أعلن مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيرغي بروخودكو، ان بوتين ونظيره الأميركي جورج بوش سيبحثان الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا خلال لقاء في استراليا هذا الأسبوع. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن بروخودكو قوله ان لقاء بين بوتين وبوش مقرر في إطار القمة السنوية لمنتدى التعاون الاقتصادي بين آسيا والمحيط الهادئ ابيك الذي سيعقد في سيدني يومي الثامن والتاسع من أيلول سبتمبر. وأشار الى ان هذه المحادثات لن تكون نهائية بين الروس والأميركيين حول مسألة الدرع المضادة للصواريخ، معتبراً أن موقف الولاياتالمتحدة"قائم على الخطأ"ويثير"سلسلة من الأسئلة". وسبق أن أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في أن تؤدي زيارة خبراء عسكريين أميركيين محطة رادار في أذربيجان، الى اقتناع واشنطن بأن المحطة بديل واقعي للدرع الصاروخية التي تعتزم الولاياتالمتحدة إقامتها في أوروبا. وقال لافروف انه يعتقد بأنه يمكن إقناع واشنطن بدعم الاقتراح الروسي بأن يتقاسم البلدان المعلومات من محطة رادار كابالا التي تستأجرها موسكو في أذربيجان. وطرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا العرض على الرئيس الأميركي جورج بوش خلال الصيف كبديل لخطط واشنطن الرامية الى إقامة درع لاعتراض الصواريخ في بولندا وقاعدة رادار في جمهورية تشيخيا. جاء ذلك فيما أعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الروسية استعداد بلاده للتفاوض مع الولاياتالمتحدة على تقليص الأسلحة النووية التكتيكية، شرط ان تشارك دول أخرى في تلك المفاوضات، خصوصاً فرنساوبريطانيا. وقال رئيس الدائرة الثانية عشرة في الوزارة المكلفة تخزين الحمولات النووية واستخدامها، الجنرال فلاديمير فيرخوفتسيف:"مستعدون لبدء مفاوضات كهذه مع الولاياتالمتحدة، ولكن ينبغي إشراك دول أخرى في هذه العملية، ولا سيما بريطانياوفرنسا". وأضاف:"ليست روسياالولاياتالمتحدة التي لها جاران، كندا والمكسيك، والتي يفصلها محيطان عن دول أخرى... على حدود روسيا ثمة قوى نووية، والأسلحة النووية التكتيكية تشكل بالنسبة الى روسيا عاملاً ردعياً قادراً على حمايتها من الاعتداءات". وقررت واشنطن عام 1991 من جانب واحد تقليص أسلحتها النووية التكتيكية، وهي مبادرة انضمت إليها موسكو. ولكن لم يتم الاتفاق على آلية لمراقبة خفض هذا النوع من الأسلحة، ما يستدعي التفاوض على التفاصيل. ولا تخفي موسكو استياءها من بقاء أسلحة نووية تكتيكية أميركية في أوروبا منذ حقبة الحرب الباردة. في غضون ذلك، صرح ناطق باسم القوات الجوية الروسية ان 12 قاذفة استراتيجية روسية شاركت في مناورة في المنطقة القطبية الشمالية يومي أمس وأول من أمس، منها عمليات إطلاق تكتيكية لصواريخ كروز. ولم يحدد المسؤول مكان المناورة، لكنه تحدث عن إقلاع قاذفات القنابل من طراز"تي يو-95 ام سي"من خمس قواعد جوية، تمتد من مدينة انجلز على نهر فولغا الى انادير في شبه جزيرة شوكوتكا المطلة على الولاياتالمتحدة. ولفت إلى مشاركة الطائرات في إعادة تزود بالوقود في الجو من طائرات نقل. تأتي مناورات القوات الجوية في أعقاب حملة علمية حظيت بدعاية واسعة الى القطب الشمالي الشهر الماضي، مهمتها إيجاد مسوغ لادعاء روسيا ملكية جزء كبير من المنطقة القطبية الشمالية التي يعتقد بأنها غنية بالثروات المعدنية.