توقع عدد من المستثمرين والعاملين في مجال نقل حجاج الداخل من جميع مناطق السعودية ان يتجاوز حجم إنفاق أكثر من 200 إلف حاج هذا الموسم، نحو 800 مليون ريال. وطالب هؤلاء المستثمرون وزارة الحج السعودية ب"مساعدتهم على تقديم خدمة جيدة من خلال مراقبة الشركات التي تقوم بإيصال الحجاج الى المشاعر، ثم التخلي عنهم، ما يتسبب بارتفاع ظاهرة الافتراش التي قدرت العام الماضي بأكثر من 800 ألف مفترش منهم من تخلف من العمرة، ومنهم من كان ضحية لعملية النصب من بعض الحملات الوهمية". وقال أيمن السراج، وهو مدير شركة تنظم حملات حج وعمرة، ل"الحياة"إن"سوق الحج هذا العام شهدت تنظيماً جيداً على رغم أننا نطمح الى ان تكون أفضل من ذلك بكثير، خصوصاً ان عدد حملات الحج هذا العام انخفض الى نحو 200 حملة او أكثر بقليل، ما يسهم في تقديم خدمات أفضل من خلال مساعدة القطاعات الأخرى ذات العلاقة". وأشار إلى ان شركته"تقدم برامج متنوعة وخدمات ممتازة بأسعار مناسبة بناء على طلب الحاج، إذ تبدأ الأسعار من 8400 ريال فما فوق، ويبلغ عدد الحجاج في حملته نحو ألف حاج فقط"، مشدداً على"أهمية تنظيم حركة المرور في المشاعر والقضاء على ظاهرة الافتراش التي تسبب إرباكاً كبيراً في عمل الكثير من حملات الحج". وقال يوسف اليوسف مسؤول خدمات خاصة في شركة للحج والعمرة ان"عدد الحجاج المسجلين في حملته بلغ نحو 1450 حاجاً، سيقدم لهم عدد من البرامج الجيدة"، مشيراً الى أن"الشركة تقدم برنامجين الأول للعملاء العاديين، والثاني لكبار الشخصيات وان الاسعار تبدأ من 6800 ريال للحاج". ودعا المسؤولين في القطاعات ذات العلاقة الى"المساهمة في إنجاح الحج من خلال القضاء على ظاهرة الافتراش، والعمل على القضاء على الحملات الوهمية، خصوصاً أن هناك تأثيراً كبيراً من تلك الحملات في عمل الشركات المنظمة وفق أنظمة وزارة الحج". ولفت اليوسف الى ان"اندماج الشركات وتكوين شركة مساهمة كبيرة تقدم خدمات أفضل تم طرحه قبل فترة، ولكنه لم يتخذ قرار رسمي حياله إلى الآن"، مشدداً على"أهمية توحيد الجهود بين القطاعات المختلفة العاملة في المشاعر حتى يتم تقديم خدمات أفضل، وبالتالي نجاح لموسم الحج بشكل كبير". يذكر ان حجم سوق الحج والعمرة ينمو سنوياً بشكل كبير، ويقدر حجم سوق العمرة فقط بأكثر من أربعة بلايين ريال والحج بنحو 800 مليون ريال، ما يؤكد أهمية إعادة النظر في وضع كثير من الشركات والمؤسسات الصغيرة التي تقدم خدمات محدودة لا تتناسب مع حجم السوق في الوقت الذي أعلن قبل فترة عن إيقاف أكثر من 100 مؤسسة لحجاج الداخل تورطت العام الماضي في قضايا نصب على حجاج، وتمت إحالة أصحاب هذه المؤسسات إلى القضاء وإلزامهم بإعادة أموال الحجاج بعد التحقيق معهم من إمارات المناطق بعد أن رصدت الوزارة شكاوى الحجاج بعد وقوعهم في عمليات نصب من مؤسسات وشركات حجاج الداخل.