جاء شهر رمضان المبارك ليوقظ في داخل بعض الصائمين منا, الغافلين عن عبادة الله سبحانه وتعالى, الحرص على عبادة الله وعدم الانسياق وراء المحرمات وارتكاب المعاصي التي تغضب الله, خصوصاً الشباب الذين هم الطاقة والحيوية، والرغبات، والشهوات...إلخ, وعلينا أن نحميهم من الوقوع في المحرمات بالتحصين، ألم يحدد الرسول صلى الله عليه وسلم العلاج, إما بالزواج أو الصيام للحد من هذه الطاقة الشبابية، هناك أمور مستحدثة كبرت وتفاقمت في ما يخص أمر الزواج مثل كالمهور، شقة السكن، حفلة العرس، أثاث الشقة، ثوب العرس...إلخ. واجبات عظيمة تقع على الوالدين، أبناء الحي، المسؤولين, هي عدم المغالاة في المهور وتخصيص صندوق للزواج في الحي يسهم فيه المقتدر وخفض إيجار مكان إقامة العرس، ويمكن تخصيص يوم مجاني أو حفلة جماعية، وثوب العرس وتوعية الشباب لتجنب الإسراف... على عاتق مَنْ تقع هذه المسؤولية الكبيرة؟ هناك مراكز كبيرة سكنية وتجارية يقيمها أبناء هذا الوطن من أجل الشباب، لماذا لا تؤجر للشباب بإيجار رمزي، والله خير معين وخير معطي وتكونون أسهمتم في سد باب كبير للفساد والفتنة، فالزنا أضراره كثيرة على المجتمع منها: أطفال تائهون وضائعون, وشباب لا يعرف الاستقرار العائلي, وعلى الصحة: أمراض معدية وخطيرة السيلان الزهري, نقص المناعة"الإيدز". والزنا من الكبائر, إذ يؤدي إلى نقص الرزق وذهاب البركة, يدخل مرتكبه النار, أبعد الله شبابنا عن هذا الطريق المحرم الخبيث, وهذا لن يتحقق إلا بفضل المجتمع وأهل الحي. لكن مع الأسف, توجد بعض الأشياء التي تساعد على ارتكاب المحرمات, مثل برامج التلفاز الفاضحة، القنوات المفتوحة, الفراغ, التسيب من الشباب الضائع, العمالة الوافدة. ولكن على رغم ذلك فإن العلاج ميسور, كالاهتمام ببرامج التلفاز ببث الوعي الديني لدى الشباب, ملء الفراغ بالمفيد من الأعمال مثل الرياضة، أعمال صغيرة وحرة، مكتبات مرئية وسمعية تشغل الفراغ, الاهتمام بشؤون الشباب في كل حي من أبناء الحي المسؤولين، العمالة الوافدة, ما المانع أن يأتي السائق مع زوجته تعمل خادمة في المنزل نفسه، كذلك الحارس والعامل. وهذا يحتاج إلى تنسيق مكثف من المسؤولين، لكنه أخيراً يسد باب الفساد والفتنة التي تفاقمت واتسعت, وعلينا الاهتمام بعلاج هذه الظاهرة حتى نبعد عن بلادنا الفساد والضرر. أنيسة شودري - مكة المكرمة