رئيس الجامعة السعودية الالكترونية يكرّم الطالبة أروى العنزي لإنجازها الطبي العالمي    هيئة التراث تدعو لحضور لقاء افتراضي حول برامجها التدريبية لعام 2026    الأمير فواز بن سلطان يدشّن النسخة الثانية من الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية بجامعة الطائف    توسعة قطاع الرحلات البحرية في السعودية.. الخطوة الكبيرة القادمة    الكويت: إصابة 10 جنود عقب استهداف معسكر تابع للقوات المسلحة بصواريخ ومسيرات    رئيس وزراء باكستان يستقبل سمو وزير الخارجية    وكيل إمارة تبوك يشكر وزير الداخلية على تعازيه في وفاة شقيقته    إضافة 3 خدمات شحن ملاحية إلى ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله    السعودية تترأس اجتماع الجامعة العربية وتدين الاعتداءات الإيرانية    فرصة استثمارية لتسويق الأراضي العقارية بحائل    الكشف عن مسجد أثري بالباحة    مواعيد تشغيل حافلات النقل بالمدينة    المملكة تدين وتستنكر بشده استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني    "الدبلوماسية الهندية "تسير على حبل مشدود لإدارة أزمة غرب آسيا.. وتأمين إمدادات الطاقة    الندوة العالمية تفتتح مدرسة ابتدائية تُنهي معاناة طلاب "أوزغين" في قيرغيزيا    أمير جازان يستقبل قائد قوة أمن المنشآت بالمنطقة    أمير نجران يلتقي محافظي المنطقة    الاتحاد الآسيوي يحسم الجدل بشأن مصير نونيز    الأمم المتحدة تشيد بدور المملكة الريادي في استعادة النظم البيئية وتعزيز العمل الجماعي لاستدامة الموارد الطبيعية    وزير الخارجية يصل إلى إسلام آباد للمشاركة في الاجتماع الوزاري الرباعي    الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثلاثين على التوالي    برعاية محافظ القطيف..انطلاق مهرجان النباتات والزهور في الرامس    أسلوب رفض الخاطب يؤثر على تقبل القرار    بلاغات الحماية الأسرية تظهر مشكلات نفسية وسلوكية وتربوية    معدن سام في الخبز والكروسان    عصير الكرز يحسن النوم    صيدلية حية تحت الجلد    غاب الجسد وبقي الأثر    بعد البيعة.. عصر جديد في ظل ولي العهد    رحلة في أفياء الشعر والشعراء    العيد ومفهوم السعادة في الماضي والحاضر    "الثقافة" تطلق الزمالات السعودية البريطانية للأبحاث الثقافية    أنغام تعايد جمهور جدة في ليلة طرب مخملية    وزير الصحة يثمن جهود الهلال الأحمر    مطر الخير يعم المملكة    خطيب المسجد الحرام: احذروا آفات اللسان    إمام المسجد النبوي: لا تبطلوا الأعمال الصالحة بالمعاصي    أرقام جديدة تكشف.. تحول العمل التطوعي بالمملكة إلى قوة مجتمعية    الأخضر (B) يخسر ودية السودان    حسام حسن: لم أتوقع الرباعية    "سدن" توقّع مع مستشفى الملك خالد الجامعي    نجاح استخراج «سماعة جوال» من معدة رجل بمجمع الدكتور سليمان الحبيب الطبي بالعليا    المنتخب السعودي (B) يخسر لقاء السودان الودي في معسكر جدة    بيتارش يرفض دعوة بونو لتمثيل المغرب    توسع محتمل للصراع.. غارات إسرائيلية تستهدف منشآت نووية إيرانية    وصفه ب«الصديق الرائع» و«الرجل العظيم».. ترمب: ولي العهد.. قائد حازم وشجاع يحمى بلاده    وزارة الدفاع ونظيرتها الأوكرانية توقِّعان مذكرة ترتيبات في مجال المشتريات الدفاعية    1.7 تريليون أصولاً احتياطية للمركزي السعودي    موجز    «ثار» تسجل أعلى كمية ب 27,4 ملم.. 24 محطة ترصد هطول أمطار في 6 مناطق    ديوانية خوجه تقيم حفل معايدة    عبر المنصات الرقمية في رمضان.. 366 مليون مشاهدة لمحتوى الشؤون الدينية بالحرمين    جامعة الإمام عبدالرحمن تعايد منسوبيها    رئيس جمهورية أوكرانيا يغادر جدة    عراقجي يشكك في جدية واشنطن: تناقضات أمريكية تعقد مسار الاتفاق    الاتحاد يعين نور والمنتشري مستشارين لشؤون كرة القدم    إنتر ميامي كرمه بمدرج يحمل اسمه.. ميسي يحارب استغلاله في المنتجات المقلدة    أمير نجران يلتقي رئيس المحكمة الجزائية وعددًا من القضاة بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحداث عام 2008 - تنبهت باكراً ... وقدمت 585 بليون دولار لدعم الاقتصاد . الصين بين خطري التباطؤ وانكماش التشغيل
نشر في الحياة يوم 01 - 01 - 2009

تواجه الصين عام 2009 خطر الوقوع بين مطرقة تباطؤٍ في نمو الناتج المحلي الإجمالي، إلى التباطؤ الذي عرفته في 2008، مع توقع تراجع الصادرات في ظل أزمة المال العالمية، وسندان تقلصٍ حادٍ في معدل التشغيل. ويهدّد الخطران بخفض الإنفاق الاستهلاكي، بحيث لا يعوّض عن تراجع الصادرات، ما يهدد بدوره بإبطاء النمو وتقليص أكثر للتشغيل، ويعرّض الصين إلى الوقوع في حلقة مفرغة.
تنبهت بكين سريعاً إلى ان الأزمة العالمية ليست عابرة، فخصصت أربعة تريليونات يوان 585 بليون دولار لمساندة الاقتصاد الصيني. وتؤكد أحدث الأرقام ان الدعم كان ضرورياً، على رغم تأكيدات خبراء أجانب كثر ان النتائج لن تكون سريعة، كما هي الحال في أي اقتصاد ناشئ يكافح عواقب أزمة عالمية وخيمة.
كان تشرين الثاني نوفمبر الماضي صعباً للعملاق الآسيوي، فنمو الإنتاج الصناعي تراجع إلى 5.4 في المئة معدلاً سنوياً، أدنى مستوى منذ أوائل 2002، فيما تراجع مؤشر مديري الشراء، الذي يعبر عن معنويات القطاع الخاص، إلى 38.8 في المئة، في تقلص كبير مقارنة مع تشرين الأول أكتوبر حين بلغ 44.6 في المئة.
ومرد التراجعين، وفقاً لخبراء، ضغط انخفاض الطلب على المنتجات الصناعية الصينية، جراء الأزمة. وهذا مفهوم وإن كان مصدر قلق. لكن، ما قد يثير الذعر في حال استمر لأشهر، التباطؤ في مبيعات التجزئة، فالاستهلاك الداخلي ملاذ للاقتصادات المصدِّرة التي تعاني تراجعاً في صادراتها.
ليست الصورة في الصين مشرقة في هذا الصدد، فمبيعات التجزئة داخل البلاد نمت بواقع 20.8 في المئة سنوياً في الشهر ذاته، مقارنة بپ22 في المئة في الشهر الذي سبقه. وتباطأ نمو مبيعات التجزئة في المدن، التي تستحوذ على ثلثي هذا النوع من المبيعات في الصين، إلى 20.3 في المئة معدلاً شهرياً في تشرين الثاني، بتراجع 1.8 في المئة عنه في تشرين الأول.
وزاد الطين بلة تراجع طفيف، لكن مقلق أيضاً في نمو الاستثمارات في الأصول الثابتة، بلغ 26.8 في المئة بين كانون الثاني يناير وتشرين الثاني، مقارنة بپ27.2 في المئة بين كانون الثاني وتشرين الأول.
وتوقعت المجموعة المالية"سيتي غروب"في تقرير لها قبل أسابيع استمرار التباطؤ في نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين خلال 2009 وارتفاع مستويات البطالة في المدن، وسيخفض الأمران مداخيل الأفراد وقدرتهم على الإنفاق. ولفت التقرير إلى أن تراجع الإنفاق قد يصيب مبيعات البضائع الاستهلاكية على أنواعها، باستثناء الأغذية التي ربما تشهد انتعاشاً.
ورأى مصرف الاستثمار"مورغان ستانلي"في تقرير شبه متزامن مع الأول أن الأوضاع قد تتحسن في وقت لاحق من 2009، لكن ريثما يحصل ذلك، قد لا تقتصر المشاكل على إنفاق المستهلكين، فثمة قطاعات مهددة، أهمها القطاع العقاري الراكد قبل اندلاع الأزمة العالمية في أيلول سبتمبر الماضي بشهور، بعد أن قيدته الحكومة بأنظمة قاسية عام 2007 سببت تراجعاً حاداً في الوحدات المعروضة.
وعلى رغم التفاؤل النسبي لپ"مورغان ستانلي"الذي يرى ان مشاكل الصين اقتربت من ذروتها، ليبدأ اقتصادها انتعاشاً ولو خجولاً، فهو يتوقع استمرار تداعيات هذه المشاكل في النصف الأول من السنة المقبلة، استعداداً لانتعاش لن يكتمل قبل 2010.
ويتوقع كذلك ان ينمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني بمعدل 7.5 في المئة في 2009، مقارنة بمعدل 11.4 في المئة عام 2007، وتسعة في المئة معدلاً سنوياً في الشهور التسعة الأولى من السنة الحالية، شرط أن تعوّض، تراجعَ المبيعات العقارية وتقلصَ الصادرات، زيادةٌ في الاستثمارات المخصصة للبنية التحتية بفضل رزمة الحوافز.
وربط"مورغان ستانلي"أخطار التراجع بالقطاع العقاري. ووفقاً للتقرير،"إذا تقلصت الاستثمارات العقارية بواقع 30 في المئة عام 2009، سيكون التأثير كبيراً إلى درجة لن تتمكن معها رزمة الحوافز المالية في شكلها وحجمها الحاليين من التعويض عن تراجع النمو".
وفي ظروف كهذه، يمكن ان يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى خمسة في المئة. ويعتمد أي ارتفاع محتمل على عوامل خارجية. ويمكن، وفقاً لپ"مورغان ستانلي"، أن يقفز معدل النمو إلى تسعة في المئة اذا كان الركود في الأسواق الرئيسة المستوردة للصادرات الصينية، أقل من المتوقع.
ويعطي المسؤولون الصينيون صورة أقل قتامة عن اقتصاد بلادهم السنة المقبلة وإن لم تخلُ من التشاؤم. فقد أعلن نائب محافظ البنك المركزي الصيني يي جانغ أخيراً ان اقتصاد بلاده سينمو بمعدل ثمانية في المئة أو أكثر بقليل عام 2009 شرط تحسن الإنتاج الصناعي.
وحذّر مستشار مجلس الدولة مجلس الوزراء تشين تشوان شينغ في وقت سابق من ان العدد الحقيقي للعاطلين في البلاد أكبر بكثير مما تظهره الأرقام الرسمية 8.3 مليون شخص بعدما أغلقت 670 ألف شركة صغيرة أبوابها منذ مطلع 2008 تحت وطأة الأزمة العالمية.
وكان الرئيس الصيني هو جين تاو تعهد في 18 كانون الأول ديسمبر في مناسبة الذكرى الپ30 للإصلاح الاقتصادي، بحماية التنمية والاستقرار.
وينتظر الخبراء، قبل أن يجزموا بالتشاؤم أو التفاؤل، نتائج تطبيق رزمة حوافز، للبنية التحتية منها نصيب كبير. ويكادون يجمعون على أن النتائج الأولى لن تظهر قبل بدء الربع الثاني من عام 2009. وحتى ذلك الحين، يرجّح كثر منهم أن تتوالى الأخبار السيئة، خصوصاً قبيل بدء السنة الصينية الجديدة في 26 كانون الثاني يناير المقبل حين يُتوقَّع إعلان النتائج السنوية للشركات ويبدو أن كثيراً منها سيكون سيئاً.
نشر في العدد: 16708 ت.م: 01-01-2009 ص: 21 ط: الرياض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.