رجح باحثون ان يكون ارتفاع مستوى مياه البحر في بعض أجزاء المحيط الهندي ناجماً على الأقل جزئياً عن الدفيئات الغازية المؤدية إلى الاحتباس الحراري والمسؤول عنها الإنسان. وتشير الدراسة التي أعدتها جامعة كولورادو في بولدر الى أن التغيرات المناخية المصحوبة بارتفاع درجة الحرارة أدت إلى تغيرات إقليمية في ارتفاع مستوى مياه البحر ما يهدد مصير سكان بعض المناطق الساحلية والجزر المقيمين هناك. وأشارت إلى أن ارتفاع منسوب مياه البحر قد يؤدي إلى زيادة الفيضانات الموسمية في بنغلادش والهند وقد يكون لها تأثير على المدى البعيد على المناخين الإقليمي والعالمي. ويعد المحيط الهندي ثالث أكبر محيط في العالم، ويحتوي على نحو 20 في المئة من المياه الموجودة على سطح الأرض. وقال البروفيسور وايكنغ هان، إن المنطقة الاستوائية للمحيط الممتدة من الشاطئ الشرقي لأفريقيا إلى المحيط الهادئ زادت حرارتها بنحو درجة مئوية خلال السنوات الخمسين الماضية بسبب الدفيئات الغازية المسؤول عنها البشر. وخلص هان في الدراسة التي نشرت في دورية"نايتشر جيوساينس"إلى أنه إذا أدى تأثير الارتفاع في درجة الحرارة الى"التحكم بالتقلبات الطبيعية"، فإن جزراً في منتصف المحيط مثل جزر أرخبيل ماسكارينهاس، وسواحل أندونيسيا وسومطرة وشمال المحيط الهندي، قد تتعرض لارتفاع أكثر في منسوب مياه البحر يفوق المتوسط العالمي لذلك".