تعهدت هيلاري كلينتون، التي تخوض سباق الترشح للبيت الابيض، بمعارضة طلب الرئيس جورج بوش مبلغ 196 بليون دولار لتمويل الحرب في العراق وأفغانستان منتقدة بشدة سياسته في العراق. وقالت كلينتون انه لا يمكنها ان تدعم ضخ هذا المبلغ الهائل من الاموال الاضافية الا اذا اقترن ذلك بالتزام للبدء في سحب القوات من العراق. وصعّدت تصريحات كلينتون حرب الاستنزاف التي يشنها الديموقراطيون على طلب بوش بعدما صرّح احد زملائها من اعضاء مجلس الشيوخ في وقت سابق بأن الرئيس يحول الاموال من برامج الصحة والتعليم الى مواصلة الحرب. وقالت كلينتون في بيان ان"الرئيس بوش يطلب من الكونغرس والشعب الاميركي مرة اخرى دفع ثمن قيادته الفاشلة". واضافت:"ان تصعيد ادارة بوش في العراق لم يؤد الى مصالحة سياسية وقواتنا لا تزال وسط حرب اهلية". وتابعت:"لن ادعم اي قانون تمويل لا يتيح البدء في اعادة قواتنا الى ديارهم"، مؤكدة انه"اذا لم تغير الادارة الاميركية نهجها في العراق، فسأصوت ضد هذا الطلب". وصوّتت كلينتون ومنافسها على ترشيح الحزب الديموقراطي باراك اوباما، ضد الطلب السابق بتقديم مئة بليون دولار للعمليات العسكرية اثناء التصويت عليه في مجلس الشيوخ في ايار مايو. وقال بوش في طلبه الاثنين"اعرف ان البعض في الكونغرس يناهضون الحرب ويسعون بكل الوسائل الى اظهار معارضتهم هذه ... لكن عليهم ان يعملوا على توفير كل ما يحتاجه جنودنا للنجاح في مهمتهم". واضاف ان"رجالنا ونساءنا على الجبهة يجب الا يجدوا انفسهم عالقين وسط خلافات حزبية في واشنطن". وطلب بوش رسميا من الكونغرس مبلغ 42.3 بليون دولار يضاف الى 147 بليوناً للعام المالي 2008 الذي بدأ في الاول من تشرين الاول اكتوبر. ومع مبلغ 189.3 بليون دولار هذا وطلبات اخرى مرفقة مدرجة في اطار"الحرب على الارهاب"بات اجمالي الموازنة التي طلبها بوش 196.4 بليون دولار. ومع هذه الارقام تكون الحرب قد كلفت اكثر من 757 بليون دولار منذ 2001. ودان اعضاء ديموقراطيون في الكونغرس في وقت سابق الثلثاء بوش لطلبه المبلغ الاضافي في الوقت الذي يهدّد بالاعتراض على مجموعة من قوانين الانفاق، واتهموه ب"الاعتراض على قانون لتخصيص اموال لأبحاث السرطان والمستشفيات وتعليم الاطفال في سن مبكر وسلامة العمال". وحذّروا من ان الطلب سيتعرض للدراسة المكثفة وجلسات استماع في الكونغرس قبل ان يتم طرحه للتصويت.