أخذ بيده وقدمه للإذاعة وقارع به كبار الفنانين حينذاك، معرجاً على مساعدته للفنانين ودأبه على الرقي بهم نحو تقديم الراقي والمترفع من الفن. وحضر عدد من فناني المدينة الذين تغنوا بشعر الصيرفي ورافقوه، مثل الفنان مصطفى اسكندراني، الذي تجشم عناء السفر من جدة نحو المدينة لحضور الأمسية، والفنانين عدنان شتيوي وجعفر برزنجي وحسين مشيخ ووليد الحسيني وتميم الأحمدي وكنعان إدريس وعاطف المحمادي ورامي المحمادي والأديب علي معاذ فلاتة. فيما تغنى الفنان صالح عمر بعدد من الوصلات الغنائية، وصدح بكلمات الشاعر الراحل. من جهته، قال نائب رئيس"أدبي المدينة"محمد الدبيسي ل"الحياة":"لقد خصصت أسرة الوادي المبارك في نادي المدينةالمنورة الأدبي جلستها الثانية لهذا الشهر، لتأبين الشاعر المديني الراحل حسن مصطفى صيرفي، بمناسبة مرور عام على وفاته". وأضاف:"ان حسن صيرفي معلم إنساني باق لا يزول ولا يغيب، حتى وإن مات فلا يعني ذلك انقطاعه ولا انتهاء سروره وإيراق ونماء القيم والمعاني التي غرسها فيمن حوله. وهذه الأمسية، التي يجتمع فيها أبناؤه ومريدوه شعراء وفنانين ومريدين ومحبين، دليل على استمراره". وتابع:"إن ذكرى صيرفي كما شخصيته لا يمكن اختزالها في مناسبة، فهي تتشعب وتترامى في كل طرف، ولها مذاق وكينونة مختلفة في وجدان من عرفه وأحبه وقرأ له أو حتى من اختلف معه. واعتقد أن أَسْطَرَة شخصية الصيرفي ممكنة جداً، لأنه يفضي بقارئه أو محدثه وبمن يتأمل حياته أو آثاره إلى ما يشبه الأسطورة أو حالة اللاممكن، إذا ما صرنا في واردة قياسه مع من عرفنا ومن لم نعرف". من جانب آخر، قال رئيس"أدبي المدينة"الدكتور عبدالله عسيلان:"إن الصيرفي يعد علماً من أعلام الأدب والشعر في مدينة الرسول، وهو من الرعيل الأول الذين عاصروا أسرة الوادي المبارك، وكانت له مع هذه الأسرة مشاركة فعالة، والذي يتأمل في شعر الصيرفي يجد أن شعره ابن بيئته المدينةالمنورة، فإذا قرأت شعره تحس فيه عبق النعناع وعبق الورد، وأيضاً ينطوي شعره على تجربة شعورية تترجم ما يجيش في مشاعره وأحاسيسه".