سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
أبو الغيط يجدد دعم مصر حكومة لبنان ويربط نجاح القمة العربية بانتخاب الرئيس . موسى : اللبنانيون قدموا كل ما يستطيعون ولا بد من عمل عربي وإقليمي لوقف النزيف
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن "الزعماء اللبنانيين وصلوا إلى آخر ما يستطيعون أن يقدموه". وقال في تصريح لقناة"المنار"من القاهرة:"لا بد من عمل عربي وإقليمي لوقف النزيف داخل هذا البلد"لبنان. وأكد أن"الأمور لا تزال معقدة والمهم لنا أن نستمر وألا نيأس، ويجب أن تكون المبادرة العربية مبادرة مستمرة وناشطة وتصر على تحقيق أهدافها". وأضاف:"أمامنا عقبات، العقبات اللبنانية ذاتها، وهي أن مبدأ"لا غالب ولا مغلوب"، وهو المبدأ اللبناني القديم - الشهير استبدل بمبدأ ثان وهو أن أحدهما يجب أن يكون غالباً، المعارضة أو الأكثرية، وأنا برأيي انه لن يستطيع أحد منهما أن يهزم الآخر إلا إذا هزم لبنان كله، ولذلك ليس أمام اللبنانيين إلا الاتفاق، ليس أمامهم إلا الاتفاق". وشدد موسى على أن"التجييش وتجيير القوى الخارجية مسألة غير مقبولة، لأن لبنان بلد وصل إلى نقطة غاية في الخطورة على كيانه وعلى نسيجه الاجتماعي وعلى مستقبله". وأشار إلى أن"الكلام الذي قيل في الاجتماعات مع المعارضة والأكثرية التي استمرت ثماني ساعات، كان واضحاً في هذا الاتجاه، لذا لا بد من عمل عربي وإقليمي لوقف النزيف اللبناني، وربما تكون القمة المقبلة مناسبة للدفع نحو هذا الهدف". وشدد موسى على أن"لبنان دولة عربية وعضو في جامعة الدول العربية وله حق كما الدول الأخرى في المشاركة في هذه القمة وطرح قضاياه، وفي الوقت نفسه هناك أهمية بالغة للتأكيد أن هناك علاقة متميزة ذات طابع خاص بين لبنان وسورية، وهذه العلاقة يجب أن تكون علاقة صحية، ويجب ألا تكون علاقة يشعر فيها الطرفان أو أي طرف منهما بحذر تجاه الآخر". وأوضح أن"هذه مهمتنا وهي مهمة في غاية الدقة والحساسية وبحاجة الى وقت، وأنا لا أذهب كل مرة من أجل أن أعود وأقول إن النتيجة واحد ? صفر أو اثنان، كلا فالعملية مدروسة وخطوة بخطوة ونحن نحقق في كل مرة تقدماً ما في هذا الإطار". ودعا موسى في تصريح اخر الى"الحفاظ على إمكان الالتقاء بين الزعماء والأطراف المختلفة، وإننا نعمل على الإحاطة بالمشكلة اللبنانية خشية أن تتدهور، فإذا لم تتحرك فلا بد أن تتدهور، ولا يمكن جمود الموقف على ما هو عليه لوقت طويل". ورأى أن لا مبرر لكي لا يحضر لبنان القمة،"ولا قرار عربياً بذلك، فلبنان قائم ودولة قائمة، وسورية ستدعوها"، مشيراً الى أن"ذلك الأمر اتضح في حديثه مع المسؤولين السوريين". الخارجية المصرية من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية المصرية ان نجاح القمة العربية المقبلة في دمشق"مرتبط بانتخاب رئيس جديد للبنان"خلفاً للرئيس اميل لحود الذي انتهت ولايته في 23 تشرين الثاني نوفمبر الماضي. وقال الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي في تصريح امس، بعد اللقاء الذي جمع وزير الخارجية أحمد أبو الغيط مع ووزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة،"إن أبو الغيط أعرب مجدداً عن حرص مصر البالغ على إنهاء الأزمة اللبنانية وتسويتها في أقرب وقت ممكن بدءاً بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة لا سيما في ضوء الأهمية التي يكتسبها هذا الموضوع وارتباطه بنجاح القمة العربية"، المقرر عقدها في دمشق في 29 و30 آذار مارس المقبل. وشدد زكي على اهمية"أن تتهيأ الأجواء الملائمة لعقد قمة عربية يتم خلالها بحث قضايا أخرى بعد أن تكون الأزمة اللبنانية وجدت طريقها إلى الحل". وأوضح ان الوزير المصري أكد لحمادة"دعم مصر للجهود المخلصة التي تبذلها الحكومة اللبنانية ورئيسها فؤاد السنيورة والجيش اللبناني للحفاظ على الاستقرار في لبنان"، مشدداً على"أهمية تحلي كل الأطراف بضبط النفس وعدم الانزلاق إلى أي أعمال قد تؤدي إلى المواجهة أو التصعيد". وأوضح حمادة، الذي يزور القاهرة حالياً للمشاركة في المؤتمر الأورومتوسطي الثاني لمجتمع المعلومات الذي يعقد اليوم في القاهرة، انه اطلع أبو الغيط"على التطورات اللبنانية في ضوء ما توصل إليه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى واصطدامه بالمعوقات التي لا تزال المعارضة تضعها أمام تنفيذ المبادرة العربية ببنودها الثلاثة بدءاً بانتخاب رئيس الجمهورية التوافقي العماد ميشال سليمان", مؤكداً انه سمع من أبو الغيط"مواقف مصر الحريصة دائماً على استقلال لبنان وعروبته وسلامته". وعن العقبات أمام التوصل لمخرج للأزمة السياسية، قال حمادة ان القضية"ليست مسألة حسابات أو رياضيات سياسية وإنما قضية مصير لبنان". واعتبر"أن المعارضة ومن ورائها سورية وإيران تحاول وضع اليد على آخر المؤسسات الشرعية". وكرر اتهامه"حزب الله"بأنه"يحتكر قرار الحرب والسلم في وقت تُمنع الحكومة المركزية من اتخاذ القرارات التي تسير شؤون الناس ومنها الموازنة". وأكد ان الاكثرية"ما زالت تعول كثيراً على المبادرة العربية وعلى جهود الأمين العام الذي أتعبناه كثيراً وكذلك على جهود الدول العربية الحريصة منذ استقلال لبنان على هذا الاستقلال". وأشار حمادة الى"ان لبنان لم يتلق دعوة لحضور القمة العربية المقبلة في دمشق، وإذا تولى رئيس للجمهورية مهامه فسيكون هو الشخصية التي تمثل لبنان في القمة أما إذا استمر تغييب الرئاسة عن الساحة السياسية فإن الحكومات التي تُناط بها صلاحيات الرئاسة بالوكالة، والتي تمارسها بالفعل حالياً ستتخذ القرار المناسب في حينه في ضوء الدعوة المقدمة والمواقف العربية من هذه القمة، وحتى الآن لا نعرف ما المواقف النهائية". وعن احتمالات تدويل الأزمة اللبنانية، قال حمادة ان"مجلس الأمن لن يُدعى لانتخاب رئيس للجمهورية، بل إن اللبنانيين هم الذين سينتخبون وبالتالي فستبقى القضية لبنانية بامتياز وبرعاية عربية".