تكشفت أمس خطط اسرائيلية جديدة تهدف الى ترسيم الحدود الشرقية النهائية للدولة العبرية وتعزيز الانفصال عن الأراضي الفلسطينية من خلال فتح معابر تقام على الجدار الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل وبينها وبين قطاع غزة. وإذ يؤكد المخطط الاسرائيلي زيف ادعاءات تل ابيب بأن الجدار الفاصل الذي تبنيه على امتداد مئات الكيلومترات في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 هو جدار أمني يهدف الى منع وقوع عمليات تفجيرية، فان المخطط يشكل أيضا تحركاً جديداً"أحادي الجانب"للفصل عن الأراضي الفلسطينية ويأتي بعد تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة التي قررتها اسرائيل من جانب واحد. ووفقاً لما نشرته صحيفة"هآرتس"في صدر صفحتها الأولى أمس، فإن الجدار الفاصل سيشكل الحدود بين اسرائيل وما تبقى من أراضي الدولة الفلسطينية. وأوضحت ان ثمة مشروعاً كبيراً تعده اسرائيل لانشاء 33 معبراً بينها وبين الضفة، إضافة الى ثلاثة معابر أخرى بينها وبين القطاع، جميعها مزودة وسائل تكنولوجية متطورة"لتؤشر الى تعزيز عملية الانفصال الاسرائيلي عن المناطق الفلسطينية المحتلة من دون اي علاقة بالتسوية السياسية التي ستتم مع السلطة الفلسطينية". ولفت الكاتب السياسي، في الصحيفة التي أوردت الخبر، ألوف بن الى ان اسرائيل التي تواصل اتصالات مع السلطة وجهات دولية في شأن مستقبل المعابر في القطاع، ترى ان شكل تفعيلها سيقرر طبيعة العلاقات بين اسرائيل والسلطة وإذا ما كان يمكن اعتماده في المعابر المخططة في الضفة. وزاد ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز الذي انشأ أخيراً في وزارته"مديرية المعابر"طلب منها الاعداد لاقامة"سلطة معابر قومية"تكون مسؤولة عن إدارة المعابر على انها حدود مدنية رسمية. وتابع ان اسرائيل تطالب بتمويل دولي لاقامة المعابر لكنها ستواصل اقامتها من دون انتظار موافقة فلسطينية. وختم بن ان جهات تمويل دولية تعارض تمويل معابر في عمق الضفة وفي محيط مدينة القدسالمحتلة، وتحديداً على مدخلي رام الله وبيت لحم.