حضت الصينالولاياتالمتحدة، بعد استئنافهما الحوار العسكري في بكين أمس، على ان تتخذ"إجراءات ملموسة"من اجل"إزالة العراقيل"أمام تحسين العلاقات العسكرية بين البلدين. وترأس الوفد الصيني في المحادثات العسكرية التي تُختتم اليوم، مدير الشؤون الخارجية في وزارة الدفاع كيان ليهوا، فيما قاد الوفد الأميركي ديفيد سيدني مساعد نائب وزير الدفاع لشؤون شرق آسيا. وكانت الصين علقت هذا الحوار الذي بدأ عام 1997، في تشرين الأول أكتوبر الماضي، بعدما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش انها ستبيع أسلحة قيمتها 6.5 بليون دولار الى تايوان التي تعتبر بكين انها تخضع لسيادتها. وقال كيان ليهوا في افتتاح المحادثات ان"العلاقات العسكرية بين الصينوالولاياتالمتحدة ما زالت في مرحلة صعبة". وأضاف:"نتوقع أن يتخذ الجانب الأميركي إجراءات ملموسة من أجل استئناف علاقاتنا العسكرية وتطويرها". ودعا الولاياتالمتحدة الى أن"تزيل العراقيل"أمام تحسين الروابط العسكرية بين البلدين. ولم يحدد كيان ماهية الإجراءات التي ترغب الصين في أن تتخذها الولاياتالمتحدة لتحسين العلاقات بين الدولتين، لكن بكين تشير عادة بهذا الكلام الى احتجاجها على العلاقات العسكرية بين واشنطن وتايبه. أما الأميرال البحري في الجيش الصيني يانغ يي فشدد على ان بلاده ستواصل احتجاجها على مبيعات السلاح الاميركي الى تايوان، كما رفض انتقادات واشنطن لما تعتبره نقصاً في الشفافية في تعزيز القدرات العسكرية لبكين. وقال ان"الصين لن تتسامح مع أي انتهاك لمصالحها القومية الجوهرية، ولن تساوم حول هذه المسألة الرئيسية". واعتبر ان تحسن العلاقات بين الصينوتايوان في الشهور الأخيرة،"حرم الولاياتالمتحدة من أي أعذار لمواصلة بيع السلاح الى الجزيرة". وتأتي هذه المحادثات قبل ان تعلن الصين الأسبوع المقبل موازنتها العسكرية للعام 2009. وبلغت هذه الموازنة 61 بليون دولار عام 2008، أي بزيادة نسبتها 17.6 في المئة عن عام 2007. في المقابل، تبلغ موازنة وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2009 التي تنتهي في أيلول سبتمبر المقبل، 515 بليون دولار، بزيادة 7.5 في المئة عن السنة السابقة. تزامن استئناف الحوار العسكري بين بكينوواشنطن، مع استمرار التنديد الصيني بانتقادات الولاياتالمتحدة لسجل بكين في حقوق الإنسان، والتي تضمنها التقرير السنوي الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية واعتبر ان سجلها عام 2008"ما زال سيئاً بل ازداد سوءاً في بعض المجالات". وردت الصين في تقييمها السنوي العاشر لحقوق الإنسان في الولاياتالمتحدة، بأن"الولاياتالمتحدة تلقي حجارة على الآخرين بينما تعيش هي في بيت من زجاج، وذلك إثبات لازدواجية المعايير ونفاق الولاياتالمتحدة في التعامل مع قضاياها لحقوق الإنسان". نشر في العدد: 16766 ت.م: 28-02-2009 ص: 12 ط: الرياض