لسنا الأفضل الآن في كرة القدم، المنتخب البرازيلي أقوى كثيراً. ومنتخبات ايطاليا وانكتلرا وهولندا وتشيخيا واسبانيا وفرنسا والبرتغال تشكل خطراً على منتخبنا، ولكننا الأفضل في عناصر أخرى خارج البساط الأخضر... هكذا بدأ رئيس اللجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم 2006 في المانيا القيصر فرانز بكنباور حديثه في مؤتمر صحافي عقده الاسبوع الماضي واضاف النجم القديم:"النهائيات ليست مباريات كرة قدم فحسب، ومع ايماني بأن العيون ستذهب اولاً الى الملاعب والمباريات والنجوم والنتائج والمفاجآت إلا أنني مؤمن ايضاً بأن الاحتفالية الكبيرة المصاحبة للمونديال سيكون لها اثر وإرث أهم بالنسبة إلى صورة المانيا الخارجية والمجتمع الالماني داخلياً بعد البطولة". شعارنا في البطولة هو"العالم في ضيافة أصدقاء"وهو تحد كبير للجنة المنظمة وللشعب الألماني لإثبات صحة وسلامة هذا الشعار وهو أمر يشترك فيه جميع السكان في مختلف طبقاتهم بشكل ايجابي وفعال، ليقدم الالمان انفسهم للعالم بلداً مضيفاً ودوداً كريماً راقياً وهي المرة الاولى في التاريخ التي يتحول فيها الالمان جميعاً الى حلف واحد لديهم مسؤولية ضخمة من أجل المانيا. وزاد بكنباور:"هذه فرصة ممتازة لألمانيا لتحقيق أكثر من هدف راق وفي وقت واحد، وهو مشروع جماعي عظيم يحتاج إلى المشاركة بالعقل والبدن والقلب مع الحب والعطاء والفكاهة والمرح، وهذا الامر يمكن ألا يتكرر إلا بعد 50 عاماً واللجنة المنظمة عملت كل ما لديها من أجل النجاح، ونقدم للعالم 12 ملعباً لاستضافة المباريات في 12 مدينة، والملاعب تجمع بين الحداثة في الانشاء والتجديد وبين الأمن الكامل داخلها وخارجها عبر أحدث التقنيات ويغلفها إطار من الجمال لإمتاع المشاهدين، وتتمتع البطولة بجانب ايجابي قبل انطلاقها، وهو ما لمسته في جولاتي بين الدول 32 المتأهلة إلى النهائيات، وشعرت بثقة الجميع بأن النهائيات ستكون بين أيدٍ أمينة وكفؤ، والجانب الآخر هو التدفق الهائل من جانب المتطوعين للعمل وإنجاح البطولة، ووصل عدد المتقدمين إلى أكثر من 40 ألف شخص وتم اختيار 15 ألف متطوع للاضطلاع بأعمالهم في الدورة، والمهرجانات الثقافية والفنية الممولة من الحكومة الالمانية خلال نهائيات كأس العالم تمثل اكبر حدث على هامش البطولة الكبرى منذ انطلاقها عام 1930 في اوروغواي، وهو ما يعكس رغبة الالمان في توحيد وتقريب الثقافات المختلفة نحو نقطة تقارب وتفاهم مع ايقاظ مشاعر الفرح في نفوس الناس، وهذا هو الهدف الاسمى لجميع الاحتفالات والنشاطات التي بدأت قبل ثلاثة أعوام وتستمر حتى ما بعد البطولة، وكم كان جميلاً اتساع دائرة المشاركة في المسابقة الابداعية لطلاب المدارس تحت عنوان:"مواهب 2006"في فروع متنوعة ووصل عدد المشاركين من طلاب المدارس الى 50 دولة مختلفة". وأنهى بكنباور كلمته مؤكداً ان الجميع - سواء من زوار المانيا في النهائيات، ام المتابعين على الشاشات - سيشعرون بالتحول الجديد في مسابقة كأس العالم خارج محيط كرة القدم، وان المشجعين القادمين من الدول الأخرى سيحصلون على دور ايجابي في الانخراط في المجتمع الالماني ونشاطاته بعيداً من الساعات القليلة التي يجلسون خلالها في المدرجات لمتابعة مباريات منتخباتهم وثقة الالمان عملاقة في جمهورهم لخلق الجو الحماسي الرائع والترحيب بالضيوف. فرانز بكنباور هو أشهر لاعب كرة قدم في تاريخ المانيا وهو أكمل 60 عاماً قبل شهور قليلة وهو الأوحد في تاريخ أوروبا الذي توج بطلاً لكأس العالم عندما كان قائداً لمنتخب المانيا الذهبي على أرضه ووسط جمهوره في نهائيات 1974 في المانيا الغربية، وقاد التشكيلة الذهبية للنجوم سيب ماير وبيرتي فوغتس وبول برايتز وغرابوفسكي وغيرد مولر واوفرات ونيتزر وهولتسباين للفوز في المباراة النهائية على الاعصار الهولندي بقيادة يوهان كرويف 1-2 ثم توج بطلاً لكأس العالم عندما كان مديراً فنياً لمنتخب المانيا في نهائيات ايطاليا 1990 وقاد تشكيلة من كلينسمان - المدير الفني الحالي للمنتخب - وايلغز وماتاوس وفولر واندرياس بريهمي للفوز في المباراة النهائية على الارجنتين بقيادة مارادونا 1- صفر. وسِجِلّ بكنباور يشمل فضية كأس العالم مرتين لاعباً في انكلترا 1966، وخسر النهائي بعد وقت إضافي من أصحاب الملعب 4-2، ومديراً فنياً في المكسيك 1986، وخسر النهائي 3-2 من الارجنتين، ومعه برونزية ايضاً في نهائيات المكسيك 1970 واحتل المركز الثالث. وتوج بكنباور بالكرة الذهبية لأحسن لاعب في أوروبا مرتين وكأس الأمم الاوروبية وكأس الأندية الأوروبية الابطال غير مرة مع بايرن ميونيخ الالماني، وهو أول لاعب الماني يتخطى حاجز 100 مباراة دولية، واحترف بنجاح في نيويورك كوزموس الاميركي قبل اعتزاله. ويمتلك بكنباور مع زميله القديم في منتخب المانيا فولف غانغ اوفرات انجازاً عالمياً لم يصل اليه أي لاعب آخر في تاريخ المونديال، وهما الوحيدان في العالم اللذان يمتلكان كل ألوان ميداليات كأس العالم لاعبين، وهي الذهبية والفضية والبرونزية ويتفوق بكنباور على اوفرات في عدد المباريات والأهداف.