أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في اوسلو أمس، أن زعم روسيا أن نشر بلادها 10 صواريخ اعتراضية في بولندا ورادارات في تشيخيا سيؤثر على "التوازن الاستراتيجي" معها "سخيف في ظل عدم وجود أي شقاق بين البلدين"، مؤكدة أن الجميع يعرف ذلك. وقالت رايس قبل ساعات من اجتماعها مع نظرائها في الحلف الأطلسي ناتو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف:"إننا مستعدون لتبديد المخاوف المحيطة بمشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ، علماً أن محادثاتنا مع الروس حول الموضوع بدأت في حزيران يونيو الماضي". وأضافت:"سنواصل الحوار مع موسكو، لكن على أساس تقويم واقعي، وليس استناداً الى مخاوف ناجمة عن وقائع تعود الى الثمانينات من القرن العشرين"، مذكرة بأن روسيا تملك آلاف الصواريخ في ترسانتها، و"لا يمكن وقف برنامجها الاستراتيجي ببضعة صواريخ". وأبدت رايس قناعتها بأن حلفاء الولاياتالمتحدة الأوروبيين وكذلك روسيا سيوافقون في النهاية على إقامة درع مضادة للصواريخ في أوروبا. وقالت:"لاحظنا على المستوى الرسمي تفهماً جيداً لكوننا نتحدث عن الدفاع عن أوروبا والولاياتالمتحدة ضد تهديدات دول ماكرة". لكن رايس أقرّت بأنه"يجب أن تزيل الولاياتالمتحدة الغموض حول بعض النقاط التي أثيرت في شأن المسألة"، مؤكدة أن حملة التوضيح التي شملت عدداً من الحكومات الأوروبية خففت القلق في شكل كبير، وان الأمر يتعلق حالياً بإقناع الرأي العام. وبعد ثلاثة أيام من فشل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس خلال زيارة لموسكو في إقناع روسيا بأن الدرع الصاروخية لا تهددها، نشرت صحيفة"نزافيسيمايا غازيتا"الروسية مقالة كتبها غيتس ورايس اكدا فيها أن المشروع الأميركي"يستهدف عدواً محتملاً مزوداً ترسانة صغيرة"، وذلك في إشارة الى إيران وكوريا الشمالية، وانه"غير مجدٍ"في مواجهة الترسانة النووية الروسية"العملاقة". وفيما يثير المشروع قلق النروج وكندا اللتين تخشيان من عودة سباق التسلح مع روسيا، صرح وزير الخارجية النروجي يوناس غار ستور في أعقاب لقائه رايس بأن اوسلو"منفتحة"على الحوار من دون أن تنضم الى الموقف الأميركي. وأضاف:"يجب أن نقتنع بوجود تهديد وطبيعته وطريقة الرد عليه". واستبعدت موسكو أخيراً امتلاك إيران صواريخ باليستية عابرة للقارات يمكنها ضرب أهداف في أوروبا الغربية في المستقبل القريب. لكن الولاياتالمتحدة تصر على القدرات الاستراتيجية للصواريخ الإيرانية والكورية الشمالية التي ستقوم خلال فترة تتراوح بين 10 سنوات و20 سنة.