دان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس "إملاءات" و"إمبريالية" الولاياتالمتحدة في العالم، معتبراً ان إجراء بلاده تجربة إطلاق صاروخ عابر للقارات الثلثاء الماضي"رد مباشر"على الدرع المضادة للصواريخ التي تنوي واشنطن نشرها في شرق أوروبا. تزامن ذلك مع"شجار"بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيرته الأميركية كوندوليزا رايس في شأن الدرع، على هامش الاجتماع التحضيري لقمة الدول الصناعية الثماني في مدينة بوتسدام الألمانية. واختتمت رايس الاجتماع مساء أول من أمس، معلنة ان بوتين سيلتقي الرئيس جورج بوش في واشنطن في الأول والثاني من تموز يوليو المقبل من اجل"إعطاء فرصة للبلدين لتنقية الأجواء". وقال بوتين أمس في مؤتمر صحافي، عقده مع نظيره اليوناني كارولوس بابولياس في موسكو، ان"العالم تغيّر وأجريت محاولات لجعله أحادي القطب"، في إشارة واضحة إلى الولاياتالمتحدة. وزاد:"اختبارنا صاروخاً عابراً للقارات يمثل رداً على الأعمال الأحادية والقاسية وغير المبررة لبعض الدول". وأكد بوتين انه يجب عدم الخوف من تحركات روسيا"غير العدوانية". وأضاف:"وقّعنا على اتفاق خفض القوات التقليدية في أوروبا واحترمنا التزاماته عبر تقليص عدد جنودنا إلى 300 ألف وإعادة نشر كل أسلحتنا الثقيلة ما بعد جبال الأورال. ولكن ماذا عن شركائنا؟ انهم يملأون أوروبا الوسطى بأسلحة جديدة. وانشأوا قاعدة جديدة في بلغاريا وأخرى في رومانيا ويريدون نشر أجهزة رصد في بولندا ورادار في تشيخيا". وفيما هيمن الشجار بين رايس ولافروف على اجتماع وزراء خارجية الدول الثماني في بوتسدام، سخر لافروف من وصف رايس مخاوف بلاده من الدرع الأميركية بأنها"سخيفة". وقال:"لا سخافة في هذا الملف، لأنه يعيد إطلاق سباق التسلح". وزاد:"يردد الأميركيون أن البرنامج غير موجه ضد روسيا. ونعتقد بأن هذا الرد سخيف". وأكدت رايس مجدداً ان المخاوف الروسية"لا تستند إلى أساس. اذ يستهدف البرنامج إيران وكوريا الشمالية". وشددت على"أن الصاروخ الروسي الجديد العابر للقارات يستطيع خرق أي نظام دفاع مضاد للصواريخ". لكن لافروف حرص على تفادي الجدال في هذا الشأن. وتجدد السجال بينهما في شأن الوضع النهائي لإقليم كوسوفو، إذ أملت رايس بأن"ترتسم ملامح طريق للمضي قدماً"في منح كوسوفو الاستقلال"استناداً إلى التعاون"بين الجانبين. ورد لافروف بأن"وجهتي نظر روسيا وأميركا تتعارضان تماماً في هذا الشأن". وأضاف:"آمل بألا نستخدم حق النقض الفيتو في مجلس الأمن"الذي سيبت قريباً في تقرير أوصى باستقلال للاقليم"تحت إشراف دولي". واستعاد وزراء خارجية الدول الثماني"وحدة الصف"في ما يتعلق بالأزمة النووية لإيران التي طالبوها بالوفاء بواجباتها، على صعيد تعليق تخصيب اليورانيوم.