رجحت مصادر عربية في القاهرة أن تؤجل جلسة البرلمان اللبناني المقررة بعد غد الثلثاء لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للبنان، فيما أكدت القاهرة أهمية"رأب الصدع"بين بيروتودمشق، وأبدت ارتياحاً الى ما تضمنه قرار وزراء الخارجية العرب من إشارة إلى أهمية"التعامل مع الوضع بالنسبة الى العلاقات اللبنانية - السورية لوضعها على المسار الصحيح". وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط التقى في القاهرة أمس، المستشار السياسي لرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة السفير محمد شطح، كما بحث الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في الشأن اللبناني مع حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على هامش حضوره مؤتمراً تعقده شركة"أبراج كابيتال"في دولة الإمارات. وقالت مصادر عربية في القاهرة لپ"الحياة":"إن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن من غير المتوقع أن يزور موسى بيروت قبل الثلثاء, ومن المرجح أن تؤجل جلسة البرلمان". وزادت:"إن السؤال الآن، هو هل تؤجل الجلسة إلى ما بعد القمة العربية المقررة في دمشق يومي 29 و30 الجاري أم تعقد قبلها؟"، مشيرة إلى أن لذلك الأمر"أهمية كبيرة من الناحية الرمزية". وأوضحت بقولها:"إذا جاء التأجيل الى ما قبل القمة، فهذا مؤشر الى إمكان، أو توجه لإنجاز الانتخاب قبلها، أما إن جاء بعدها فالأمر يختلف ... والأوساط الديبلوماسية تترقب عودة موسى من الإمارات واستئناف اتصالاته". وعن دعوة لبنان الى القمة، أكدت المصادر أن لبنان لم يتلق دعوة إلى الآن، مشيرة إلى أن"ما فهم من اتصالات مع مسؤولين في الجامعة العربية وفي دول عربية أن هناك اتجاهاً لتكليف الأمين العام عمرو موسى نقل الدعوة إلى لبنان، أي أن موسى يتلقى الدعوة من سورية إن لم ينتخب رئيس للبنان وهو ينقلها إلى لبنان كي يحدد من يمثله". وكان أبو الغيط بحث مع شطح الأوضاع على الساحة اللبنانية والإقليمية على ضوء الاجتماع الوزاري الأخير لمجلس الجامعة العربية، وقال الناطق باسم الخارجية المصرية السفير حسام زكي إن الاجتماع"تبنى مواقف مهمة سواء على صعيد الملف الفلسطيني أم بالنسبة الى الملف اللبناني"، وأشار إلى أن أبو الغيط أبدى لشطح ارتياحه الى"القرار الخاص بلبنان لا سيما ما تضمنه من إشارة إلى أهمية انتخاب رئيس الجمهورية في الموعد المقرر لذلك 11 الجاري وهو الأمر الذي سيسمح للرئيس الجديد برعاية عملية استكمال المؤسسات الدستورية اللبنانية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي ينتظرها اللبنانيون بأسرع ما يمكن". وأضاف زكي أن"وزير الخارجية أبدى ارتياحاً الى ما تضمنه القرار من إشارة إلى أهمية التعامل مع الوضع بالنسبة الى العلاقات اللبنانية - السورية لوضعها على المسار الصحيح وبدء الأمين العام لجامعة الدول العربية العمل لتحقيق هذا الهدف"، وأكد أبو الغيط"أهمية رأب الصدع بين البلدين في إطار السعي لإزالة أي خلافات عربية - عربية".