نيفيز ينفجر غضبًا عقب تعادل الهلال مع القادسية    "موسم الدرعية"يرسّخ مكانتها كوجهةً ثقافية وسياحية عالمية    الفتح يتعادل مع الاتحاد في مواجهة مثيرة    "التعليم" رمضان فرصة لتعزيز معاني الانضباط في المدارس و لا تحويل للدراسة عن بعد في رمضان    ترامب يعلن إعادة فتح المجال الجوي فوق فنزويلا    إنطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين تزامنًا مع الخطة التشغيلية لشهر رمضان ١٤٤٧ه    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    «التعليم» تمنع منسوبيها من استخدام صفاتهم الوظيفية في المنصات الرقمية وتُلغي مسمّى «المتحدث الرسمي» في إدارات التعليم    فيصل بن فرحان ووزيرة خارجية النمسا يبحثان العلاقات الثنائية    البرلمان العربي: المرأة تقوم بدور رئيسي في تحقيق الأمن المجتمعي ومكافحة الفكر المتطرف    سعر النفط يرتفع بنسبة 5% على خلفية تهديدات ترامب لإيران    الهلال يحسم صفقة محمد قادر ميتي من رين    بيئة مكة تُتلف أكثر من طن أسماك فاسدة في أسواق جدة    القبض على مخالف لنظام أمن الحدود لتهريبه (8) كيلو جرامات من "القات" بالداير    انطلاق النسخة الافتتاحية من مهرجان دبي مول للموضة بمشاركة نخبة من رواد القطاع    الشؤون الإسلامية وجامعة طيبة ترسخان الوسطية    الصحة القابضة تحصد جائزة "العمل" عن مسار السلامة المهنية للعام 2026    "هداية" تحتفي بإنجازاتها لعام 2025 وتوقّع شراكات مجتمعية    جمعية "نبأ" تُكرم "73" حافظة للقرآن الكريم خلال عام 2025 في خميس مشيط    الجدعان يعلن بدء تنفيذ "الإستراتيجية الوطنية للتخصيص"    نظام تملّك غير السعوديين للعقار يعزّز تنافسية المملكة ويُسهم في تطوير بيئة الأعمال والاستثمار    وزير البيئة الأوزبكي يزور المركز الوطني للأرصاد ويطّلع على تجارب المملكة في مجالات الأرصاد    إسقاط 9 طائرات مسيرة أوكرانية خلال الليل    الجامعة الإسلامية تفتح آفاقًا جديدة لتنمية الوقف الزراعي    برعاية أمير المنطقة الشرقية.. انطلاق النسخة الثالثة من مهرجان البشت الحساوي بالأحساء    "تعليم جازان" يحصد 22 جائزة في معرض إبداع للعلوم والهندسة    سعود بن بندر يشدد على العمل التكاملي بين الجمعيات    «الخديدي» يسطر «الذاكرة الجماعية» في سيرة من رأى    الوعي والإدراك    استعراض تقرير "الاتصالات" أمام نائب أمير نجران    الانتماء والحس الوطني    الشخصية المثمرة    نفتقد قلم الإبينفرين    «صحي المجيدية» يطلق «نحياها بصحة»    "سلامة المرضى" يناقش توجهات الرعاية الآمنة    في الجولة الختامية لمرحلة الدوري في يوروبا ليغ.. 11 مقعداً تشعل مباريات حسم التأهل لدور ال 16    ليست مجرد كرة قدم    الإيطالي ميلان يواصل تألقه في طواف العلا 2026    لا تزال قيد الدراسة.. 3 خيارات للجيش الإسرائيلي لإخضاع حماس    84 طالباً يفوزون بجوائز الأولمبياد الوطني    الأفلام السعودية إلى العالم عبر«لا فابريك-المصنع»    «الفيصل»: 50 عاماً من صناعة الوعي الثقافي    بحثا مستقبل القوات الروسية بسوريا.. بوتين للشرع: وحدة سوريا أولوية ومستعدون لدعم دمشق    انطلاق هاكاثون «علوم الطوارئ » في فبراير المقبل    «التجارة» تتيح إصدار تراخيص تخفيضات رمضان والعيد    الخريف يدشن خطوط إنتاج في جدة.. السعودية مركز إقليمي لصناعات الدواء والغذاء    زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين.. الأراضي وزابوروجيا تعرقلان مسار السلام    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    زياد الجهني: نسعى لإسعاد جماهير الأهلي بلقب الدوري    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    وافق على نظام حقوق المؤلف.. مجلس الوزراء: دعم «مجلس السلام» لتحقيق الأمن والاستقرار بغزة    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوابة "الإفتاء" رصدت فتاوى بعيدة عن "الهم المحلي" . الفتاوى الأكثر تصفحاً ... تبرز مكانة علماء السعودية في الخارج
نشر في الحياة يوم 06 - 11 - 2009

مع أن هيئة كبار العلماء جهاز محلي بحت، إلا أن تصفحاً سريعاً لموقعها الإلكتروني، يكشف عن حجم اهتمام العالم بفتاواهم حتى من خارج المملكة. أبُرز ذلك أخيراً عبر زاوية"أكثر الفتاوى تصفحاً"على موقع الهيئة على الشبكة، الذي أوضح أن الفتاوى التي اهتم بها زوار الموقع تركزت على مسألتي"نقل الأعضاء، واللحم الحلال"، في وقت كان الجدل المحلي فيه يدور حول قضايا أبعد بكثير مثل"الاختلاط"وعمل المرأة. وفي وقت يضم فيه الموقع آلاف القضايا والبحوث والفتاوى المتعلقة بالشأن المحلي، تتعدد التفسيرات حول ما كشفت عنه"بوابة الإفتاء"، إلا أن الأكثر توقعاً من جانب المتابعين، هو أن الجمهور المهتم بفتاوى علماء المملكة عابر للقارات وليس مقصوراً في المحلي وحده. كما يلاحظ أحد المتابعين لبرنامج"نور على الدرب"اليومي.
في مضامين الفتاوى الأكثر تصفحاً، دلالات ربما تفنّد بعض التهم التي ترمى بها المدرسة السعودية الدينية الممثلة في هيئة كبار العلماء، إذ ُترمَى بالإقصاء حيناً وعدم مجاراة العصر والتشديد على الناس أحياناً أخرى، إذ أن إباحة الشيخ عبدالرحمن السعدي المتوفى سنة 1388ه، لنقل الأعضاء في السؤال القائل: هل يجوز أخذ جزء من جسد الإنسان وتركيبه في إنسان آخر مضطر إليه برضا مَنْ أُخِذ منه؟ تدحض ذلك.
كما أن تعليقه في نهاية الفتوى بكلام يدل على سعة أفق سابقة للمعاصرين والمتهمين للمدرسة السعودية النقدية، إذ يقول في نهاية فتواه ما نصه:"ويلاحظ أيضاً في هذه الأوقات التسهيل، ومجاراة الأحوال، إذا لم تخالف نصاً شرعياً"لأن أكثر الناس لا يستفتون ولا يبالون، وكثير ممن يستفتي إذا أفتي بخلاف رغبته وهواه تركه ولم يلتزم. فالتسهيل عند تكافؤ الأقوال يخفف الشر، ويوجب أن يتماسك الناس بعض التماسك"لضعف الإيمان وعدم الرغبة في الخير، كما يلاحظ أيضاً أن العرف عند الناس: أن الدين الإسلامي لا يقف حاجزاً دون المصالح الخالصة أو الراجحة، بل يجاري الأحوال والأزمان ويتتبع المنافع".
ربما أسهمت طفرة الابتعاث التي يعيشها المجتمع السعودي، في زيادة عدد المرتادين لفتوى المفتي العام للسعودية الراحل الشيخ عبدالعزيز بن باز، المتعلقة بحكم أكل ذبائح أهل الكتاب وغيرهم من الكفار، إذ يعاني موظفو السفارات الإسلامية والطلبة المسلمون من المشقة، إذ أجاب عن السائل أن علماء الإسلام أجمعوا على تحريم ذبائح المشركين من عباد الأوثان ومنكري الأديان ونحوهم من جميع أصناف الكفار غير اليهود والنصارى والمجوس، وأجمعوا على إباحة ذبيحة أهل الكتاب من اليهود والنصارى. واختلفوا في ذبيحة المجوس عباد النار: فذهب الأئمة الأربعة والأكثرون إلى تحريمها، إلحاقاً للمجوس بعباد الأوثان وجميع صنوف الكفار من غير أهل الكتاب، وذهب بعض أهل العلم إلى حل ذبيحتهم إلحاقاً لهم بأهل الكتاب، وهذا قول ضعيف جداً، بل باطل. وأوضح ابن باز أن الصواب ما عليه جمهور أهل العلم من تحريم ذبيحة المجوس كذبيحة جميع المشركين، لأنهم من جنسهم فيما عدا الجزية وإنما شابه المجوس أهل الكتاب في أخذ الجزية منهم فقط، والحجة في ذلك قول الله سبحانه في كتابه الكريم من سورة المائدة:"الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ"، فصرّح سبحانه بأن طعام أهل الكتاب حل لنا وطعامهم ذبائحهم، كما قال ابن عباس وغيره من أهل العلم، ومفهوم الآية: أن طعام غير أهل الكتاب من الكفار حرام علينا، وبذلك قال أهل العلم قاطبة إلا ما عرفت من الخلاف الشاذ الضعيف في ذبيحة المجوس.
ولخص رأيه بقوله:"إذا علم هذا، فاللحوم التي تباع في أسواق الدول غير الإسلامية إن علم أنها من ذبائح أهل الكتاب فهي حل للمسلمين، إذا لم يعلم أنها ذُبحت على غير الوجه الشرعي"إذ الأصل حلها بالنص القرآني فلا يعدل عن ذلك إلا بأمر متحقق يقتضي تحريمها.
أما إن كانت اللحوم من ذبائح بقية الكفار فهي حرام على المسلمين، ولا يجوز لهم أكلها، أما ما يتعلق به من قال ذلك فهو وارد في شأن أناس من المسلمين كانوا حديثي عهد بالكفر فسأل بعض الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالوا: يا رسول الله، : إن قوما حديثي عهد بالكفر يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سموا عليه أنتم وكلوا رواه البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها من صحيح البخاري البيوع 2057، سنن النسائي الضحايا 4436، سنن أبو داود الضحايا 2829، سنن ابن ماجه الذبائح 3174، موطأ مالك الذبائح 1054، سنن الدارمي الأضاحي 1976، وبذلك يعلم أنه لا شبهة لمن استباح اللحوم التي تجلب في الأسواق من ذبح الكفار غير أهل الكتاب بالتسمية عليها"لأن حديث عائشة المذكور وارد في المسلمين لا في الكفار فزالت الشبهة"لأن أمر المسلم يحمل على السداد والاستقامة ما لم يعلم منه خلاف ذلك، ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أمر هؤلاء الذين سألوه بالتسمية عند الأكل من باب الحيطة وقصد إبطال وساوس الشيطان، لا لأن ذلك يبيح ما كان محرماً من ذبائحهم، والله سبحانه وتعالى أعلم".
وأضاف:"أما كون المسلم في تلك الدول غير الإسلامية يشق عليه تحصيل اللحم المذبوح على الوجه الشرعي ويمل أكل لحم الدجاج ونحوه - فهذا ونحوه لا يسوغ له أكل اللحوم المحرمة، ولا يجعله في حكم المضطر بإجماع المسلمين، فينبغي التنبه إلى هذا الأمر والحذر من التساهل الذي لا وجْه له، هذا ما ظهر لي في هذه المسألة التي قد عمت بها البلوى". ولم يقف المرتادون للموقع على فتوى العالم السعودي الراحل ابن باز، إذ يقفون على مفتٍ آخر حول السؤال ذاته، وهو ما يدل على أنها حاضرة بشكل لافت.
في هذا الإطار يقول المبتعث إلى دولة أستراليا حازم فهد"الأكل بالنسبة إليّ مقلق إلى حد ما، إذ غالباً ما أحرص على الوجبات التي تخلو من لحوم حتى أريح نفسي من قضية التأكد من ذبح اللحوم على الطريقة الإسلامية، فألجأ إلى الوجبات السريعة الخالية من اللحوم.
وأشار إلى أن الجدل الشرعي حاضر لدى زملائه المبتعثين في قضايا شرعية كثيرة، حتى إن بعض"الملتزمين"حديثاً يمانع بشكل قوي عند سماعه أدنى موسيقى، ما تسبب إلى تركه للابتعاث بعد أن ضاق بالمخالفات الشرعية في بلاد الغرب، في حين يحظى صاحب البضاعة الشرعية بحضور لافت لدى المبتعثين، على رغم أن بعضهم لا يتقيد بالرؤية الشرعية السائدة في السعودية، لكن الهم الشرعي حاضر بشكل قوي لدى المبتعثين، ربما يفوق حرصهم الشرعي في بلدة إقامتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.