الصفحة: 4 - المحلية كشف عدد من الموظفين في شركة النقل الجماعي ل"الحياة" أوراقاً رسمية تشير إلى تجاوزات عدة من الإدارة، واستخدام الصلاحيات بشكل سيئ. وناشد الموظفون وزير العمل وهيئة الرقابة والتحقيق، وديوان المراقبة العامة زيارة شركتهم، والتقاءهم بهم بعيداً عن مسؤولي الشركة. وأكد أحد الموظفين تحتفظ"الحياة"باسمه أن هناك ظلماً في منح الترقيات والعلاوات السنوية للموظفين، وأن أحد الموظفين رقّي إلى وظيفة مدير منطقة الرياض، لصلات القرابة التي تربطه مع رئيس مجلس الإدارة، مشيراً إلى أن مدير الرياض لا يملك المؤهل المناسب، فالكفاءة أعلى شهادة حصل عليها. وأضاف"أنشئت إدارة جديدة في وزارة النقل بمسمى إدارة تقنية المعلومات، وعين فيها موظف يحمل مؤهل دبلوم حاسب آلي مديراً عليها". وأرجع الموظف السبب إلى أن موظفاً كبيراً في وزارة النقل دعمه لصلات القرابة بينهما. وأبرز موظف آخر في القوى العاملة في الشركة تحتفظ"الحياة"باسمه أوراقاً تؤكد التعاقد مع وكالة استقدام في السودان لم يمض على تأسيسها سوى ستة أيام فقط. وأضاف"من خلال ملف الوكالة يتضح أنها لم تحصل على ترخيص مزاولة مهنة الاستقدام عند التعاقد معها، ولم يكن لديها خبرة سابقة في هذا المجال". وأكد أنه بعد وصول السائقين السودانيين ال350 المستقدمين للعمل بصفة موقتة خلال موسم رمضان عام 1423ه تبين أن منهم 14 سائقاً لا يحملون رخصة قيادة، وأن 11 سائقاً لديهم رخص قيادة منتهية الصلاحية منذ أكثر من خمس سنوات، وخمسة سائقين لديهم رخص قيادة غير واضحة. وأوضح الموظف أن أحد الشروط الأساسية هو أن يكون عمر السائق 40 سنة فيما كانت أعمار 169 سائقاً من ال350 المستقدمين من السودان بين 51 - 60 سنة، و28 سائقاً بين 46 - 50 سنة، و 129 بين 41 - 45 سنة. وأشار أحد الموظفين تحتفظ"الحياة"باسمه إلى أن مدير القوى العاملة الذي لديه شهادة ثانوية عامة فقط افتتح فرعاً لتوظيف أقاربه من أبناء العم وأبناء الأخت والأخ. وتساءل"من المسؤول عن ترقية وافد يعمل رئيس ورشة التجديد إلى وظيفة مستشار الشؤون الفنية، ومضاعفة راتبه الأساسي من 5500 إلى 10700 ريال، وترقية وافد يعمل اختصاصي جداول إلى وظيفة مستشار العمليات ومضاعفة راتبه الأساسي من 5731 إلى 10700 ريال، وترقية وافد آخر يعمل مستشاراً إلى وظيفة مستشار مكتب المدير العام ومضاعفة راتبه الأساسي من 6000 إلى 10700 ريال، وترقية وافد آخر يحمل مؤهل الثانوية العامة يعمل بوظيفة محلل موازنة إلى مستشار موازنة ومضاعفة راتبه الأساسي إلى 8050 ريالاً. وطالب موظف سابق استقال من وظيفته بدراسة أسباب هروب مئات السعوديين سنوياً من وظائف الشركة، وأهمية إيجاد حلول مناسبة للسعودة، وتحسين رواتب الغالبية العظمى من الموظفين، خصوصاً السائقون والفنيون الذين يتقاضى الواحد منهم 2500 ريال فقط راتباً أساسياً، مشيراً إلى أن هذه الرواتب لم تشهد أية زيادة منذ عشر سنوات، بينما كبار المسؤولين في الشركة تزداد رواتبهم بشكل كبير جداً. وعلّق موظف آخر"هذا التصرف طبيعي لأن الخصم والحكم واحد، ولو كان هنالك طرف ثالث هو الحكم لما استطاع المسؤولون زيادة رواتبهم". واشتكى موظف آخر في القوى العاملة تحتفظ"الحياة"باسمه من أن المسؤولين سخروا خدماتهم الإنسانية للأجانب فقط، أما السعوديون فلم يجدوا سوى الاضطهاد والخصومات التي تأتي بناتج طبيعي لسياسة"التطفيش"، وكشف الموظف عن أحد الخطابات الرسمية التي منح المدير العام من خلالها مبلغ 20 ألف ريال من أموال المساهمين لموظف وافد لمساعدته في علاج ابنه، لكنه رفض إعطاء موظف سعودي إجازة اضطرارية يوماً واحداً فقط لمرافقة ولديه أثناء إجراء عملية جراحية لهما، ورد بخطاب للموظف السعودي رافضاً قبول هذه الإجازة الاضطرارية واحتساب هذا اليوم من الإجازة السنوية، بناءً على صلاحياته كمدير مباشر. من جهته أوضح المدير العام للنقل الجماعي المهندس عبدالله الفايز أنه لا علاقة بين تعيين موظف لا يحمل سوى شهادة دبلوم حاسب مديراً لإدارة تقنية المعلومات والمسؤول الكبير في وزارة النقل، مشيراً إلى أن الموظف نشيط ومجتهد ولديه مبادرات عدة في برامج الحاسب الآلي استفادت منها الشركة. وعن موضوع تطبيق أسس وشروط التعيين كمطلب شهادة بكالوريوس على الأقل في تخصص الحاسب أكد أن هناك إعادة هيكلة للمنشأة ككل، وستعدل أمور عدة فيها. وعن موضوع العلاوات أكد أن هناك شروطاً لمنح العلاوات، مثل عدم وجود إنذارات، أو لفت نظر في ملف الموظف، وناشد الموظفين الذين تتوافر فيهم الشروط تقديم طلب علاوة لدراستها والتأكد من توافر الشروط ومنحه الميزات الإضافية، وأكد أن ما يقارب 5 آلاف موظف يعملون في الشركة ولا بد من وجود بعض الأخطاء التي نسعى لتلافيها في المستقبل.