أوضح تركي التركي نجل حميدان، أنه في بداية اعتقال والده كان هناك نوع من التشديد على عدم زيارته، وذلك نظراً إلى الصورة التي نقلت عنه وكانت سيئة إذ الصقت به تهمة الإرهاب. وقال نجل الحميدان المحكوم عليه بالسجن 28 عاماً خلال وصوله إلى الرياض برفقة أشقائه الأربعة ووالدته سارة الخنيزان:"إننا زرنا والدنا قبل مغادرتنا الولاياتالمتحدة الأميركية بأسبوع واحد". وكان في مقدمة مستقبليها في مطار الملك خالد الدولي في الرياض الشيخ صالح السدلان"خال زوجها"والشيخ سلمان العودة. وأشار السدلان إلى أن الأمل كبير في أن يهتم القضاء الأميركي بالقضية، لا سيما أن المؤشرات موجودة بأن القضاء سيعيد النظر ويدرس القضية دراسة جادة وعادلة، وهذا ما نأمله. ولفت العودة إلى أن قضية حميدان لا تزال مطروحة، ولا تزال لدى فريق الدفاع فرصة كبيرة لكشف الجوانب الغامضة في القضية. وأصدرت أسرة الخنيزان بياناً صحافياً تزامن مع وصول ابنتهم سارة وأبنائها إلى المملكة. وامتزجت علامات الفرح بوصولهم إلى وطنهم بالحزن على بقاء والدهم خلف القضبان لمدة طويلة في أميركا. وتنوي آل خنيزان وآل نصار إقامة احتفال اليوم لقدوم الخنيزان وأبنائها إلى أرض الوطن بسلامة، وستتم دعوة العديد من المسؤولين ورجال الإعلام له. وقالت الأسرة في بيانها، الذي جاء بتوقيع حمد بن محمد بن عبدالله الخنيزان:"يعلم الجميع ما تناقلته وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية حول قضية الشيخ حميدان بن علي البراهيم التركي وزوجته ابنتنا سارة بنت محمد بن عبدالله الخنيزان، وقد أوضحت هذه الوسائل الكثير من ملابسات هذه القضية وتحدثت عما انطوت عليه من مظالم وكيد للشيخ حميدان وقد ظهر للجميع أسبابه"، مبيناً أن ما قام به الحميدان هو الدعوة إلى الله ونشر للإسلام"من خلال التعامل الحضاري والإيجابي مع المجتمع المحيط به، ما كان له الأثر الكبير في إظهار الإسلام وعلومه"، وكان دافعه لذلك"شعوره بواجبه تجاه دينه وأمته ووسيلته قدراته وإمكاناته العلمية واللغوية واستعانته بعدد من العلماء والمترجمين". مشيراً إلى أنه"كان يعتمد بعد الله على ثقته في ديموقراطية البلد وتطبيقه الأنظمة السارية في تلك البلاد". وأوضح البيان"إلا ان تم إغراء خادمته الإندونيسية بما أظهر في الصحف فغيرت أقوالها، بعد ان كانت لصالحه واتهمته بعدة اتهامات باطلة فتبناها الادعاء وشعّبها وعددها، فلما شعرت بفداحة ما نتج من استجابتها لتلك الإغراءات، أخذت تبكي وبدأت تتراجع عن ادعاءاتها فهُددت بالسجن إن هي تراجعت". وعليه"فقد استمرت القضية وتوالت التحقيقات حتى تم الإيقاع به، ونالت زوجته من ذلك ما نالها فوجهت لها تهم كثيرة، وتعرضت لكثير من المعاناة والإهانة وإهدار الحقوق، وهو ما سبق إبرازه في وسائل الإعلام المختلفة ثم تمت مساومتها على الاعتراف ببعض التهم مقابل إسقاط بقيتها والسماح لها بالعودة لوطنها"، وكان قرار الحميدان وسارة"عدم الاعتراف بتهم لم ترتكب مهما كان الثمن أملاً في ان يظهر الحق وتسقط جميع التهم وتظهر البراءة لهما جميعاً". ونصح محامو الحميدان وزوجته وكثير من العارفين بنظام القضاء الأميركي بقبول"العرض والاعتراف بما عرض عليهما الاعتراف به، وأكدوا لهما عدم تأثير ذلك على قضية الزوج وأنها الوسيلة الوحيدة الأسرع والأسلم لإنقاذ الزوجة، مما قد يصدر من قضاة ومحلفين لا يعلمون من القضية الا ما قدم لهم من خلال الادعاء". وبعد قيام الزوجين بالتشاور وقناعتهما بما نُصحا به"اتفقا على قبول العرض المقدم للزوجة مقابل إسقاط بقية التهم الأخرى، فحكم عليها بالسجن مدة 60 يوماً ثم سُمح لها بعدها بالعودة".