أكد وزير التجارة والصناعة المصري رشيد رشيد أن أزمة المال العالمية لم تبلغ الذروة بعد، والأسوأ ينتظر في 2009 متوقعاً تراجع معدل النمو في كثير من البلدان المتقدمة إلى سلبي، وأن يعتمد النمو العالمي على البلدان النامية خلال الفترة المقبلة. وصرح وزير التجارة والصناعة المصري إلى"الحياة"، بأن أزمة المال العالمية ستؤثر في الصناعة في مصر، لكنها لن تضر المستهلكين. ونصح التجار ببيع ما لديهم من مخزون، داعياً في الوقت ذاته المستهلكين إلى شراء السلع المنتجة محلياً. وأضاف:"على رغم قدرته على مواجهة تداعيات الأزمة العالمية سيتأثر الواقع الاقتصادي المصري، مع احتمال أن شركات ومصانع قد تقفل، لكن الحكومة لن تقف مكتوفة حيالها"، وقال:"إن إدارة الأزمة تحتاج إلى قدر من التماسك والتعاون والتكاتف بين جميع أطياف المجتمع"، وطالب بضرورة قيام المصارف بدورها لأنه حيوي ومحوري، كي تنجح حزمة الإجراءات الحكومية لتنشيط السوق المحلية، عبر ضخها 15 بليون جنيه نحو 3 بلايين دولار في شرايين الاقتصاد المصري خلال الشهور الستة المقبلة، بهدف تنشيط الاستثمار الداخلي في ظل توقعات بتراجع الاستثمارات الأجنبية. فعلى المصارف توفير التمويل اللازم للمصانع وزيادة معدلات الإقراض بضوابط وأن يضخ المزيد من الأموال لعمليات الاستهلاك. وحول الميزان التجاري وما قد يشهده من تحسن نتيجة تراجع الأسعار العالمية، أشار الوزير إلى أن عجز الميزان التجاري سيستمر،"لكنه لا يزعجنا خصوصاً أن معظم الواردات هي سلع رأسمالية، مواد خام، سلع وسيطة وسلع استراتيجية". وأكد أن المزايا والإعفاءات التي أعلن عنها أخيراً للاستثمارات الجديدة السنة المقبلة، سواء إعفاءات ضريبية أو تسهيلات في تسديد قيمة الأراضي أو إعفاءات لسلع رأسمالية، ستتمتع بها وبالشروط ذاتها، الاستثمارات القائمة الراغبة في التوسع وفي إطار ضوابط يتم إعدادها حالياً من خلال هيئة التنمية الصناعية ومصلحة الجمارك، وتعلن خلال الأيام المقبلة ليبدأ العمل بها من أول كانون الثاني يناير. وحول حجم تأثير الأزمة العالمية في مصر، قال رشيد: مثلما تأثرنا بارتفاع التضخم بدايات 2008 وارتفاع أسعار القمح إلى 450 دولاراً للطن، وقفز برميل النفط إلى 140 دولاراً ومن ثم تدخلنا لمعالجة هذه الأوضاع، لا نستطيع الآن ان نهرب من تداعيات الأزمة، ويحدث التأثير ذاته مالياً، إذ تراجعت قيمة الصادرات والنفط والحاصلات الزراعية، وانخفض مستوى الاستهلاك وتراجعت معدلات السياحة وإيراد قناة السويس. نشر في العدد: 16709 ت.م: 2009-01-02 ص: 18 ط: الرياض