أفادت مؤسسة "ستاندارد أند بورز" أن الإعلان البريطاني عن مخطط يستهدف حركة نقل الركاب بين بريطانياوالولاياتالمتحدة سيلحق بشركات الطيران التجاري الأميركية، لا سيما الشركات الضخمة العاملة بين ضفتي الأطلسي، خسائر محدودة في مبيعاتها من دون أن يستدعي خفض تصنيفاتها الائتمانية أو آفاقها، لكنها حذرت من أن الوضع سيختلف كلياً في حال وقوع اعتداء أو اكتشاف مخططات جديدة. وأشار قسم خدمات التصنيف الائتماني في المؤسسة إلى أن الخطوط البريطانية التي تتخذ من مطار هيثرو مقرها الرئيس، ستعاني من انخفاض مبيعاتها وارتفاع نفقاتها بينما الشركات الأميركية التي تستخدم المطار نفسه ويشتبه بأن المخطط يستهدفها مباشرة وهي"أميركان"وپ"يونايتد"وپ"دلتا إيرلاينز"، ربما"تتعرض لبعض الخسائر من دون أن تتأثر تصنيفاتها أو آفاقها، على رغم أن أي اعتداء ناجح أو اكتشاف تهديدات أخرى سيترتب عليهما تداعيات تصنيفية". ولاحظت أن من حسن حظ شركات الطيران أن الكشف عن مخطط تفجير الطائرات جاء بعد استكمال الحجوزات للشهر الأخير من الموسم السياحي، لكنها أكدت أن كثافة التغطية الإعلامية للحدث ورفع حال التأهب الأمني في كل من الولاياتالمتحدةوبريطانيا إلى أقصى درجاتها، سيثيران القلق على نطاق واسع ويؤديان إلى إلغاء بعض الحجوزات، مشيرة إلى أن من سوء طالع شركات الطيران، وخصوصاً الأميركية والأوروبية، أن مخاطر الاعتداءات الإرهابية انضمت إلى مخاطر الركود وتقلبات أسعار الوقود. لكن محللين متخصصين بشؤون الطيران التجاري الأميركي ذهبوا إلى حد وصف الأخطار الجديدة بپ"الكابوس"وپ"القشة التي قصمت ظهر البعير"، مشيرين بذلك إلى أن شركات الطيران الأميركية السبع الكبرى، ومن ضمنها الشركات الثلاث المستهدفة، لا تعاني أساساً من تصنيفات ائتمانية متدنية وحسب، بل أن طموحها الكبير للعام الجاري لا يزيد على وضع حد لتراجع مبيعاتها وخفض الخسائر الضخمة التي تتكبدها بانتظام منذ عام 2001، وترتب عليها حتى الآن اضطرار خمس منها لطلب الحماية تحت سقف قانون الإفلاس. وطبقاً لإدارة الطيران الاتحادية تراجعت حركة الطيران التجاري من الولاياتالمتحدة وإليها من 141 مليون مسافر في عام 2000 إلى أقل من 120 مليوناً في عام 2003، أي أنها انخفضت حوالى 15 في المئة وخسرت كذلك معدل نمو سنوي يراوح بين 3.5 و5 في المئة. وتشير أحدث التوقعات إلى أن هذه الحركة التي بدأت بالانتعاش تدريجاً في عام 2004، ستستعيد حيويتها وقد تتجاوز مستوى عام 2000 في العام الحالي لكنها لم تأخذ التطورات الجديدة في الاعتبار. وكشفت بيانات شركات النقل الجوي الأميركية ما يعنيه احتمال انخفاض مبيعاتها بسبب تزايد قلق المسافرين من مخاطر الاعتداءات والإجراءات الأمنية في المطارات، إذ أن الخسائر التي تكبدتها هذه الشركات في السنوات الخمس الماضية بلغت 35 بليون دولار وتراوحت بين 2.4 بليون دولار في حدها الأدنى في عام 2003، و11 بليوناً في حدها الأقصى في عام 2002.