من المتوقع ان يحسم موضوع صفقة شراء مؤسسة الامارات للاتصالات"اتصالات"، 26 في المئة من شركة"اتصالات باكستان"خلال الايام القليلة المقبلة، وذلك بعد ان الغت الاخيرة الصفقة، وذلك بدعوى تخلف المؤسسة الاماراتية عن دفع قيمة الصفقة البالغة 2.59 بليون دولار. وعلى رغم اعلان باكستان أنه سيتم التوصل الى اتفاق في شأن حسم الخلاف اليوم امس، قالت مصادر من المؤسسة الاماراتية ل"الحياة"ان"اتصالات"لم تقم بعقد اي جلسات تفاوضية مع الجانب الباكستاني، ولم تكن طرفاً في اي منها، مشيرة الى ان الحكومة الباكستانية تتفاوض مع الحكومة الاماراتية لحسم هذا الموضوع. واشارت المصادر الى ان خلفية الخلاف مع"اتصالات باكستان"تعود الى ان"اتصالات"الاماراتية تساوم على ثمن الصفقة التي تراها"مبالغ فيها"، على اعتبار انها اكبر من العرض الذي قدمته الشركات التي تنافست على هذه الصفقة بنحو 1.2 بليون دولار. وتحاول المؤسسة الاماراتية خفض المبلغ المستحق بليون دولار، ليصبح ثمن الصفقة 1.59 بليون عوضا عن 2.59 بليون دولار. ويشار الى ان"اتصالات"الاماراتية خسرت قبل بضعة اشهر صفقة شراء حصة في مؤسسة الاتصالات التركية التي تنافست في اطارها مع شركات عالمية لشراء 55 في المئة من حصة الحكومة التركية من شركة الاتصالات التركية"تيرك تيليكوم". وكانت اتصالات الإماراتية اتفقت مع الحكومة الباكستانية على شراء حصة في اتصالات باكستان في حزيران يونيو الماضي، في أكبر عملية تخصيص في باكستان حين باعت الحكومة 1.33 بليون سهم أو 26 في المئة من إجمالي 5.1 بليون سهم. ووافقت"اتصالات"على تسديد 10 في المئة من قيمة الصفقة بعد صدور خطاب التصديق من قبل الحكومة الباكستانية على نتيجة المناقصة، وانها ستقوم بتسديد بقية المبلغ قبل نهاية شهر ايلول سبتمبر الماضي. وتسعى مؤسسة الامارات للاتصالات"اتصالات"الى التوسع خارج حدود دولة الامارات العربية المتحدة، خصوصاً بعد أن رشحت انباء عن نية حكومة امارة دبي اطلاق شركة اتصالات اخرى في دولة الامارات تنافسها في تغطية جميع امارات الدولة السبع. وقامت"دبي القابضة"وهي الجهة التي تجهز لاطلاق شركة الاتصالات الجديدة بشراء حصص في شركات اتصالات عالمية، حيث تقدمت لشراء حصة في شركة"انتورب"السويسرية بمبلغ 150 مليون دولار. وجاء الحديث عن اطلاق شركة اتصالات جديدة في الامارات بعد ان حررت الحكومة هذا القطاع لتكسر احتكار مؤسسة"اتصالات"التي انفردت في السوق المحلية على مدى عقود من الزمن.