قالت مصادر ديبلوماسية عربية في القاهرة ل "الحياة" إن نتائج جهود حل الأزمة اللبنانية "لا تبدو مبشرة"، وأكدت"أن هناك أطرافاً في المعارضة اللبنانية مصرون على إفشال مهمة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وبالتالي إفشال المسعى العربي". وأشارت المصادر إلى"اتصالات غير خافية لبعض هؤلاء الأطراف خارج لبنان". واعتبرت المصادر أن هذا الوضع"يعني أن المسألة تحتاج إلى المزيد من الاتصالات والإقناع وربما الضغوط". وأكدت أن اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة في 27 الجاري"فرصة مهمة لتبادل الرأي وتحديد مصير المسعى العربي، وما إذا كان هذا المسعى سيتوقف لمجرد أن بعض الأطراف قرر أن يتمترس في مواقعه ولا يبدي أية تنازلات"، مشددة على أهمية"أن يقدم كل طرف تنازلات وإلا لن تجد الأزمة اللبنانية حلاً". وعن تأثير استمرار الأزمة اللبنانية من دون حل على فرص عقد القمة العربية المقبلة في دمشق في موعدها خلال آذار مارس المقبل، ذكرت هذه المصادر"أن الأمور ليست واضحة بعد، وأن القمة ما زالت كما هي مقررة في العاصمة السورية". وكان الرئيس المصري حسني مبارك استقبل موسى صباح أمس، واطلع منه على نتائج محادثاته في بيروتودمشق وفق ما صرح به الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد. وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اتصل بموسى أمس، وبحث معه نتائج مهمته في بيروت. وأوضح الناطق الرسمي باسم الخارجية حسام زكي أن أبو الغيط وموسى"توافقا على أهمية الاجتماع الوزاري العربي الذي سيعقد في 27الجاري لمتابعة الوضع في لبنان". وأضاف الناطق أن أبو الغيط أكد خلال الاتصال"حرص مصر على إنهاء الأزمة اللبنانية بأسرع وقت ممكن كي لا يتسبب الفراغ الرئاسي في زيادة حال الاحتقان والتوتر الداخلي، وأن مصر مستمرة في اتصالاتها لبنانياً وعربياً ودولياً بشأن الوضع في لبنان". واشار الناطق باسم الخارجية الى أن أبو الغيط"وجه رسائل شفوية من خلال سفراء مصر المعتمدين لدى أطراف اللجنة الرباعية والتي تتحمل مسؤولية خاصة إزاء الأوضاع الحالية بالإضافة الى الدول الغربية ذات التأثير مثل فرنسا وإيطاليا واسبانيا والمانيا".