ستشهد دورة الالعاب الاولمبية التي تستضيفها العاصمة الصينية بكين من 8 الى 24 آب أغسطس، اكبر حملة لمكافحة المنشطات في تاريخ الاولمبياد، لكن التفاؤل حول"نظافة"الالعاب من هذه الافة لا يبدو كبيراً. ووعد المولجون بالكشف عن حالات التنشط بتطويرات تسمح لهم بتقفي اثار المواد غير التقليدية، امثال تلك التي تنمي الهورمونات بشكل غير طبيعي، وهذه لا تظهر في الفحوصات بالطرق المعتمدة حالياً. وبالعودة الى الدورات السابقة، يتبين جلياً ان الكثير من الرياضيين اظهروا انهم على استعداد لفعل اي شيء من اجل الفوز بالميداليات، ولا يتوقع ان تتغير الصورة في بكين 2008، اذ يمكن ان يقع البعض في المحظور. المؤسف ان غيمة تعاطي المنشطات تلقي بظلالها على رياضات اولمبية بارزة امثال العاب القوى، والدليل ان ثلاثة من اصل اخر خمسة عدائين فازوا بالميدالية الذهبية في سباق 100 متر تبين انهم تنشطوا. وكان الكندي بن جونسون اول من احدث اكبر فضيحة منشطات في تاريخ الالعاب الاولمبية، عندما اظهر الفحص الذي خضع له أنه تناول مادة"الستيرويد"، بعد فوزه بالذهب في اولمبياد سيول 1988، بينما سقط اخر الابطال الاميركي جاستين غاتلين في فخ المادة عينها بعد عامين من فوزه في اثينا 2004، وهو ينفذ عقوبة الوقف لمدة اربع سنوات. وربما لا يوجد بطل اولمبي قام بفعل مناف للاخلاق الرياضية بقدر العداءة الاميركية ماريون جونز، الفائزة بثلاث ميداليات ذهبية في اولمبياد سيدني 2000، وهي تنفذ حالياً عقوبة السجن لمدة ستة اشهر، بسبب كذبها على المحققين حول تعاطيها المنشطات. ووعدت اللجنة الاولمبية الدولية الرياضيين الذين سيرفضون فحوص الكشف عن المنشطات بأنهم سيواجهون اقسى العقوبات، اضافة الى حرمانهم من المشاركة في الاولمبياد المقبل، الذي تستضيفه العاصمة الانكليزية لندن عام 2012.