وجهت"الجالية التركية في ألمانيا"دعوة الى المستشار المستقيل غيرهارد شرودر وحكومته لزيارة منطقة كرويتسبيرغ في برلين التي يعيش فيها عدد كبير من الاتراك، للاطلاع على اوضاعهم الاجتماعية. وطالبت الجالية في رسالة وجهتها الى شرودر بپ"اتخاذ اجراءات مناسبة لتشجيع الاندماج في المجتمع الالماني وتفادي حصول اعمال شغب كما يحصل حالياً في فرنسا". وتسمى كرويستبيرغ بالعامية الالمانية بپ"اسطنبول الصغيرة"، لكثرة عدد المحلات فيها التي تحمل اسماء تركية وحيث تسمع اللغة التركية اكثر من اللغة الالمانية. وقال رئيس الجالية كينان كولات في رسالته ان اوضاع العمل والتدريب المهني"تردت كثيراً في صفوف الاجانب والمهاجرين، الى حد يمكن ان تتحول الى ارضية صالحة لأعمال الشغب". وتابع:"إذا استمرت الحال على هذا المنوال خلال السنوات المقبلة، يوجد خطر جدي بقيام اوضاع مشابهة لما يجري في فرنسا"، لافتاً الى ان عدد العاطلين عن العمل بين المهاجرين والاجانب في ألمانيا يبلغ ضعف عدد الالمان العاطلين عن العمل. وفيما لم تشهد برلين اعمال عنف اخرى، تجدد شغب محدود في بريمن شمال البلاد، بعدما احرق مجهولون الاثنين ثلاث حاويات للورق والقمامة واحرقوا عدداً من السيارات ومدرسة ومسكناً متحركاً. ولم تتمكن الشرطة في المدينتين من تحديد عدد وهوية الفاعلين حتى الآن، لكنها مقتنعة بأن البعض يحاول تحريض الاجانب، والشباب منهم خصوصاً على التصرف على النسق الفرنسي. وذكر مراقبون ان تخفي الفاعلين"يدل على ان لا ارضية فعلية لنقل التجربة الفرنسية الحالية الى المانيا"، خصوصاً ان الاوضاع الاجتماعية والمعيشية والمهنية للأجانب في المانيا، لم تصل الى حد التفجر كما في فرنسا. واستبعد وزير الاقتصاد المستقيل فولفغانغ كليمنت ونائب رئيس البرلمان الاتحادي هيرمان زولمس، حصول عنف وشغب اجتماعيين من جانب الاجانب في ألمانيا على المثال الفرنسي من دون ان ينكر ان ما يحصل في فرنسا"انذار جدي للمسؤولين في البلاد". ودعا كليمنت"الى التعرف بصورة مبكرة على الاسباب الدافعة والعمل على تفاديها"، مشيراً الى"الفروقات الكبيرة التي تنشأ حالياً بين سكان عدد من احياء المدن الكبرى".