اكتشفت مركبة الفضاء "فويدجر 2" التابعة لادارة الطيران والفضاء الاميركية "ناسا" ان نظامنا الشمسي غير كامل الاستدارة، بل "منبعج" نتيجة المجالات المغناطيسية للنجوم في الفضاء السحيق. وذكر خبراء ان "فويدجر 2" جمعت هذه المعلومات خلال رحلة مدتها 30 سنة على حافة النظام الشمسي، حين عبرت منطقة تعرف باسم"منطقة الصدمة المدمرة". وكشفت هذه المعلومات ان نصف الكرة الجنوبي للمجال الشمسي في النظام الشمسي مضغوط او"منبعج". و"فويدجر 2"هي ثاني مركبة فضائية تدخل هذه المنطقة من النظام الشمسي بعد المركبة"فويدجر 1"التي دخلت المنطقة الشمالية من الغلاف الشمسي في كانون الاول ديسمبر عام 2004. ومنطقة الصدمة المدمرة هي منطقة مضطربة أبعد من مدار بلوتو أبعد الكواكب السيارة عن الشمس وتقل فيها سرعة الرياح الشمسية بدرجة ملحوظة وهي تواجه طبقة رقيقة من غاز الفضاء النجمي. وتهب الرياح الشمسية في كل الاتجاهات من الشمس في نظامنا الشمسي، لتشكل ما اعتقد يوماً انه فقاعة حول النظام الشمسي عرفت باسم المجال الشمسي. وقال ادوارد ستون عالم مشروع"فويدجر"من معهد كاليفورنيا التكنولوجي أن"فويدجر 2"دخلت منطقة الصدمة المدمرة واقتربت من نصف الكرة الجنوبي للمجال الشمسي بفارق نحو 1.6 بليون كيلومتر عما وصلت اليه"فويدجر 1"من قبل". وأفادت"ناسا"ان المعلومات التي جمعتها"فويدجر 2"مثيرة للاهتمام، في شكل خاص لأسباب عدّة، فمركبة الفضاء مزودة بأجهزة يمكنها ان تقيس في شكل مباشر سرعة وكثافة ودرجة حرارة الرياح الشمسية. وتعطل جهاز مماثل في"فويدجر 1"عن العمل منذ فترة طويلة. وكان العلماء توقعوا ان تصل درجة الحرارة في منطقة الصدمة المدمرة الى 555500 درجة مئوية. لكن ستون صرح بأن درجات الحرارة المسجلة كانت أقل من ذلك وبلغت 111100 درجة. كما ان"فويدجر 1"عبرت منطقة الصدمة المدمرة مرة واحدة فقط بينما عبرت"فويدجر 2"المنطقة خمس مرات خلال بضعة أيام، ما مكن العلماء من جمع مزيد من البيانات. ويعتقد العلماء ان"فويدجر 2"ستصل الى الفضاء النجمي خلال سبع او عشر سنوات ويقدرون ان وقود المركبة الفضائية يكفيها حتى عام 2020.