شدد سفير المملكة العربية السعودية لدى الولاياتالمتحدة الأمير تركي الفيصل، أمس، على أهمية الحوار في التعاطي مع ايران وعدم الانجرار الى دعوات"عزل"طهران. وشدد على الاستراتيجية السعودية الملتزمة مكافحة الارهاب واستئصاله من جذوره بالتعاون مع المجتمع الدولي، مجدداً دعم حكومته الاستقرار في العراق وأفغانستان وتقديم مساعدات اقتصادية للبلدين، وتمنى وصول العراقيين الى اتفاقية"تحفظ حقوق الجميع وتصون وحدة البلاد". واعتبر الأمير تركي في خطاب خلال المؤتمر السنوي التاسع والخمسين ل"معهد الشرق الأوسط"في واشنطن، أن السعودية تتعامل مع ايران"كدولة صديقة"وهي"منخرطة اليوم في حوار مع طهران"حول مسألتي الارهاب والعراق. وعن تصريحات الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الأخيرة حول"إزالة اسرائيل عن الخريطة"، أكد الفيصل أن بلاده متمسكة بحل الدولتين، لكنه رفض"استغلال هذا المنبر العام لمهاجمة ايران"، واعتبر أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الداعية الى انسحاب اسرائيل الى حدود 1967 في مقابل السلام مع الدولة العبرية"ما تزال تمثل اليوم فرصة حقيقية"لانهاء النزاع، ودعا واشنطن الى القيام بدور"متزن وعادل"في السعي الى حل. من جهة ثانية، رحب السفير السعودي بجهود الأممالمتحدة ورئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس في ملاحقة ومحاسبة مرتكبي"الجريمة الشنعاء"التي أودت بحياة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وندد ب"فلسفة الارهاب"و"العقلية المتطرفة الخارجة عن الدين الاسلامي"، وأشاد بجهود المملكة في محاربة الارهاب والتي قد تطول الى عقدين أو ثلاثة"حتى استئصال جذورهم"، ودعا الى مزيد من التعاون الدولي لدحض الارهاب في"الصراع من أجل الحضارة"وليس"صراع الحضارات"كما يزعم البعض، من خلال تنسيق أكبر وأفعل في مجالات عدة بينها"القضاء على تجارة المخدرات وزراعتها"التي تعتبر ممولاً أساسياً للإرهابيين في بعض الحالات. وجدد تركي الفيصل دعم حكومته لبناء عراق مستقر وآمن، وذكر بالمساعدات المادية والدعم السياسي التي قدمته المملكة منذ ثلاثة أسابيع للعراق في مؤتمر جدة، وايفاد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى العراق والتشاور حول عقد اجتماع في مصر لمصالحة وطنية عراقية. وتمنى الفيصل الوصول الى اتفاقية"حول مستقبل مشترك للعراقيين يحفظ الوحدة الجغرافية ويعطي كل فئة من الشعب العراقي حقوقاً متساوية".