كشف وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط "أن الاجتماع الوزاري العربي المقرر عقده آخر الشهر الجاري قد يشير إلى مسؤولية طرف لبناني عن التأخر في التوصل إلى حل للأزمة اللبنانية الحالية. وقال في حديث الى صحيفة"روز اليوسف"المصرية:"إذا لم تنجح جهود الأمين العام للجامعة العربية حتى جلسة البرلمان اللبناني المقررة في 21 الجاري فسيعود ويقدم تقريره إلى الاجتماع الوزاري في 27 منه، وأن فلسفة الاجتماع الوزاري هي أننا نقول للأطراف اللبنانيين سنجتمع مرة أخرى، وفي يوم محدد، ولن نترك لكم مجالاً زمنياً مفتوحاً، سنعود لكي نناقش ونتابع ونرى وقد نشير إلى مسؤولية طرف". وكان أبو الغيط تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة وتداول معه تطورات الأوضاع اللبنانية والمساعي التي يبذلها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والتي سيستأنفها اليوم، وآفاق هذا التحرك والنتائج المرجوة منه. وقال أبو الغيط في الحديث الصحافي:"قد نشير إلى مسؤولية طرف لبناني بأنه عطل، وأنه تمسك بمواقف محددة. ولم يسهل النيات، كل هذا سيظهر في الفترة من 21 إلى 27 كانون الثاني يناير الجاري". وجدد أبو الغيط دعوته إلى"ضرورة التحرك في معالجة الملف اللبناني بما يؤدي إلى تهيئة مناخ جيد لنجاح القمة العربية المقرر عقدها في دمشق"، محذراً من"أن استمرار الخلاف في الرؤى وعدم حل الملف اللبناني قد يؤدي إلى انعكاسات على السلاسة التي تعقد في إطارها القمة وقراراتها". ودعا أبو الغيط دمشق"إلى المساعدة مع بعض الأطراف الآخرين في حل الأزمة اللبنانية الحالية"، مشدداً على ضرورة"أن تسعى دمشق إلى تشجيعهم الأطراف الآخرين على التجاوب". وكشف أبو الغيط"أن المقترح العربي لحل الأزمة اللبنانية بدأ التفكير به منذ عقد مؤتمر باريس، وبعد تنسيق مصري - سعودي بدأ السعي الى الحل". واستبعد الوزير المصري حدوث تغير في اتفاق الطائف، وقال:"إذا غيرنا الطائف فنحن نعيد صوغ الواقع اللبناني، وصوغ الواقع اللبناني سيعاد التحرك فيه من خلال النظام الانتخابي وليس من خلال الاتفاق على من يأخذ ماذا؟ وبالتالي لا أتصور أن فتح الطائف يمكن أن يلقى تأييداً عربياً أو دولياً وسيكون له عواقب على الأرض بين اللبنانيين وبعضهم البعض". وعن رغبة عدد كبير من القوى اللبنانية في لقاء حول أمر مثل هذا، قال أبو الغيط:"الأمين العام عرض عليهم، ويأمل بعودته أن يحقق اجتماعاً واسعاً لكل الأقطاب وإذا نجح في ذلك سيضعهم في مواجهة بعضهم البعض وبالتالي عليهم أن يحسموا أمورهم، إذا لم ينجح في ذلك فسيلتقي رئيس الغالبية مع ممثل الأقلية ونأمل بأن ينجحوا وإذا لم ينجحوا فسيأتينا بتقريره وبرؤيته". وأوضح أن موسى أكد له"أن التقرير لن ينطلق إلا من خلال ما شهده من مواقف وسيعرض المواقف بأكبر قدر من الوضوح وبما يمكن الوزراء العرب الممثلين لهذه المجموعة القوية من الدول وضع رؤية محددة عمن هو المسؤول؟ وكيف نتجاوز هذه المسؤولية في حال الفشل؟". وتحدث الوزير المصري عن أسباب صعود الملف اللبناني ضمن أولويات السياسة الخارجية خلال العامين الماضيين قائلاً:"لبنان بلد مهم لنا وللمنطقة لأنه يمكن اعتباره نموذجاً للتعايش، نموذج تتمثل فيه أديان وطوائف عديدة موجودة في المنطقة". وأكد"أن مصر عندما تتحرك على المسرح العربي تفعل ذلك ليس لتأكيد نفوذ في موقع هنا أو هناك"، موضحاً"أن كل ما ترغب فيه مصر تأمين قضية السلام وبما يحقق مسألة الاستقرار التي تفتح الطريق لتنمية اقتصادية واجتماعية ليس فقط لمصر ولكن للإقليم".