سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
يتعارض مع قرار محكمة لاهاي ويكشف نية إدامة الاحتلال وابقاء المستوطنات في اطار أي تسوية . مخطط اسرائيلي لشق "شوارع ابارتهايد" في عمق الضفة والدول المانحة ترفض تمويلها لكونها غير قانونية
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية امس ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي، وفي اطار خطتها لتثبيت واقع الاحتلال في الضفة الغربية في مقابل الانسحاب المزمع من قطاع غزة، تعد لشق طرق جديدة لاستعمال الفلسطينيين بدلاً من تلك التي اغلقها الاحتلال في وجههم، وخصصتها للمستوطنين فقط وبديلة لتلك التي دمرها جراء اقامة الجدار الفاصل، ما يؤكد النيات المبيتة لإدامة الاحتلال وبقاء المستوطنات تحت السيطرة الاسرائيلية في اطار أي تسوية سلمية دائمة. واكثر من ذلك، فإن اسرائيل تطالب "الدول المانحة" بتمويل مشروعها الجديد الذي يرسخ سياسة الفصل العنصري في شوارع الضفة الغربية. وأضافت الصحيفة ان عدداً من الدول المانحة رأى في الطلب الاسرائيلي مخططاً لإقامة بنى تحتية مزدوجة للطرق في الضفة، واحدة للفلسطينيين واخرى للاسرائيليين. ونقلت عن مصادر ديبلوماسية غربية وفلسطينية ان تمويل اقامة طرق وشوارع جديدة يتعارض وقرار المحكمة الدولية في لاهاي الذي حظر على كل الدول تقديم أي شكل من الدعم لإقامة الجدار الفاصل. وتابعت ان بعض ممثلي الدول المانحة لم يتردد في توصيف المشروع ب"شوارع ابارتهايد"، بينما رأى الآخرون ان تمويل الطرق المقترحة يساعد في ابقاء المستوطنات على حالها بل وتوسيعها "وهذا غير مقبول لدى الدول المانحة، لأن القانون الدولي يعتبر الاستيطان غير قانوني". وزادت ان الدول المانحة يسمح لها بتمويل مشاريع بنى تحتية في الأراضي الفلسطينية فقط في حال طلب السلطة الفلسطينية منها ذلك. من جهتها، ادعت أوساط اسرائيلية ان اسرائيل لم تتقدم بطلب تمويل، انما استجابت لطلب الدول المانحة والبنك الدولي تحديداً "تأمين تواصل حركة السير الفلسطينية" وان مجلس الأمن القومي الاسرائيلي أقر خريطة بالطرق التي لا تمانع سلطات الاحتلال تعبيدها أو ترميمها. وأضافت ان الشوارع الجديدة لن تقام بمحاذاة الجدار الفاصل انما في أعماق أراضي الضفة الغربية لمنع أي احتكاك بين الفلسطينيين والمستوطنين وانه منذ اغلاق الطرق في وجه الفلسطينيين توقفت عمليات اطلاق النار من سيارات مارة على المستوطنين". وأوضحت "هآرتس" ان المسألة اثيرت في اعقاب التقرير الذي قدمه البنك الدولي لاسرائيل عن انعكاسات خطة الانفصال الأحادي على الاقتصاد الفلسطيني وتأكيده اهمية ان يتمتع الفلسطينيون بحرية التنقل وان انتعاش الاقتصاد الفلسطيني متعلق الى حد كبير ب"تسهيلات راديكالية" على المعابر وتخفيف الاغلاق الذي تفرضه سلطات الاحتلال على انحاء الضفة الغربية. وتابعت ان اسرائيل وفي معرض ردها على التقرير قالت انها معنية بتحسين البنى التحتية للمواصلات وان الأمر "يستلزم بناء موسعاً ومعقداً بدعم دولي" وقدمت قائمة بثلاثين شارعاً وطريقاً ينبغي ترميمها لكنها لم تشمل كل الطرق التي تعد لشقها كطرق بديلة لتلك التي اغلقتها إبان الانتفاضة وتصفها السلطة الفلسطينية بأنها تبغي إدامة الفصل في الطرق ومواصلة بقاء المستوطنات.