استبشر مشتركو الهاتف السعودي بعد الإعلان عن تخصيص هذا القطاع وتحويله إلى شركة عامة، اعتقاداً بأن هذه النقلة سوف تسهم في الحد من الروتين المتأزم، وبالتالي تسهيل الكثير من الإجراءات، وصولاً إلى علاج كثير من المشكلات التقنية التي يعانيها هذا القطاع الحيوي. إلا أن الآمال والأحلام كما يبدو قد تبخرت, بعد أن لمسنا عن قرب مدى ما وصلت إليه الاتصالات في العالم من تقدم. لا أستهدف في هذا المقام النقد لمجرد النقد كما قد يعتقد البعض، فمن يعايش الواقع القائم في خدمات الاتصالات في الخرج سيلمس مدى القصور الذي يعانيه المشتركون في مدينة تعتبر في الوقت الراهن من أهم المدن في السعودية، ولعل زائر الخرج سيلمس ذلك جلياً، فجولة سريعة داخل المدينة أو في أطرافها المترامية ستكشف خللاً واضحاً في خدمات الهاتف الجوال، حيث الضعف الواضح وانقطاع الإرسال بشكل غير مبرر، إضافة إلى سوء تنظيم مقاسم الهاتف الثابت، وكان منتظراً أن توزع شركة الاتصالات الخرج إلى مناطق شمال وجنوب وشرق وغرب، لكن الأمر ازداد سوءاً. المشكلة في اعتقادي وقد يتفق معي البعض أن هناك سوء تخطيط من مسؤولي المقاسم في اتصالات الرياض الذين يديرون العمل من وراء مكاتبهم, ولا يحيطون بما يجري على أرض الواقع. أيضاً هناك ملاحظة أخرى، تتمثل في نقص مكاتب خدمات المشتركين في المدينة، حيث لا يوجد سوى مكتب واحد في حي الخزامى غرب الخرج مع أن الأمر يتطلب وجود أكثر من مكتب في شرق المدينة وشمالها، والشركة مطالبة بافتتاح مكتب على طريق الملك فهد لخدمة الكثافة. كذلك توجد مطالب عدة تدعو الشركة إلى ضرورة رفع مستوى إدارة اتصالات الخرج وربطها إدارياً بالإدارة العامة للاتصالات في المنطقة الوسطى لتتمكن من تقديم الخدمات المناطة بها, والتي تغنيها عن المركزية، والأمر يقتضي أيضاً إعطاء صلاحيات أكثر تواكب التطور الذي تعيشه المدينة ويمكن أن يسند إلى إدارة اتصالات الخرج الإشراف على مكاتب خدمات المشتركين في محافظاتجنوبالرياض التي تربط بالخرج في كثير من شؤونها. الخرج - عبد العزيز العثمان