في وقت ألقيت قنبلة على منزل وزير في الحكومة الصومالية واستهدفت قذائف المورتر محيط ميناء مقديشو، تعهد رئيس الوزراء الصومالي محمد علي جدي أمس استمرار ملاحقة فلول "المحاكم الإسلامية" التي أطاحتها القوات الحكومية والإثيوبية نهاية العام الماضي، بهدف تقديمهم إلى العدالة. واعتبر جدي خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الكينية، أمس، أن الإسلاميين مسؤولون عن موجة العنف التي تشهدها البلاد. وقال إنهم ليسوا أبرياء، وسيمثلون أمام القضاء يوماً ما. وأضاف أن حكومته تبذل ما في وسعها لملاحقة فلول"المحاكم"، مؤكداً أن تحالفهم"الإرهابي"وراء الهجمات المتفرقة في مقديشو. وأشار إلى أن القوة الأفريقية المقترحة ستساعد الحكومة في نزع السلاح، كما ستدرب عناصر الأجهزة الأمنية والجيش. وأكد أن حكومته لم تجر أي محادثات مع الزعيم الإسلامي المعتدل المقيم في اليمن الشيخ شريف شيخ أحمد الذي يعتبر عنصراً مهماً لتحقيق المصالحة المطلوبة. وجاءت تصريحات جدي في وقت استمرت موجة العنف في البلاد، إذ ألقيت قنبلة على منزل وزير في مقديشو، كما سقطت قذائف المورتر على مناطق قرب ميناء العاصمة. وهاجم مسلحون مركزاً للشرطة في المدينة. وقال شاهد يقيم قرب مقر إقامة وزير التجارة عبدالله أحمد أفراح، إن منزل الأخير في شمال مقديشو تعرض لهجوم. وأضاف:"ألقيت قنبلة يدوية على منزل الوزير... كان في المنزل وقت الهجوم ولكنه نجا". وأشار آخرون إلى سقوط أربع قذائف مورتر قرب ميناء مقديشو، من دون أن توقع ضحايا. وفي جنوب العاصمة، فتح مهاجمون النيران على مركز للشرطة في واداجير. إلى ذلك، يعتزم مجلس الأمن التصويت على مشروع قرار خلال أيام، لدعم الحكومة الانتقالية وتفويض الاتحاد الأفريقي نشر بعثة لحفظ السلام في الصومال. ويشدد مشروع القرار الذي قدمته بريطانيا على أهمية تعزيز العملية السياسية. ويؤكد عزم المجلس على"اتخاذ إجراءات ضد من يسعى إلى إعاقة العملية السياسية السلمية وتعطيلها، ومن يهدد بالقوة المؤسسات الانتقالية". ويحدد مشروع القرار ولاية القوة بستة شهور، بهدف"دعم الحوار والمصالحة في الصومال من خلال المساعدة في تأمين حرية حركة جميع المشاركين في عملية الحوار وحمايتهم"، إضافة إلى المساعدة في"إعادة انشاء وتدريب قوات آمنية صومالية شاملة"، والمساهمة في تسليم المساعدات الانسانية. وفي كمبالا، قال رئيس البرلمان الأوغندي ادوارد سيكاندي ان النواب صوّتوا بالإجماع على ارسال قوات لحفظ السلام قوامها 1500 فرد الى الصومال في اطار مهمة الاتحاد الأفريقي. وأوضح أن 155 عضواً في البرلمان أيدوا القرار ولم يمتنع أحد عن التصويت. من جهة أخرى، وصل الرئيس الإثيوبي جيرما ولد جرجس إلى صنعاء أمس حيث سيبحث ونظيره اليمني علي عبدالله صالح في"الوضع في القرن الأفريقي، خصوصا في الصومال"، بحسب وكالة الأنباء اليمنية. وتأتي الزيارة بعد أيام من وصول شيخ أحمد إلى اليمن. وقالت الوكالة إن ولد جرجس"وصل على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة رسمية تستغرق بضعة أيام، تلبية للدعوة التي وجهها له الرئيس صالح". ونقلت عن"مصادر مطلعة أن الرئيس الاثيوبي سيجري خلال الزيارة محادثات حول سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، إضافة إلى استعراض الأوضاع في منطقة القرن الافريقي، خصوصاً الوضع في الصومال، في ضوء التطورات الأخيرة". وفي لندن، احتجزت السلطات البريطانية أربعة من مواطنيها بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، بعدما أوقفتهم كينيا وهم يحاولون عبور الحدود من الصومال إثر هزيمة"المحاكم الإسلامية"مطلع السنة. وفتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً مع الشبان الأربعة الذين تقطن عائلاتهم لندن. ونقل موقع"هيئة الإذاعة البريطانية"على الإنترنت عن ناطق باسم الشرطة أن الأربعة احتجزوا بموجب قانون الإرهاب الصادر عام 2000، بهدف التحقق من ملابسات اعتقالهم في كينيا. واتهمت السلطات الصومالية الموقوفين الأربعة وأجانب آخرين تحتجزهم، بالارتباط بتنظيم"القاعدة". وأعلنت الشرطة البريطانية أن الأربعة احتجزوا في كينيا بعدما عبروا الحدود في 21 كانون الثاني يناير الماضي، وأعيدوا إلى الصومال السبت الماضي. وسافر موظفون من الخارجية البريطانية في نيروبي إلى مقر الحكومة الانتقالية في بيداوة لمرافقتهم إلى كينيا مجدداً، قبل ترحيلهم أمس على متن طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني. وقال الناطق باسم الشرطة ل"بي. بي. سي."إن الرجال الأربعة نقلوا إلى مركز شرطة غرب لندن، حيث تحتجزهم السلطات"للتحقيق في الظروف التي أدت إلى احتجازهم في كينيا". ونقلت وكالة"أسوشييتد برس"عن مالكة إزّويك قولها هذا الشهر ان ابنها محمد 22 سنة أحد البريطانيين الأربعة الموقوفين، وان الشرطة دهمت منزلها في لندن وصادرت صوراً وجهاز كومبيوتر. كذلك نسبت إلى الأمين كيماثي، من منتدى حقوقي إسلامي في كينيا، أن عدداً من الموقوفين ادّعى أن عملاء لمكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي أف. بي. آي. والاستخبارات الخارجية البريطانية أم. آي. 6 حققوا معهم خلال فترة توقيفهم.