قبضت الأجهزة الأمنية في محافظة جدة على"السفاح البنغالي"الذي قتل زوجة مديره اللبناني فيما أصاب المدير بإصابات بالغة أول من أمس باستخدام ساطور، على إثر تأخير إنجاز طلب تأشيرة الخروج والعودة للقاتل. وتوصلت جهود البحث والتحري إلى معرفة موقع اختباء المتهم البنغالي محمد حبيب الله، إذ ألقى رجال الأمن القبض عليه ليل أول من أمس في منزل أحد أصدقائه. وعلى الفور بدأ ضباط التحقيق في القضية التحقيق مع المتهم البنغالي في دوافع ارتكابه جريمة القتل ضد زوجة اللبناني غسان يعقوب، وأدلى باعترافات مفصلة عن الجريمة، بعد مواجهته بالأدلة التي جمعها خبراء الأدلة الجنائية من موقع شقة المجني عليه. وكان المتهم الذي يعمل في محل لتجهيز وتصنيع المطابخ توجه إلى منزل الضحية"مدير المحل"حاملاً ساطوراً في يده على خلفية توتر العلاقة بينهما طوال الأيام الماضية، بعد أن طلب من مديره اللبناني إصدار تأشيرة خروج وعودة للسفر إلى بنغلاديش، إلا أن صدورها تأخر وقتاً أطول من ما كان يأمله الوافد. وبعد وصول الوافد إلى المنزل زاد الخلاف وارتفعت أصوات الطرفين، وخرجت السيدة اللبنانية لتهدئة الخلاف، إلا أن الوافد سدد لها ضربة بالساطور أصابتها في يدها اليسرى ما تسبب في نزيف حاد أفضى إلى وفاتها، فيما وجه ضربة أخرى إلى الزوج في رأسه ووجهه ما أدى إلى تعرضه لإصابة بالغة أوضحت مصادر طبية ل"الحياة"أنه عبارة عن جروح قطعية عميقة في فروة الرأس، وتراوح طولها من خمسة إلى عشرة سنتيمترات، وفر بعدها الوافد من موقع جريمته. ونقل الزوج المصاب الذي امتنع عن التصريح إلى"الحياة"حول أسباب الحادثة إلى مستشفى الملك فهد العام في جدة ونقل لاحقاً إلى المستشفى السعودي الألماني، فيما باشر رجال الأمن الذين توافدوا إلى الموقع تحقيقاتهم في القضية ورفع البصمات من داخل الشقة ومن سلاح الجريمة وتحريزه، والاستماع إلى أقوال الشهود.