ارتفعت أسعار النفط مقتربة من 94 دولاراً للبرميل أمس، يدعمها تفاقم التوتر بين فنزويلا وپ"إكسون موبيل"وزيادة غير كافية في مخزون النفط الخام الأميركي. وكسب سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود آذار مارس، 61 سنتاً ليبلغ 93.88 دولار للبرميل بعد ان ارتفع 49 سنتاً أول من أمس، ومزيج برنت 74 سنتاً إلى 94.06 دولار للبرميل. وأعلنت"أوبك"ان متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية انخفض إلى 89.65 دولار للبرميل أول من أمس من 89.81 دولار قبل يوم. وتأرجح سعر الخام أخيراً في نطاق ضيق قرب 90 دولاراً للبرميل، بعد ان حالت مخاوف من انزلاق الاقتصاد الأميركي إلى الركود، دون ارتفاعه مرة أخرى نحو المستوى القياسي الذي سجله عند 100.09 دولار في 3 كانون الثاني يناير. وثبتت محكمة فيديرالية أميركية أول من أمس، قراراً بتجميد 300 مليون دولار من موجودات"شركة النفط الفنزويلية العامة"، في إطار الخلاف بين كراكاس والمجموعة النفطية الأميركية الأكبر في العالم،"إكسون". ولجأت الأخيرة إلى كل الأساليب القضائية بعد ان بدأت فنزويلا في الأول من أيار مايو الماضي تأميم حقول النفط في حوض أورينوكو. وهي تريد امتلاك 60 في المئة على الأقل من رأس مال الشركات التي تستثمر حقول النفط في هذه المنطقة. ولم توافق المجموعة الأميركية على مواصلة استثمار النفط الثقيل في هذه الحقول كشريك أصغر للشركة الفنزويلية. وبينما تتصاعد معركة قضائية بين فنزويلا وپ"إكسون"، قال محللون ان قطع شحنات النفط الفنزويلية لن يكون له أثر يذكر على الإمدادات إلى أميركا أو على شركة النفط الأميركية. وصرح مسؤول أميركي لوكالة"رويترز"ان كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط طمأنوا الولاياتالمتحدة إلى ان بإمكانهم تعويض النقص في الإمدادات إذا قلصت فنزويلا الصادرات في نزاعها مع"إكسون". وأظهرت أحدث بيانات أسبوعية للحكومة الأميركية ان مخزون النفط الخام في الولاياتالمتحدة سجل زيادة بلغت 1.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، فيما كانت توقعات المحللين تشير إلى زيادة أكبر قدرها 2.7 مليون برميل. وسجل مخزون البنزين زيادة قريبة من التوقعات بلغت 1.7 مليون برميل، فيما تراجعت المشتقات الوسيطة التي تشمل زيت التدفئة والديزل بمقدار مئة ألف برميل. ودعا الرئيس الحالي لپ"أوبك"وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل الدول الأوروبية إلى خفض الرسوم على منتجات الطاقة إذا أرادت ان تخفض أسعار النفط. وأوضح خليل في مؤتمر صحافي عقده في وقت متقدم مساء أول من أمس في العاصمة الجزائرية ان الرسوم المطبقة حالياً على المنتجات النفطية في أوروبا تمثل 80 في المئة من الأسعار، في مقابل 30 في المئة في الولاياتالمتحدة التي تعد أكبر مستهلك للنفط في العالم. وقال مدير الشؤون الدولية في"شركة النفط الإيرانية الوطنية"حجة الله غانمي ان أسعار النفط ستتراجع قبل انتخابات الرئاسة الأميركية في تشرين الثاني نوفمبر لكنها سترتفع بعد ذلك. وأضاف:"من دون الخوض في تفاصيل يبدو ان أسعار النفط ستتراجع اعتباراً من نهاية الصيف وستواصل التراجع حتى الانتخابات الأميركية".