أصيب طفل 4 أعوام بجلطة دماغية، سببتها حرارة الجو العالية في العاصمة الرياض، بعدما أقدم الطفل برفقة شقيقه على دخول سيارة والدهما، وإغلاقها قبل أن يفشلا في فتحها من جديد، الأمر الذي أدى إلى إصابتهما بحالة من الإغماء. وبحسب بيان صدر عن مستشفى الأمير سلمان بن عبدالعزيز في الرياض أمس حصلت"الحياة"على نسخة منه، فإن المستشفى استقبل منذ خمسة أيام حالة، تمثلت في إصابة طفل بجلطة دماغية، بسبب ارتفاع درجة حرارة الطقس. وكان الطفل 4 أعوام أقفل على نفسه بعدما ركب سيارة والده مع شقيقه أمام منزلهما فلم يستطيعا فتحها، وفي ظل الجو الخانق والحر الشديد داخل السيارة، ظل الطفلان محتجزين داخلها لنحو الساعة، قبل أن يُعثر عليهما وهما في حالة من الإغماء، بحسب ما جاء في البيان. ونقل الطفلان إلى المستشفى، واستجاب أحدهما إلى عمليات الإسعاف، وتم إخراجه من المستشفى بعد التأكد من سلامته، فيما لم يستجب الآخر للعلاج، وكانت بعض التشنجات رافقت وصوله إلى المستشفى. وأوضح البيان أنه بعد ظهور التشنجات على الطفل، عمل الفريق الطبي أشعة مقطعية عاجلة للمخ، أكدت وجود جلطة دماغية وتدهور في عمل الكلى وارتفاع في مستوى الكرياتيني، مع ارتفاع شديد في إنزيمات الكبد وعوامل تخثر الدم". وعلمت"الحياة"أنه تم نقل الطفل المصاب بالجلطة إلى مدينة الملك فهد الطبية لإكمال العلاج. من جهته، أوضح استشاري الأطفال في المستشفى ذاته الدكتور خالد المنيع، أن حالات الصدمة الحرارية، تنتج عادة بعد تعرض الطفل إلى درجات حرارة عالية داخل محيط عديم التهوية، وتترافق مع ارتفاع درجة حرارة الطفل إلى 40 درجة مئوية. وأضاف:"تسببت الحرارة الشديدة في جفاف الجلد وفقدان الطفل وعيه، وتصاحب هذه الأعراض تشنجات وهبوط في الضغط، وسرعة في نبضات القلب، ونزف داخل الجلد، يتمثل في بقع حمراء صغيرة على الجلد، نتجت من خلل في تخثر الدم، وارتفاع في إنزيمات الكبد". وشدد المنيع على ضرورة حرص الأهل على أطفالهم، وعدم تعرضهم إلى أشعة الشمس الشديدة لفترة طويلة، أو تركهم في محيط ضيق حار عديم التهوية، ومراقبتهم خصوصاً في الأعمار الصغيرة.