تسعى وكالة كليات البنات إلى تطبيق برنامج "التعليم عن بُعد" في 66 كلية، بعد أن بدأت في تطبيقه في 36 كلية. وتقوم آلية البرنامج على تقنية البث الثنائية، من خلال نقل النص بالصوت والصورة والحركة من المعلم للمتعلم في شكل مباشر، عبر الأقمار الاصطناعية، التي تقسم المجال للتفاعل بين المعلم والمتعلم، وتضمن الحد الأعلى من السرية، وأمان البث، ودقة الوضوح. وقال مدير البرنامج الدكتور نايف أبا الخيل:"إن الوكالة تسعى إلى تطوير البرنامج، الذي تبنته باعتباره تقنية تعليمية فعالة، تساهم في إتاحة مزيد من الفرص التعليمية لقطاعات كبيرة من الطالبات في مختلف المناطق الجغرافية في المملكة، بهدف بلوغ مقاصدها". وتسعى الوكالة إلى مواجهة الزيادة المطردة في أعداد الطالبات الراغبات في مواصلة التعليم العالي في مختلف التخصصات العلمية، والتقليل من الأعباء المالية التي تترتب على التعليم الجامعي التقليدي، من خلال توفير أعداد كبيرة من أعضاء هيئة التدريس. ويساهم البرنامج في تسهيل وتسريع نشر التعليم العالي، بكل فاعلية وكفاءة. وعلى رغم أهمية المشروع، غير أنه يواجه ضعفاً في الإمكانات، ويقول أبا الخيل:"أهم المشكلات تتمثل في وجود قاعة واحدة بمساحة فصل دراسي عادي، وهي محدودة المساحة، وتعمل فيها موظفة واحدة بمسمى"مشرفة التعليم عن بُعد"، وهذا يُعيق الاستفادة المثلى من التعليم عن بُعد، خاصة عند استضافة شخصيات عامة. كما تم هذا العام إضافة مقرر العقيدة الإسلامية وكذلك الدراسات العليا لطالبات الدمام". ويصف أبا الخيل إقبال الطالبات وتقبلهن التجربة بالقول:"كان ممتازاً". ويضيف"النظرة المستقبلية لبرنامج التعليم عن بُعد في السعودية لا تقتصر على المرحلة الجامعية الأولى في كليات البنات للطالبات المنتظمات والمنتسبات، بل تشمل برامج الدراسات العليا، إضافة إلى المحاضرات العامة، وكذلك إمكان نشر التعليم الالكتروني من خلال تصميم المقررات الدراسية والبحثية ونشرها على شبكة الإنترنت، ما يسهل الرجوع إلى هذه المقررات والأبحاث في أي وقت، إضافة إلى تحقيق أهداف المشروع كافة". ويأمل أبا الخيل أن يحقق المشروع الأهداف المرجوة"بعد الجهود المبذولة لتطوير وسائل التعليم وأساليبه والوصول بالطالبة السعودية والمجتمع السعودي إلى أعلى درجات العلم والمعرفة في ضوء التكنولوجيا والتقدم".