وجّهت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي الدعوة للمشاركة في "المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار" الذي سيعقد برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مكةالمكرمة في الخامس من حزيران يونيو المقبل، إلى عدد من الشخصيات الإسلامية من مختلف الدول الإسلامية والبلدان التي تعيش فيها أقليات مسلمة ممن يمثّلون هيئات الإفتاء والإدارات الدينية والمراكز والاتحادات والروابط الإسلامية، إضافة إلى عدد من القادة والوزراء والمفكرين المسلمين من مختلف القارات، إذ سيشارك في هذا المؤتمر العالمي أكثر من 500 شخصية إسلامية. وأوضح الأمين العام ل"رابطة العالم الاسلامي"الدكتور عبدالله التركي أنه"تجاوباً مع المبادرة الكريمة لخادم الحرمين الشريفين في دعوة العالم إلى الحوار، عزمت على عقد المؤتمر في جنبات مكةالمكرمة برعاية كريمة من الملك عبدالله وفي حضور لفيف من العلماء والمفكرين ليدرسوا ويقوّموا التجربة السابقة، وليؤسسوا لمرحلة جديدة وفق رؤية متكاملة لمشروع الأمة في القرن الحادي والعشرين للتعريف بالإسلام عبر الكلمة والحوار". وأكد الدكتور التركي أهمية"عناية المسلمين بالحوار عبر المنطلقات الواضحة التي تسهم في إنجاح الحوار وإيصال رسالة الإسلام وما فيها من خير ورحمة للبشرية، ما يدعو إلى التركيز على الانطلاق في الحوار من أن أساس الرسالات الإلهية كلها الدعوة إلى إخلاص العبادة لله والسعي لإسعاد البشرية". وأشار إلى أن من"أهم ما يسعى إلى تحقيقه المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار الذي يضم هذا التجمع الكبير لرواد الأمة ومفكريها، هو التأكيد على أصالة مفهوم الحوار مع الآخرين في القرآن والسنّة النبوية وإبراز ضوابطه وآدابه واستلهام العبر والأحكام من معين الأصول الإسلامية ودرس الإشكالات المتعلقة بمسائل الحوار وتقديم الأجوبة الشرعية المرشدة لتحقيق مقاصد الشريعة ومصالح الأمة المسلمة ودرس تجارب الحوار السابقة والوقوف على سلبياتها وإيجابياتها ووضع خطة موحدة للنهوض بمستقبله وتطويره من خلال تجميع الخبرات السابقة والإفادة منها والتنسيق بين المؤسسات الإسلامية المعنية بالحوار ودرس وسائل استثمار الحوار بالتعريف بالإسلام وتصحيح الصور المغلوطة عنه وتقديمه نموذجاً قادراً على معالجة مختلف التحديات التي يحار العالم اليوم في التصدي لها ودرس سبل فتح قنوات حوارية جديدة مع مختلف الفئات المؤثرة في مجتمعاتها وتعزيز جهود الهيئات والدول الإسلامية في توجهها لإنشاء مراكز للحوار مع الآخرين مع التأكيد على التقيد بالضوابط الشرعية". وأفاد أن"القضايا التي سيناقشها المؤتمر وكذلك أهدافه ومقاصده تؤكد أهمية مبادرة خادم الحرمين وتأكيده أهمية الحوار ودعوته إليه للتفاهم من خلال القواسم المشتركة مع المجتمعات الأخرى وتأسيس العلاقات النموذجية في العالم على أساس الاحترام المتبادل، وخصوصاً في عصرنا الحالي الذي يتسم بالصراعات والأزمات".