كرر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ملاحظاته عن وجود "تقارير استخباراتية عن تهريب الاسلحة الى لبنان", وقال انه قلق "في شأن ذلك الأمر الذي يهدد استقرار لبنان, وأحض جميع الاطراف على التقيد بتنفيذ القرار 1701 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله"، مشيراً الى "ان يونيفيل ملتزمة دعم لبنان ومساعدة السلطات اللبنانية في بسط سلطتها على أرضها". وكان بان توج زيارته الى لبنان أمس, بجولة جنوبية زار خلالها مقر قيادة القوات الدولية المعززة العاملة في الجنوب في الناقورة وزار منطقة مرجعيون وتفقد الخط الازرق وراقب المواقع الاسرائيلية المقابلة. ووصل بان الى مقر القيادة صباحاً، على متن طوافة دولية يرافقه ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون والوفد المرافق له، في ظل مواكبة بحرية للقطع البحرية الالمانية العاملة في"يونيفيل"المعززة التي شوهدت عن قرب قبالة المقر العام في الناقورة إضافة الى مواكبة جوية وحماية برية لقوات"يونيفيل". ونفذ الجيش اللبناني تدابير أمنية مشددة وانتشر على الساحل الممتد من صور رأس العين وحتى الناقورة. واستخدم الجنود الدوليون الكلاب والآلات المخصصة لكشف المتفجرات, ونفذت القوة الايطالية دوريات مكثفة ومؤللة حول المقر العام ل"يونيفيل". وكان في استقبال بان القائد العام ل"يونيفيل"الجنرال كلوديو غرازيانو والمستشار السياسي ل"يونيفيل"ميلوش شتروغر وكبار الضباط الدوليين. وعلى الفور عقد اجتماع مغلق بين بان والجنرال غرازيانو بحثا خلاله أوضاع القوات الدولية ومهماتها والدور الذي تقوم به في الجنوب لناحية تنفيذ القرار 1701. وأقيم للأمين العام احتفال في ساحة المقر. حضره قائد منطقة جنوب الليطاني قائد الارتباط بين"يونيفيل"والجيش اللبناني العميد الركن بول مطر، ورئيس فرع مخابرات الجنوب العقيد الركن عباس إبراهيم, ورئيس فرع مخابرات صور ومنطقتها العقيد الركن جمال فضل الله, وقادة ألوية الجيش اللبناني في الجنوب، وقادة الكتائب المشاركة في"يونيفيل"وكبار الضباط الدوليين. وقدمت ثلة من الجنود الدوليين التحية العسكرية لبان، الذي وضع اكليلاً من الزهر على نصب ضحايا"يونيفيل"، ووقف دقيقة صمت حداداً على أرواحهم. والقى الجنرال غرازيانو كلمة رحب فيها بزيارة بان الى لبنان وتفقده قوات الدولية، مؤكداً"التعاون بين السلطات والجيش اللبناني في استتباب الامن والاستقرار في المنطقة". وأكد بان في تصريح الى الصحافيين دعمه"لمسيرة السلام في لبنان والمنطقة"، وأعرب عن حزنه العميق لسقوط ضحايا في حرب تموز يوليو الأخيرة, وقال:"لبنان يأتي في سلم اولوياتي وخصوصاً لناحية تطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن", مؤكداً"ان وجودنا هنا من اجل السلام ومن اجل تنفيذ القرارات الدولية والاطلاع عن كثب على مهمات وعمل ودور اليونيفيل لناحية تنفيذ القرار 1701". وحيا قوات"اليونيفيل"التي"تبذل جهداً كبيراً من اجل وقف العمليات العسكرية, ودعمها لاستمرار الهدوء والاستقرار"، آملاً في"ان يستمر الهدوء على جانبي الحدود", وقال:"اننا نستذكر ضحايا"يونيفل"اليوم، وهم شهداء السلام، ونتقدم الى عائلاتهم بأحر التعازي". وأضاف مازحاً:"لم يكن في استطاعتي في بلادي ان أكون جنرالاً عسكرياً فاصبحت اليوم قائداً سياسياً. وعن تهديد"يونيفيل"، قال بان:"ان يونيفيل تتخذ كل الاحتياطات لمواجهة ذلك، ونأخذ التهديدات في الاعتبار". وعن وجود سلاح غير سلاح الجيش اللبناني، قال:"ان القرار 1701 واضح، وهو ينص ان لا سلاح غير سلاح الشرعية اللبنانية على ارض الجنوب". والتقى بان قائد منطقة جنوب الليطاني قائد الارتباط في الجيش العميد الركن بول مطر وقادة ألوية الجيش اللبناني، وصافحهم بحرارة، ليستقل بعدها طوافة دولية من الناقورة لتفقد الخط الازرق. وقرابة الثانية عشرة ظهراً، حطت مروحية الامين العام للامم المتحدة في مهبط للمروحيات على طريق مركبا - حولا في اطار جولته التفقدية لقوات الاممالمتحدة في مرجعيون, وسط اجراءات امنية مشددة للجيش وقوات"يونيفيل". وانتقل بان في موكب سيار الى تلة العباد عند الاطراف الشرقية لبلدة حولا الحدودية وتفقد موقع الكتيبة الاندونيسية وجال في أرجائه والتقى كبار الضباط فيه وراقب الموقع الاسرائيلي المحاذي. كما تفقد موقعاً للكتيبة النيبالية، لينتقل بعدها في طوافة الى مهبط في القاعدة الاسبانية والتقى قائد القطاع الشرقي في"يونيفيل"الجنرال رامون مارتين البريسيو ونائبه الكولونيل اوفيد موان وقادة الكتائب وكبار الضباط. وجال بان والوفد المرافق في ارجاء القاعدة الاسبانية مستمعاً من الجنرال البريسيو لشرح عن نشاط القوات الدولية في القطاع الشرقي والعمليات التي يقومون بها في سبيل ارساء الامن والسلام في المنطقة. بعد ذلك انتقل الى قاعدة المعسكر حيث أقيم حفل استقبال وقطع قالب حلوى رسم عليه اعلام الدول المشاركة في"يونيفيل". كما تفقد مركز قيادة الكتيبة الهندية في فقار كوكبا، ثم استقل طوافة دولية حلقت به على طول الخط الازرق في طريق العودة الى الناقورة. وكان بان التقى ليل أول من أمس, في مقر إقامته وفدا من"حزب الله"برئاسة الوزير المستقيل محمد فنيش وعضوية مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب نواف الموسوي، واكد فنيش في تصريح عدم وجود اي عملية لتهريب السلاح. والتقى بان ايضاً رئيس تكتل"التغيير والاصلاح"النيابي ميشال عون الذي شرح للمسؤول الدولي"ان لبنان لا يعيش فقط أزمة المحكمة التي سنساعد في اقرارها، لكنه يعيش أزمات أخرى مع حكومة لا تعير الانتباه لقضايا اساسية". وقال:"طلبنا ان يكون الدعم للبنان وليس للحكومة". ونقل النائب السابق نسيب لحود عن بان خلال لقائه ليل اول من امس, وفداً من قوى 14 آذار حرصه"على تنفيذ كل القرارات الدولية وتشجيعه للحوار لا سيما بين بري والحريري والحرص على عدم حصول ازمة تفجر الاضطرابات في لبنان والمنطقة". وغادر بان بيروت أمس متوجهاً الى نيويورك من طريق لندن.