قالت لي: كثرت المناقشات والكتابات، وعقد الندوات والمحاضرات، والرد في ما يتعلق بمكانة الرسول"صلى الله عليه وسلم"، وحمايته، والذود عنه وعن أهل بيته الكرام ورفع مكانتهم، وموقفنا من أولئك الذين يسيئون إلى شخصيته"صلى الله عليه وسلم". قلت لها: نحن مهما أوتين من فصاحة، أو صناعة ألفاظ وتنميق كلمات وإيجاد تعابير تبين وتوضح مكانته ومقدار محبته عليه أفضل الصلاة والسلام، فنحن مقصرون، وعاجزون عن التعبير والإفصاح، لذلك فإن ما عبّر عنه القرآن الكريم في هذا الخصوص، وتحدث عنه وسجله وبيّن هذه المكانة، ووضع النقاط على الحروف، وأنه عليه وعلى أهل بيته أفضل السلام وأزكى التسليم، فوق جميع الخلق، وأنه أفضل الخلق، وأحسنهم خَلقاً وخُلقا... ألا يكفي أن هذه الشهادة والمنزلة له عليه الصلاة والسلام، من رب الخلق أجمعين؟ قالت: لذلك فعلينا استغلال هذه الظروف والأحداث لتوضيح وبيان وسرد الكثير من مواقف سيد الخلق أجمعين، والتحدث عن سيرته وحياته والأحداث التي مرت عليه وموقفه منها عليه الصلاة والسلام. قلت: بل علينا أن نسجل كل حدث مهما كبر أو صغر، لأن في ذلك توضيحاً وبياناً عن مجريات حياته"صلى الله عليه وسلم"، فهناك الكثير من هذه المواقف المشرفة التي نجهلها، نحن المسلمين، عن سيرته النبوية، كذلك لا بد من استخدام أسلوب يتماشى مع عولمة اليوم وانفتاحه، لا بد من إيجاد عقول مفكرة ومطورة مستحدثة تساير هذه المجالات الواسعة سواء للعرض التلفازي، أو إيجاد المواقع الخاصة... وهذا لعمري يحتاج إلى مال، علم، إخلاص، جهد، بذل... إلخ. مرة أخرى نعود إلى أغنيائنا الأفاضل الكرام ذوي العطاء السخي، يا كرماءنا يا أغنياءنا، يا من تبتغون شراء الجنة مدوا أيديكم، فنحن في حاجة شديدة إلى أيديكم السخية المعطاءة، وأنه لعمري واجب أيضاً على كل مسلم، فيا أمة الإسلام... ويا شباب الإسلام... يا مسلمين عليكم هذا الواجب المقدس الذي سنسأل عنه جميعاً... ماذا قدمنا؟ ماذا فعلنا؟ ماذا فكرنا من أجل الذود عن الحبيب عليه الصلاة والسلام؟ قالت: من أجل ذلك وتحقيقه فنحن في حاجة إلى الكثير من المال والجهد والفكر، نحن في حاجة إلى قنوات ومواقع خاصة في كل أنحاء العالم تتحدث بلغات العالم لتعم الفائدة، وتنتشر ويظهر الحق، وتوضح معالم محبتنا الحقيقية للحبيب عليه الصلاة والسلام. ? مكة المكرمة