خماسية جديدة عصفت بكل الآمال النصراوية في العودة الى المنصات، فلم يعد الأمر يتعلق بالبطولات التي يجب ان تنساها الجماهير النصراوية طويلاً، وتنظر الى أمل آخر لعله يتحقق، ألا يكون فريقهم محطة استراحة للفرق، فالتاريخ لا يشفع للنائمين، ولا يمكن ان يستثنيهم من الخسائر. لقد أصبحت الخسارة في العهد النصراوي الراهن أمراً عادياً جداً، لا تحرك أدنى ساكن، بل ان الأدهى انها تزيد الشامتين داخل البيت النصراوي، فتفرق اكثر مما تجمع، وتباعد اكثر مما تقرب، لماذا يخسر النصر بهذه القسوة؟ لماذا تلتزم الإدارة الصمت؟ ان منظومة العمل في النصر تحتاج الى الكثير من الوقفات والتأملات ومراجعة الحسابات، فأندية اقل إمكانات واقل خبرة واقل حضوراً تسير بصورة جيدة، وتعمل على أمل ان تحقق ما تصبو اليه، وسيرها يقابل بالقبول، اما في النصر فإن الأيام تؤكد ان هناك تراجعاً مخيفاً في كل شيء، حتى أصبحت مبارياته اقل ما يمكن ان يقال عنها انها محطة استراحة للفرق الأخرى، وهكذا سيكون النصر ما لم يحدث تحرك يعيد شيئاً من الروح المعنوية التي بدأت الجماهير النصراوية تفقدها من جراء الخسائر المتوالية. لن نتحدث عن الأسباب فهي كثيرة، وتعرف الإدارة مكمنها، وتعرف الجماهير بواطنها، لكننا نتحدث عن الوضع المزري الذي يجعل من لديهم الحلول في القائمة النصراوية يلتزمون الصمت، ويرضون بهذا الوضع، بينما غيرهم يسهرون الليل من اجل أنديتهم، بينما اصبح النصر بهذه الوضعية بسبب من بيدهم نقله الى المكانة التي يجب ان يكون فيها. النصر... هذا الكيان أمانة في أعناق هؤلاء، اما ان يعالجوا وضعه كما عالجوه من قبل، او عليهم الرحيل، فالنصر لن يتوقف على هؤلاء، فمازالت الكوادر النصراوية تنتظر فرصة إتاحة الفرصة امامنا لخدمة النصر وتقديمه بالصورة المثلى. لقد تعبت الجماهير من حال الاستسلام التي تظهر في تصريحات مسؤوليه، من أنهم لا يعدون بأي شيء إنما يعدون بالعمل، هذا هو الاستسلام بعينه، ليس استسلام الكيان بل استسلام مسيريه، فالعمل الذي وعدوا به هو عمل لا يرتقي الى الحال التي يجب ان يكونوا عليها، وعلى من يتحمل مسؤولية العمل في النصر ان يظهر النتائج الإيجابية لعمله، او ان يتنازل لمن يستطيع ان يفعل ذلك. [email protected]