أعلن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أن إيران هي "أقوى دولة" على وجه الأرض، وذلك أثناء عرض عسكري جنوب العاصمة طهران، بمناسبة ذكرى"يوم الجيش"التي تحتفل بها الجمهورية الإسلامية كل عام. وأعلن في خطاب مقتضب أن"قوات الجيش والحرس الثوري والباسيج الميليشيا ستقاوم بقوة وبالتنسيق مع بعضها, وسترد بشدة على اي عدوان مهما كان حجمه". وأضاف:"وأنا فخور بأن أعلن اليوم ان إيران بلغت من القوة حداً لا يمكن لأية قوى عظمى ان تجرؤ معه على النيل من أمن ومصالح الشعب الإيراني". واعتبر أحمدي نجاد أن القوات الأجنبية"الشيطانية"فشلت في سعيها للهيمنة على موارد الطاقة في الشرق الأوسط ولا تجسر على تهديد إيران. وقال:"شهدنا القوى القمعية المتغطرسة الشيطانية تخطط للهيمنة على احتياطات الطاقة في العالم باستخدام مبرر واه... وجاءت بقواتها الى المنطقة. لكنها فشلت". وفي هذه المناسبة، حلقت عشرات الطائرات والمروحيات القتالية فوق موقع العرض العسكري في عرض للقوة الجوية الإيرانية التي تعاني منذ سنوات بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على الجمهورية الإسلامية. واستعرض الجيش مقاتلات أميركية من طراز"اف4"و"أف5" تعود الى الستينات والسبعينات، عندما انفق شاه إيران محمد رضا بهلوي بسخاء على تسليح الجيش. كما شاركت في الاستعراض مقاتلات"الصاعقة"وهي نسخة مطورة محدثة محلياً عن طائرات اف5 إضافة الى طائرات ميغ 29. وتخلل العرض ظهور صواريخ عديدة، ولا سيما نموذج من الصاروخ الطويل المدى"قدر-1"، الذي يبلغ مداه 1800 كيلومتر ويعمل بالوقود السائل. وسبق ان عرض هذا الصاروخ في أيلول سبتمبر 2007 خلال عرض عسكري للجيش الإيراني. وتتمتع الصواريخ الباليستية الإيرانية، ولا سيما"قدر-1"وشهاب-3"نظرياً، بمدى كاف لاستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إضافة الى إسرائيل التي تبعد حوالى الف كيلومتر عنها. وكتب على إحدى الشاحنات التي تنقل صاروخاً عبارة"الموت لإسرائيل", فيما كتب على أخرى عبارة"الموت لأميركا". في غضون ذلك، نظم طلاب جامعيون إيرانيون اليوم الخميس تظاهرة احتجاجية أمام السفارة الهولندية في طهران للتنديد بالإساءة إلى المقدسات الإسلامية وعرض فيلم"الفتنة". على صعيد آخر، كشفت صحيفة"ذي تايمز"أن البحارة البريطانيين ال15 الذين اعتقلتهم إيران العام الماضي كانوا في المياه المتنازع عليها وليس في المياه الإقليمية العراقية. وأشارت الصحيفة إلى أن وثيقة داخلية لوزارة الدفاع البريطانية حصلت عليها بموجب قانون حرية المعلومات، أظهرت أن البحارة البريطانيين لم يكونوا في المياه العراقية، كما أصر وزير الدفاع البريطاني دز براون، وكشفت أيضاً أن قوات التحالف التي تقودها الولاياتالمتحدة قررت ترسيم حدود للمياه الإقليمية من دون أن تبلغ إيران بذلك.