ركز خطباء الجمعة في العراق على التشكيلة الحكومية الجديدة التي أعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي، مطالبين بإعادة النظر فيها. وقال السيد أحمد الصافي خطيب الصحن الحسيني ممثل المرجع آية الله علي السيستاني في كربلاء أمس إن المعايير التي"اتبعت في اختيار المرشحين للوزارات لم تكن أحسن من سابقتها التي شهدت أخفاقات واضحة في العمل بسبب عدم تسنم أشخاص أكفاء مناصب وزارية". وأكد أهمية"اطلاع المالكي على السيرة الذاتية لوزرائه قبل اختيارهم والابتعاد عن الاختيار العشوائي". وقال انه كان يفترض"دراسة السير الذاتية للوزراء قبل إسناد الوزارات إليهم وهو ما تقوم عليه أغلب التشكيلات الوزارية في العالم". وأضاف:"من لا يمتلك الخبرة في مجال عمله سيتخبط لأن قراراته ستكون غير مدروسة ومن يحيط به لا ينقل إليه صورة واضحة عما يجري على الأرض، فضلاً عن غياب العمل الميداني وبالتالي سيولد هذا الأمر الفوضى في وزارات الدولة العراقية". وتابع إن"الوزارة السابقة اتسمت بوجود فجوة كبيرة بين المسؤولين ومنتسبيهم ما خلف حالة من عدم التجانس وهذا ما لا نريد تكراره خلال الفترة المقبلة". ودعا المحكمة الاتحادية وهيئة النزاهة العامة إلى"التدخل لاختيار النواب البدلاء عن الذين تسنموا مواقع وزارية". وقال إن"بعض الأحزاب اتجه الى مسألة الولاء لاختيار النواب للمقاعد التعويضية، وهذه الحالة ستولد الإحباط لدى الناخب العراقي لأنها تعد هدراً لصوته الذي منحه لمرشح كان يثق فيه". وناشد الصافي الحكومة"مراجعة الموازنة المخصصة للوقف الشيعي"، وقال إن"تلك الموازنة تم خفضها بنسبة كبيرة وصلت الى أكثر من 69 في المئة الأمر الذي يضر بعمل الوقف، لا سيما أن السياحة الدينية في البلاد تحتاج الى تخصيصات مالية للنهوض بها مما سيؤثر في طبيعة الخدمة المقدمة للزوار والسياح". من جانبه، رحب الشيخ صدر الدين القبانجي، خطيب وإمام الحسينية الفاطمية في النجف والقيادي في المجلس الأعلى الإسلامي بدعوة رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى كشف ممتلكات أعضاء البرلمان والرئاسات الثلاث. وقال إن هذه الفكرة"طرحت في الدورة السابقة لكن لم تنفذ"، مبيناً أن"كشف الذمم للبرلمانيين خطوة صحيحة". إلى ذلك، أكد علي الحسين، خطيب وإمام مسجد سعاد النقيب في العامرية"ضرورة مراعاة عنصر الكفاءة في اختيار الوزراء الجدد"، وقال إن"المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تاريخ البلاد، وليس من الحكمة أن يستلم وزراء ضعفاء وغير أكفاء الوزارات، لأنهم لن يتمكنوا من إجراء إصلاحات". ولفت الى ضرورة"إعادة النظر في التشكيلة الحكومية الجديدة التي علق عليها العراقيون آمالاً طويلة، لكنهم فوجئوا بحكومة ضعيفة ووزراء غير أكفاء بعد انتظار طويل".